الأمم المتحدة تحاول إنقاذ محادثات السلام في جنيف

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 فبراير 2016 - 2:09 مساءً
الأمم المتحدة تحاول إنقاذ محادثات السلام في جنيف

يحاول موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الأربعاء، إنقاذ محادثات السلام حول سوريا في جنيف، والمهددة بالتصعيد في مواقف الطرفين المعنيين وبالوضع الميداني، مع تقدم قوات النظام مدعومة بالقصف الروسي الكثيف في شمال البلاد.

وسيسعى دي ميستورا الى اقناع وفدي النظام والمعارضة باستئناف الاجتماعات في مقر الامم المتحدة في جنيف غداة يوم شهد غرق عملية التفاوض غير المباشرة في فوضى تامة.

حجاب يصل إلى جنيف
يصل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب الاربعاء الى جنيف للانضمام الى محادثات السلام غير المباشرة الجارية برعاية الامم المتحدة، كما قال متحدث باسم الهيئة لوكالة فرانس برس.

ويتوقع ان يشكل مجيء رياض حجاب دفعًا دبلوماسيًا للمحادثات المتعثرة الهادفة الى وقف نزاع مستمر منذ اكثر من خمس سنوات في سوريا.

لا ثقة متبادلة
ومنذ انطلاق المحادثات في جنيف خلال الاسبوع الماضي، تُمارس ضغوط دولية مكثفة على اطراف النزاع من اجل التوصل الى تسوية سياسية لحرب اوقعت اكثر من 260 الف قتيل، وتسببت بتشريد ملايين الاشخاص منذ اذار/مارس 2011.

واقر دي ميستورا مساء الثلاثاء، في حديث مع هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية “ار تي اس”، بأن “الفشل لا يزال ممكناً، وخصوصا بعد خمسة اعوام من الحرب الرهيبة”. واضاف “لكن اذا حصل فشل هذه المرة، فلن يعود هناك امل”.

وفي مقابلة لاحقًا مع هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”، قال دي ميستورا بأن “مستوى الثقة بين الطرفين شبه معدوم”. فمن جهة، يؤكد وفد النظام السوري عدم وجود محاور “جدي” للدخول في محادثات غير مباشرة.

النظام ينتظر
وقال رئيس الوفد، السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري: “ما زلنا في اطار الاجراءات التحضيرية للمحادثات غير المباشرة، ما زلنا بانتظار معرفة مع من سنتحاور، لا شيء واضحًا حتى الان”.

ويرى النظام وفد المعارضة الموجود في جنيف بأنه غير ممثل، ويتهم بعض اعضائه بـ”الارهابيين”. ويشدد على ضرورة ان يكون الحوار “سوريًا سوريًا”، في اشارة الى ان العديد من اطراف المعارضة مرتبط باطراف خارجية.

من جهة أخرى، تجد المعارضة نفسها في موقف دقيق للغاية، إذ انها عالقة بين رغبتها في عدم الظهور، وكأنها هي الطرف الذي يفشل المحادثات وبين رفضها الدخول في مفاوضات، فيما الحرب تتواصل، بل تشهد تصعيدًا.

وألغت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية لقاء كان مرتقبًا الثلاثاء مع دي ميستورا في مقر الامم المتحدة، متهمة المجموعة الدولية بأنها تتغاضى بالكامل عن المأساة السورية، وخصوصًا عن حجم القصف الروسي.

ضربات مكثفة
وتابعت قوات النظام السوري تقدمها في محافظة حلب في شمال سوريا وباتت على بعد ثلاثة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء الشيعييتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة المعارضة.

وترافق هذا التقدم مع تعرض منطقة ريف حلب الشمالي لقصف جوي روسي هو الاعنف منذ بدء موسكو حملتها الجوية في سوريا في 30 ايلول/سبتمبر، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد إن الروس نفذوا 320 ضربة جوية منذ الاثنين في محيط حلب، ما ادى الى مقتل 18 مدنيًا الثلاثاء.

تعليقًا على ذلك، قال سالم المسلط العضو في الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية في جنيف، “هناك مجزرة اخرى تحصل في سوريا ولا احد يقوم بأي شيء، ولا يقول شيئًا. المجتمع الدولي اعمى بالكامل”.

ورأت عضو الوفد المعارض بسمة قضماني من جهتها أن “ما تقوله لنا قوات دمشق وحلفاؤها هو أن العملية السياسية في جنيف لا تساوي شيئاً”، مذكرة بوجوب تحقيق المطالب الانسانية قبل البدء بأي مفاوضات.

الدور الروسي
في موسكو، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن بلاده لن توقف الضربات في سوريا قبل “هزم التنظيمات الارهابية”. وكان صرح في الاسبوع الفائت أن “عمليات سلاح الجو الروسي التي نفذت بناء لطلب السلطات السورية ساعدت فعليًا على قلب الوضع في البلاد وتقليص مساحة الاراضي التي يسيطر عليها الارهابيون”.

ومن روما، حيث شارك في اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، حثّ وزير الخارجية الاميركي جون كيري المعارضة على التفاوض رغم عمليات القصف. والى جانب وقف القصف، تطالب المعارضة بالافراج عن معتقلين ورفع الحصار عن حوالى 15 مدينة محاصرة. وتقدر الامم المتحدة بأن حوالى 500 الف شخص يقيمون في مناطق محاصرة في سوريا.

أ. ف. ب.
رابط مختصر