ظاهرة العصر الحديث.. فيروسات قاتلة ولقاحات غائبة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 فبراير 2016 - 6:24 مساءً
ظاهرة العصر الحديث.. فيروسات قاتلة ولقاحات غائبة

الرياض: إبراهيم أبو زايد
يبدو أن التقدم والتطور في هذا العصر الحديث لم يقتصر على العلم والتكنولوجيا والاكتشافات الحديثة، التي ساهمت في رخاء الإنسان على الارض، بل رافقه تطور فيروسي خطير؛ حيث عانت البشرية في العقد الماضي، من مجموعة من الأمراض المستعصية، بسبب هذه الفيروسات القاتلة، التي هددت الصحة والاقتصاد العالمي بما تحتاجه من صرف مليارات الدولارات لاكتشاف اللقاحات والمضادات لهذه الفيروسات، والتي كانت تنتهي بعدم التوصل الى علاج او لقاح ناجح.

ففي عام 1997 كان أول ظهور لفيروس انفلونزا الطيور، الذي أصاب النمط الفيروسي الفرعي منه (A(H5N1 – البشر، في منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة. وتمكّن ذلك الفيروس، منذ ظهوره وانتشاره مجدّداً على نطاق واسع في عامي 2003 و2004، من الانتقال من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا ومن الاستحكام بين الدواجن في بعض البلدان، ممّا أدى إلى وقوع ملايين من الإصابات بين الدواجن وعدة مئات من الحالات البشرية التي أسفرت عن كثير من الوفيات. وقد أثّرت الإصابات التي وقعت بين الدواجن، بشكل كبير، في أسباب المعيشة والاقتصاد والتجارة الدولية في البلدان المتضرّرة.

وما أن خفت حدة فيروس انفلونزا الطيور حتى ظهر مرض جديد باسم “انفلونزا الخنازير”، وتم اكتشاف هذا الفيروس الجديد لأول مرة لدى البشر في المكسيك في أبريل (نيسان) 2009. وانتشر هذا الفيروس من شخص لآخر على نطاق عالمي، بنفس الطريقة التي تنتشر بها الانفلونزا الموسمية العادية. وفي يوم 11 يونيو(حزيران) 2009، أعلنت منظمة الصحة العالمية إنفلونزا الخنازير وباء عالميا بعد تسبب بوفاة 18138 شخصا جراء الوباء الذي انتشر في كل قارات العالم.

وتابعت الفيروسات فتكها بالبشر؛ فظهر فيروس الإيبولا في نزارا بالسودان وفي يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي في قرية تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه، وكان ذلك في مارس (آذار) 2014، إذ تسبب في وفيات عديدة. كما انتشر الفيروس بين البلدان بدءاً بغينيا ومن ثم عبرت الحدود البرية إلى سيراليون وليبيريا، وانتقلت جواً إلى نيجيريا والولايات المتحدة الأميركية وبراً إلى السنغال ومالي.

وفي بدايات العام الحالي ظهرت أحدث الفيروسات والمسمى “زيكا” في البرازيل وكولومبيا وكابو فيردي، وأكدت منظمة الصحة العالمية إثر اجتماع طارئ يوم أمس الاثنين 1 فبراير (شباط) أن فيروس “زيكا” يشكل تهديدا للصحة في العالم؛ وهو فيروس يولده البعوض، وهو من نفس عائلة الحمى الصفراء والنيل الغربي وتشيكينغانيا والضنك ولا يوجد لقاح أو دواء لعلاج عدوى الفيروس، أما الأعراض الشائعة فتتضمن الحمى والطفح الجلدي والصداع واحمرار العين.

وقالت المنظمة، إن فريقا من الخبراء أوصى باتخاذ هذه الخطوة، وطالبت المنظمة ببذل جهود دولية ومنسقة لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره على نطاق واسع في العالم. وأكدت رئيسة المنظمة الدولية مارغريت كان، ان على دول العالم أن تركز جل أبحاثها على إنتاج مادة لقاح للفيروس.

كما أشارت المنظمة إلى وجود “شكوك قوية” بعلاقة سببية بين فيروس “زيكا” الذي ينقله البعوض وارتفاع حالات صغر الرأس عند المواليد، معتبرة أن ذلك حالة صحية طارئة على المستوى العالمي.

رابط مختصر