النجيفي يرفض الحشد.. وعلاوي ينتقد الكونفدراليات.. وبارزاني يهاجم رافضي الاستفتاء

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 فبراير 2016 - 2:26 مساءً
النجيفي يرفض الحشد.. وعلاوي ينتقد الكونفدراليات.. وبارزاني يهاجم رافضي الاستفتاء

ظهرت في العراق خلال الساعات الأخيرة تأكيدات على ضرورة التوجه نحو إنشاء الأقاليم ورفض مشاركة تشكيلات الحشد الشعبي في عملية تحرير مدينة الموصل أثارها النجيفي، بينما هاجم بارزاني قوى كردية ترفض استفتاء تقرير المصير، وأخرى تدعو إلى تأجيله.. فيما أكد علاوي أن العراقيين سيقاومون بكل السبل تقسيم بلدهم إلى كونفدراليات.

النجيفي يرفض مشاركة الحشد في تحرير الموصل تجنبًا لإثارة طائفية
خلال اجتماع لقيادة تحالف “متحدون للإصلاح السني” بزعامة نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي، فقد تمت مناقشة تحويل التحالف إلى حزب سياسي وبحث تطورات الوضع العراقي وأهمية إنضاج المشروع الوطني والتوصل إلى رؤية استراتيجية، مهمتها احتواء التناقضات والمشاكل التي تعترض مسيرة العراق.
وأكد النجيفي أن تحالف “متحدون” مع إنشاء أقاليم المحافظات ضمن حدودها الجغرافية بعيدًا عن أي تقسيم طائفي، وبما يتفق مع بنود وفقرات الدستور العراقي. كما تدارس الاجتماع بالتحليل (الواقع السياسي في البلاد وتطورات المرحلة السابقة التي شهدت نوعًا من التصعيد، وعرض لخلاصة اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة الكتل السياسية والتأكيد على التقدم الحاصل في مجال المواجهة العسكرية مع تنظيم داعش الإرهابي وإدانة الانتهاكات التي حصلت في المقدادية ومناطق أخرى من قبل ميليشيات منفلتة، والتقصير في مجال حماية المواطنين والدفاع عنهم)، كما قال بيان صحافي عقب الاجتماع الليلة الماضية وحصلت على نصه “إيلاف”.

بحث الاجتماع بالتحليل متطلبات معركة تحرير الموصل والتشديد على حشد الجهود والطاقات من أجل التحرير مع الحاجة الفعلية لمشاركة قوات التحالف الدولي لخصوصية المعركة وأهمية الحفاظ على أرواح الملايين من المواطنين في المدينة.. إضافة إلى حماية البنى التحتية من أضرار المعركة بالتعاون والتنسيق مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة والحشد الوطني حصرًا مع عدم إشراك الحشد الشعبي، فخصوصية المعركة تتطلب عدم وجود حساسية بين المواطنين في المدينة والقوات المهاجمة، فضلًا عن رفع أي غطاء طائفي يمكن أن يتذرع به تنظيم داعش.

وتناول الاجتماع الأخطار التي تثيرها مسألة التشققات والتخسفات في سد الموصل، حيث شدد النجيفي على ضرورة أن يتم التعامل مع هذه الأخطار بجدية تامة. وأشار إلى أنه طرح موضوع إفراغ السد وإصلاح بواباته في اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة الكتل في الأسبوع الماضي.

وعن موضوع النازحين والأزمات التي يعيشونها ومسؤولية الحكومة والمجتمع الدولي في توفير الدعم والمساعدة لهم، أشار المتحدثون إلى ممارسات تقوم بها بعض الميليشيات في منع النازحين من العودة إلى دورهم ومناطقهم في المناطق المحررة.. وحذر من أن هذا تقويض لجهد الدولة وضرب لأسس المواطنة، فضلًا عما يثيره من أجندات طائفية هدفها إحداث تغيير ديموغرافي.

بارزاني يهاجم قوى كردية ترفض استفتاء تقرير المصير
هذا وأكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن استفتاء تقرير المصير لشعب الإقليم لا يعني إعلانًا فوريًا للدولة الكردية، وعبّر عن الاستغراب لمواقف جهات داخل الإقليم وخارجه تنكر حق المصير أو تدعو إلى تأجيله.

وقالت رئاسة الإقليم إن عددًا من السياسيين والمسؤولين في كردستان والدول الإقليمية أدلوا بتصريحات غير صحيحة وغير منصفة خلال الأيام الأخيرة حيال مسألة حق شعب كردستان في إجراء الاستفتاء وتقرير مصيره، وأبدوا رفضهم لهذا الحق الطبيعي لشعب كردستان.. وأشارت إلى أن القومية الكردية في الشرق الأوسط هي حقيقة لا يمكن التغافل عنها، وأن شعب كردستان يستطيع أن يمارس حقوقه ويستفيد منها، وهذه الحقوق هي طبيعية، منحها إياهم الله تعالى، ولا يمكن وتحت أية ذريعة منعه من ممارستها أو إنكارها، إذ كلما استمر إنكار هذا الحق عن الشعب الكردي تستمر المشاكل، لكن إذا ما تم الإقرار بأحقية الشعب الكردي ومنحه حقوقه، فمن المؤكد أن المشاكل ستحل ويحل السلام والأمن في المنطقة.

وأضافت الرئاسة قائلة ان هذا الحق موجود، ويجب على الشعب الكردي ان يطلب حقه ويمارسه (وكل الجهات تعي حقيقة أن منطقتنا، وخاصة كردستان، تم تقسيمها من دون الرجوع الى ابنائها الاصليين، وهو ما احدث مشاكل كبيرة وعميقة على مدى مائة عام من القتال والإنكار وسط اجواء غير آمنة).

واشار الى ان الذين كانوا سببًا في تقسيمها يعلمون ويعون جيدًا حجم الخطأ الكبير، الذي قاموا به، ولكن ليس لديهم استعداد بأن يقرّوا بفشلهم السياسي الذريع على مدى مائة عام، ومن غير الطبيعي ان يتم سلب هذا الحق من شعب كردستان من اجل مصالحهم ومكتسباتهم السياسية.

وتساءلت رئاسة اقليم كردستان العراق قائلة: هل يرضى هؤلاء ان يتم وضع العراقيل امام حقوق شعوبهم؟.. وقال ان كردستان لها خصوصية جغرافية وتاريخية وانسانية كما كاتلونيا واسكتلندا ومناطق اخرى لها حقوقها وآراؤها حول البت في مسألة تقرير مصيرها، وان كردستان ايضا تمتلك هذا الحق وهذا الامر غير قابل للنقاش.

وعبّرت عن الاستغراب لان يجد بعض الاشخاص داخل كردستان الأعذار لإنكار حق الشعب الكردي او تأجيله أو الحديث عن تهيئة الارضية له.. مشددة على أن الاستفتاء ومعرفة رأي الشعب الكردي بتقرير مصيره هو حق طبيعي، ولا يحتاج تهيئة ارضية، وأن ايجاد الاعذار لعدم اجراء الاستفتاء يأتي من انعدام الثقة بالنفس والقلق امام هذا الحق، وان اصرار البعض داخل كردستان على عدم اجراء الاستفتاء يأتي لانهم على يقين ان هناك فرصة ذهبية متاحة ويريدون اقصاءها، وان هؤلاء انفسهم يقومون بالدعاية بأن الفرصة كانت متاحة، لكن القيادة السياسية لم تستثمرها.

واكدت الرئاسة ان الوقت قد حان، وان الفرص باتت متاحة، حتى يقرر شعب كردستان مصيره عبر الاستفتاء حول تقرير مصيره.. موضحة ان هذا الاستفتاء هو ليس اعلانًا للدولة الكردية بشكل فوري، انما الغاية منه معرفة ارادة الشعب الكردي ورأيه في تقرير مصيره، ومن ثم تتحرك القيادة السياسية في كردستان في الوقت المناسب لتطبيق ارادة الشعب وتنفيذها.

وكانت قوى كردية، وفي مقدمتها حركة التغيير والحركة الاسلامية والاتحاد الوطني الكردستاني، قد ابدت تحفظاتها على اجراء الاستفتاء في الوقت الحاضر مع استمرار الخلافات السياسية حول رئاسة الاقليم والازمة المالية التي يمر بها الاقليم حاليًا.

وتعهدت رئاسة اقليم كردستان بأن تكون مسألة تقرير المصير والاستفتاء ضمن عملية سليمة وبشكل متطور في سبيل السلم والامن في المنطقة واعادة الحق الى اصحابه بعيدًا عن العنف، بل عن طريق التفاهم والحوار، ولن يشكل أي تهديد أو خطر على احد.

علاوي يرفض تقسيم العراق الى كونفدراليات
رفض زعيم ائتلاف الوطنية العراقية، نائب رئيس الجمهورية السابق اياد علاوي، دعوات اطلقتها بعض القوى السياسية لتقسيم العراق الى كونفدراليات عدة.
وقال الائتلاف إن من اسماهم بعض الحالمين يطلقون بين حين وآخر دعوات الى تقسيم العراق وتمزيق نسيجه الاجتماعي المتماسك عبر التاريخ وتمنياتهم المريضة، والتي تلقى رضا الخانعين من ساسة الصدفة والموتورين المعبئين بكراهية هذا البلد الذي طالما انتصر على اعدائه.

واشار الائتلاف في بيان صحافي، ارسلت نسخة منه الى “إيلاف” اليوم، الى انه بعد ان عبّر العراقيون جميعًا بكل اطيافهم عن تمسكهم بوحدة وطنهم عبر الشعارات التي رددتها حناجر المتظاهرين في رفض الطائفية السياسية التي مثلت خنجرًا في خاصرة العراق ومحاربة الفساد وانبثاق الدولة المدنية وعقب توحد خطاب المرجعيات الدينية مع خطاب التيار المدني على وتيرة ارادة الجماهير الرافضة للتقسيم والتمييز والفساد.. وعلى اثر النصر على داعش الارهابي، تطلع علينا بعض الاصوات النشاز، التي تتحدث عن تقسيم العراق الى ثلاث او اربع كونفيدراليات مبنية على الاسس المذهبية والطائفية كمقترح يحاول الوصاية به على البلاد والقفز على ارادة شعب اجتاز بوحدته كل العصور.

واكد ان واقع التجربة اثبت ان سلامة العراقيين في وحدتهم، وان الوعود بمستقبل افضل خارج وحدة العراق ليس سوى منزلقات لمزيد من الاحتراب والخراب والفساد. وقال إن مشاريع التقسيم لا تضعف اجزاء العراق فحسب، بل انها تدخلها في نزاعات على الارض والحدود والثروة والمياه ومشاكل الديموغرافيا، وتحمل الديون الخارجية وغيرها وتطيل عمر التنازع والصراع.

وشدد ائتلاف علاوي على رفض جميع الخطط خارج تعديل مسارات العملية السياسية المتداعية.. داعياً جميع القوى السياسية الى اعلان موقفها من هذا المشروع.. مشددًا على انه سيتصدى وبكل السبل لخطط تقسيم العراق تحت أي تسميات لا تحفظ وحدة العراق في دولة اتحادية ديمقراطية وشعبه وثرواته.
من جهة أخرى، بحث علاوي خلال جلسة نقاشية مع مجموعة من الشباب واقع التحديات التي تواجه الشباب في اطار الازمة المتعددة الابعاد التي يعيشها العراق والمنطقة، واجاب عن مجموعة من الاسئلة المتعلقة بسبل الخروج من الوضع الراهن، والانتقال الى آفاق جديدة، وعن دور الشباب في تحقيق المقاربة المطلوبة، حيث اشار الى غياب البرامج الحكومية المرتبطة بالنمو السكاني والفئات العمرية وقصور التعليم ومناهج التدريب والتطوير وحساب الدخل القومي، وهي عناصر اساسية في وضع السياسات التنموية وتوزيع الثروات، وبما يحقق العدالة الاجتماعية ويطلق طاقات الشباب في خدمة بلادهم ومستقبلهم.

واكد ان غياب الخطط قد فاقم من بين امور اخرى البطالة بين الشباب وتداعياتها على المجتمع، اذ بات الكثيرون منهم يخاطرون بحياتهم في هجرات شاقة نحو الخارج للبحث عن الامان ولقمة العيش والكرامة، في حين ان العراق يمتلك امكانات اقتصادية وموارد قادرة على جعله في وضع افضل من كبريات الدول المتقدمة.

واشار علاوي الى أن الاسباب نفسها اضطرت آخرين من الشباب للالتحاق بالجماعات “الارهابية” أو الميليشيات المسلحة أو ممارسة الجرائم المختلفة أو الادمان على المخدرات والتعاطي مع اشكال العنف المختلفة.. محذرًا من ان الانتصار على داعش لن يجعل العراق في مأمن من مواجهة تداعيات هذه الظواهر، التي ربما تكون اكثر فتكًا بالمجتمع.

وشدد على ضرورة اشراك الشباب في القيادة بمستوياتها الدنيا والوسطى والعليا، منوهًا بأن القطاع العام بطبيعته لا يمكنه الايفاء بالمتطلبات الواسعة للمجتمع، كما أن الحكومة والبرلمان الحاليين كنتاج للعملية السياسية البائسة، لن يكونا قادرين على ايجاد الحلول الجذرية المقبولة بسبب استبعاد الكفاءات واعتماد مبادئ المحسوبية والفئوية والمصالح الشخصية والحزبية وحماية الفساد.

رابط مختصر