واشنطن تحمي شمال العراق من إيران بعد تحريره من الإرهاب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:20 مساءً
واشنطن تحمي شمال العراق من إيران بعد تحريره من الإرهاب

بغداد ـ أكدت الإدارة الأميركية الاثنين التزام واشنطن بتحقيق الاستقرار في المناطق التي يجري استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق، فيما يبدو أن واشنطن مصرة وبقوة على استبعاد ايران أو المليشيات الحليفة لها من أي دور لهما فيما سيجري القيام به في هذه المناطق من العراق التي تسكنها غالبية سنية.

وجاء هذا التأكيد من بريت ماكغورك، المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أدى زيارة غير معلنة إلى العراق.

وأجرى المسؤول الأميركي مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس وزراء حكومة إقليم شمال العراق نيجيرفان بارزاني ومحافظ الأنبار صهيب الراوي وعدد من القيادات الأخرى في البلاد.

وتركزت المحادثات على الخطوات المقبلة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والوضع الاقتصادي الراهن، بما فيها إقليم الشمال، وسبل الدعم التي يمكن أن توفرها واشنطن في هذا الخصوص.

ويقول مراقبون إن هذه الزيارة تؤكد حرصا أميركيا قويا على استبعاد إيران والمليشيات الحليفة لها من أي دور مهم في تحرير المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية لأسباب تتعلق بما بعد التحرير حيث تنوي واشنطن تسليم حماية المدن والمناطق السنية المحررة لقوات من العشائر المحلية، وهي قوات يمكن ان تشكل فعليا قوات للحرس الوطني كما تريدها الولايات المتحدة، وهي قوات تلقى معارضة شديدة من القوى الشيعية المتنفذة داخل حكومة بغداد وفي المليشيات المسلحة الحليفة لإيران.

ويضيف هؤلاء المراقبون أن واشنطن تبدو ماضية في مخططها لتحرير مناطق العراق السنية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية وأيضا لحمايتها من خطر المليشيات الشيعية التي يتهمها الكثيرون بأنها تعمل على تغيير خارطة العراق الديمغرافية على اساس طائفي بما قد يتيح للشيعة السيطرة على أقضية ومدن سنية خاصة في المناطق والمحافظات التي يبدو فيها عدد السكان المنتسبين إلى الطائفتين متقاربا، الأمر الذي تشير مصادر عراقية عديدة إلى انه يحدث في ديالى هذه الايام.

ويتهم عراقيون سنة المليشيات الشيعية بأنها ارتكبت مجازر مروعة بحق الأهالي في أغلب المدن العراقية التي دخلتها بحد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ماكغورك في تصريح صحفي، إن “بلاده ملتزمة بدعم الحكومة العراقية في تحقيق الاستقرار بعد انتهاء الصراع في المناطق التي تم تحريرها مؤخرا”.

وأضاف أن “واشنطن تدعم أيضا الجهود الرامية لتسهيل عملية تقديم المساعدات الإنسانية إلى المهجرين داخل البلاد واللاجئين”.

وأشاد ماكغورك، بـ”الاجتماعات الإيجابية التي عُقدت بين المسؤولين من الحكومة العراقية وحكومة إقليم شمال العراق”، معتبرا أنها “شجعت على المزيد من التعاون لمعالجة الوضع الاقتصادي، فضلا عن الحملة المقبلة لتحرير الموصل من الدولة الإسلامية”.

وترى واشنطن أن تقاربا بين حكومة بغداد والأكراد لتحرير الموصل يمكن ان يقلل من أهمية اعتماد حكومة العبادي على دعم المليشيات الشيعية المتطرفة والتي يتهمها الكثيرون بأنها تنفذ أجندا إيرانية خالصة في العراق.

وأفاد بيان صادر عن مكتب العبادي أن “اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والحرب على عصابات الدولة الإسلامية الإرهابية والانتصارات المتحققة على العدو وتسليح وتدريب القوات العراقية”.

وأشار إلى أن “المسؤول الاميركي أكد دعم بلاده للعراق في حربه ضد الإرهاب والتحديات التي يواجهها في مختلف المجالات وعلى سيادته ووحدة أراضيه”.

ويشكو العراق من أزمة مالية ناجمة عن هبوط أسعار النفط وتزايد نفقات الحرب التي تخوضها بغداد منذ صيف عام 2014 ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد.

ويجد العراق صعوبة بالغة في إعادة إعمار البنى التحتية التي تدمرت بصورة كبيرة في المدن والبلدات التي استعادتها مؤخرا من تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما يؤخر عودة مئات آلاف النازحين إلى مساكنهم.

ويعتمد العراق على عائدات بيع النفط لتمويل ما يزيد عن 90% من نفقات الدولة.

وأجرى رئيس حكومة إقليم شمال العراق مباحثات مع مسؤولي بغداد يوم أمس بشأن الأزمة المالية التي تهدد جهود محاربة التنظيم المتشدد في البلاد.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر