أزمة إقتصادات الخليج.. تقشف غير مسبوق في الكويت.. وتراجعا بالأرباح في بنوك قطر

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 12:49 مساءً
أزمة إقتصادات الخليج.. تقشف غير مسبوق في الكويت.. وتراجعا بالأرباح في بنوك قطر

أطلقت جهات حكومية كويتية عديدة إجراءات رفع رسوم بعض الخدمات وإلغاء بعض المزايا المالية لكبار المسؤولين والمواطنين على حد السواء، وذلك في إطار تطبيق سياسة تقشف صارمة وترشيد الإنفاق الحكومي، تماشيا مع تراجع مداخيل البلاد من الصادرات النفطية بسبب تدني اسعار البيع في الاسواق الدولية. وفي هذا الإطار أعلنت هيئة المعلومات المدنية عن رفع رسوم إصدار البطاقة المدنية من دينارين إلى خمسة (بمعدل زيادة 150 في المئة) ورفع رسم إصدار "بدل الفاقد" من عشرة إلى عشرين دينارا على أن يبدأ العمل بالرسوم الجديدة اعتبارا من أول أبريل/نيسان. وبدورها قررت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إيقاف جميع عقود السيارات للوكلاء المساعدين والاكتفاء بصرف 250 دينارا شهريا مع الراتب. وأكدت مصادر كويتية مطلعة صدور أوامر شفهية من الوزراة بإلغاء الأعمال الإضافية الاستثنائية للموظفين الذين يؤدون أعمالا خارج أوقات الدوام الرسمي، وتقليص أعداد اللجان وتجنب تشكيل الدائمة منها والاكتفاء بالمؤقتة التي لا تزيد مدتها على ثلاثة أشهر. ولجأت مؤسسة البترول الوطنية إلى سحب السيارات المؤجرة من القياديين بالشكرة واستبدالها ببدل نقدي بقيمة 250 دينارا شهريا. وأكدت المصادر أن سحب السيارات وصرف البدل سيقتصر على قياديي بعض شركات مثل "كوفبيك" و"الكويت البترولية" و"مؤسسة البترول"، ولن يشمل باقي الشركات. وقالت المصادر إن "قرارات خفض الإنفاق شملت إلغاء التدريب الخارجي والاكتفاء بالداخلي، وتقليص المؤتمرات الخارجية بنسبة 50 في المئة وتحديد نفقات السفر بواقع 300 دينار يوميا للوزير و220 للقياديين و180 لباقي الموظفين على أن يقتصر السفر على الدرجة الأولى على الوزير والرؤساء التنفيذيين فقط". وتسبق هذه القرارات اجتماعا مشتركا مقررا الأحد بين مكتب المجلس الأعلى للتخطيط ولجنته الاقتصادية مع أعضاء الحكومة الكويتية لبحث قضية رفع الدعم عن الكثير من المواد الاستهلاكية. وتوقعت مصادر مطلعة أن تعرض اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للتخطيط على مكتب المجلس جملة من التوصيات خلال اجتماع الأحد. وأكدت المصادر أن قائمة التوصيات ستشمل "رفع سعر البنزين وإلغاء مكافآت اللجان في الوزارات والهيئات الحكومية وإعادة تسعير الكهرباء وفقا لنظام الشرائح وخفض مخصصات العلاج بالخارج من 75 إلى 50 دينارا يوميا للمريض ومن 50 إلى 20 للمرافق مع إيقاف العلاج بالخارج إلا لحالات السرطان والأطفال فقط، وإلغاء عقود مركبات القياديين وإلغاء مكافأة المشاركة بالنجاح للعاملين في القطاع النفطي". وأوضحت المصادر أن الحزمة تشمل أيضا "رفع رسوم تجديد الإقامة للوافدين وإصدار وتجديد دفاتر سير المركبات"، مؤكدة أن قرارات بشأن كل تلك التوصيات ستصدر قبل حلول أبريل/نيسان، ودون انتظار بدء العمل بالميزانية الجديدة. وأكدت المصادر أن القيادة الكويتية ممتعضة من تضخم كلفة العلاج بالخارج. وقالت "إنها (القيادة) وجهت رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى اتخاذ قرارات صارمة بهذا الخصوص.."، مشيرة إلى أن ميزانية العلاج بالخارج في «الصحة» تصل إلى 400 مليون دينار. وبدورها، بدأت وزارة المالية في تنفيذ تدابير رفع الإيرادات غير النفطية التي قدرتها بنحو 200 مليون دينار في الموازنة المقبلة زيادة عن مثيلتها في الميزانية الحالية من خلال بند زيادة رسوم الخدمات الحكومية التي لا تحتاج إلى موافقة مجلس الأمة. من جهتها قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني الأربعاء، إنها تتوقع أن تواجه البنوك القطرية شحّا في السيولة وتراجعا في النمو الائتماني، وضعفا في الأرباح خلال العام 2016. وأضافت الوكالة، في تقرير صدر بدبي إنه على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط والغاز، وترشيد الحكومة القطرية لبرنامج الاستثمار العام، يضع قيودا على الاقتصاد المحلّي، إلا أن جودة الأصول لدى البنوك بقيت مستقرة عموما. وبحسب تقرير الذي جاء بعنوان "أرباح البنوك القطرية إلى تراجع في العام 2016"، يبقى النمو الائتماني مرنا نتيجة للنشاط القوي للقطاع الخاص في العام 2015. ومع ذلك، يفقد النمو الائتماني بعضا من زخمه. وقال تيموشن إنجن، المحلل الائتماني في الوكالة "نعتقد أن صعوبات الظروف التشغيلية التي تواجه البنوك القطرية، ستتزايد في العام 2016، مؤدية إلى تراجع الربحية لديها". وأضاف إنجن في التقرير "إن القطاع العام القطري، قام في العام 2015 بسحب بعض من ودائعه من النظام المصرفي المحلي (…)، ونتوقع تزايد ذلك في العام 2016، إضافة إلى تزايد شح السيولة لدى البنوك". وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 70 للبرميل، منذ منتصف 2014، هبوطا من 120 دولارا إلى أقل من 34 دولارا بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، ما دفع العديد من الدول المنتجة لتنفيد سياسات تقشفية وإجراءات تصحيحية في اقتصاداتها.

رابط مختصر