قراءة أولية في نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 فبراير 2016 - 5:08 مساءً
قراءة أولية في نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية

باستطاعتنا قراءة لوحة النتائج النهائية ضمن سياق الاصطفافات والتكتلات الراهنة، والتي من غير المرجح أن تفضي نتائجها النهائية إلى قراءة مخالفة. في شق “الحزب الديموقراطي”، يفترض أن يتعادل كل من المرشحة هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز، مع إعلان المرشح الثالث مارتن أومالي انسحابه من السباق بعد أداء منخفض. المحصلة النهائية ستذهب لصالح كلينتون حتى لو تفوق عليها منافسها ساندرز.
النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية الاولى في ولاية ايوا، لن يفرج عنها قبل إغلاق أبواب الدوائر والمراكز المخصصة، منتصف الليل بالتوقيت المحلي. نتائج الولاية لن تكون ملزمة لبقية الولايات، فكل منها تجري انتخاباتها لتحديد مندوبيها على انفراد. بيد ان “ايوا” تشكل عمقاً ونافذة على القطاع الانتخابي المحافظ بغالبيته؛ وتنقسم توجهات الولاية إلى قسمين، مع بعض التداخلات: القسم الشرقي والمحاذي لنهر الميسيسيبي يميل بغالبيته لتيار الوسط ويمين الوسط، أما الشق الغربي فيميل بشدة نحو اليمين المتشدد.
باستطاعتنا قراءة لوحة النتائج النهائية ضمن سياق الاصطفافات والتكتلات الراهنة، والتي من غير المرجح أن تفضي نتائجها النهائية إلى قراءة مخالفة.
في شق “الحزب الديموقراطي”، يتعادل كل من المرشحة هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز، 51% و 49% على التوالي، مع إعلان المرشح الثالث مارتن أومالي انسحابه من السباق بعد أداء منخفض. تقارب النسب المئوية تحولها إلى تعادل مع اكتمال التصويت. المحصلة النهائية ستذهب لصالح كلينتون حتى لو تفوق عليها منافسها ساندرز بحكم المقاعد المخصصة للمندوبين النخبة، والذين سيصوتون بغالبيتهم لصالحها في المؤتمر الحزبي العام.
في جانب “الحزب الجمهوري”، أعلن فوز مرشح اليمين المتشدد تيد كروز، 28%، مقابل 25% لدونالد ترمب، و 22% لصالح ماركو روبيو. المرشح الرابع بن كارسون لم يتعدى نسبة 10%، لكنها أعلى من نسب كافة المرشحين الآخرين الذين لم تتعدى أفضل نسبهم 4% من أصوات المندوبين. وأعلن المرشح “الدائم” مايك هاكبي انسحابه بعد قراءة النتائج، ويتوقع أن يفعل آخرون من قائمة المرشحين عن الحزب الجمهوري لاحقاً.
وتجدر الاشارة إلى أن هناك آليتان مختلفتان لكلا الحزبين في كيفية تعداد أصوات المندوبين، وليس الناخبين، في ولاية ايوا. باختصار شديد، مندوبي الحزب الجمهوري يتفقون على قاعدة التصويت المبسّط لصالح أحد المرشحين، خلال تجمهرهم في نقاط متقاربة من التجمعات، أما في الكنائس أو القاعات العامة أو ملاعب كرة السلة في المدارس المختلفة.
يحتفظ الحزب الجمهوري، وكذلك الديموقراطي بنقطة تجمع للمندوبين الذين لم يحسموا أمرهم للحظة التصويت؛ ويتسابق أنصار كل فريق لجذبهم واحتوائهم. في ما يخص الحزب الجمهوري، لن يترك اولئك لحالهم من دون إجتذابهم لأي من المرشحين في نهاية الأمر. أما في جانب الحزب الديموقراطي، فالصيغة أشد تعقيداً.
المندوبين المستقلين أو غير المعلن ولاؤهم، كما يقال، ينبغي أن يتم استقطابهم بنسبة معينة لصالح أي من المرشحين، وما تبقى من نسب متدنية يطلب من المرشحين المعنيين “إطلاق سراح” تلك الكتلة، افراداً وجماعات، في المؤتمر الحزبي العام الذي يخضع لعدد من التوازنات والوعود والاصطفافات المتبدلة.
من المؤشرات اللافتة في الخريطة الانتخابية إقلاع الغالبية الساحقة، نحو 85%، من المندوبين وقواعدهم الانتخابية عن المرشح جيب بوش وارث عائلته، وهو الذي قرأ النتيجة مسبقاً وفضل عدم الحضور في أي من المحطات والدوائر الانتخابية في ايوا.
المحطة المقبلة هي انتخابات تمهيدية ستجري في ولاية نيو هامبشير، في أقصى الشمال الشرقي من الولايات المتحدة، والتي تميل بغالبيتها الساحقة نحو التيارات الليبرالية للحزبين. وعليه، من المرجح أن يفوز دونالد ترمب بها بنتيجة وفارق كبير على خصميه كروز وروبيو. في الشق الديموقراطي، يعتقد أن مرشحي الحزب سيتناصفان النتائج.

المصدر: مكتب الميادين في واشنطن

رابط مختصر