فرنسا تدعو الى ميثاق أمن يحمي أوروبا من الارهاب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:29 مساءً
فرنسا تدعو الى ميثاق أمن يحمي أوروبا من الارهاب

بروكسل – دعا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الاثنين من بروكسل اثر لقائه نظيره البلجيكي شارل ميشال الى اقرار “ميثاق امن اوروبي بات لا بد منه لاستمرارية شنغن”، وذلك في ختام اجتماع فرنسي- بلجيكي خصص لمسألة الارهاب.

وقال فالس في مؤتمر صحافي “كل هذه الاجراءات يجب ان تشكل قاعدة لميثاق امن اوروبي بات لا بد منه لاستمرارية شنغن ولبقاء النموذج الاوروبي ولحماية الاوروبيين”.

وكانت فرنسا وبلجيكا اعدتا في اعلان مشترك نشر الاثنين لائحة بعدد من الاجراءات التي لا بد من اتخاذها على المستوى الاوروبي بينها تبادل المعلومات حول ركاب الطائرات.

واضاف فالس “لا بد في هذا الاطار للبرلمان الاوروبي من ان يتحمل كامل مسؤولياته” مع العلم ان برلمان ستراسبورغ يتلكأ كثيرا في اعتماد الاجراء الخاص بركاب الطائرات.

كما تدعم فرنسا وبلجيكا ايضا رغبة المفوضية الاوروبية بتعديل قواعد حرية التنقل بناء على اتفاقية شنغن “للتمكن خصوصا من مراقبة الحدود الخارجية بشكل منتظم” حتى بالنسبة للمواطنين الاوروبيين.

كما ذكر فالس من جهة ثانية ان فرنسا “مع دول اوروبية اخرى” تطالب بـ”تعزيز وسائل التعاون في مجالي الشرطة والاستخبارات”.

واضاف “لا بد من تغذية نظام شنغن للمعلومات بشكل منتظم للتمكن من الابلاغ عن اي شخص يمكن ان يشكل تهديدا ارهابيا”.

كما شدد فالس ايضا على ضرورة مكافحة “تمويل الارهاب” مضيفا ان “المفوضية ستقر غدا (الثلاثاء) خطة عمل حول الموضوع. وسنطالبها بالعمل سريعا على تقديم مشاريع قوانين”.

ولاتزال فرنسا تتحسب لتعرضها لاعتداءات ارهابية جديدة بعد تلك التي هزّت باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وخلفت مئات القتلى والجرحى وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي المقابل تواجه بلجيكا انتقادات حادة بسبب ثغرات أمنية وقانونية أتاحت لعدد من منفذي اعتداءات باريس التخطيط والتحرك من وإلى بروكسل.

وتضغط ازمة اللاجئين بشدة على دول الاتحاد الأوروبي وسط انقسامات حادة تهدد بتفكك الاتحاد وانهيار اتفاقية شنغن أهم رمز للوحدة والتكامل بين أوروبا، وفي ظل معادلة صعبة تقتضي حماية الكتلة الأوروبية لأمنها دون المساس بقيمها.

وتقود فرنسا التي تشارك في تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، جهودا حثيثة لتعزيز التعاون بين النظم الأمنية والرقابية في أوروبا لتعقب الارهابيين والتحرك سريعا لمنع أي هجمات محتملة قد ينفذونها.

ضغوط على اليونان

وفي تطور آخر على علاقة بأزمة اللاجئين، سيقترح الاتحاد الاوروبي الثلاثاء على اليونان عددا من الخطوات لإصلاح الثغرات “الخطيرة” في تعاملها مع ازمة المهاجرين، بحسب متحدث باسم الاتحاد، ما يضيف الى الضغوط على اثينا لحماية حدود الاتحاد.

وفي حال لم تلتزم اليونان بتلك الخطوات فقد تسمح بروكسل لعدد من دول الاتحاد بفرض رقابة على حدودها داخل فضاء شنغن للتنقل الحر والذي يشمل اليونان، لمدة تصل الى عامين بدلا من الفترة المعتادة وهي ستة اشهر.

وستأتي هذه التوصيات فيما تتبنى المفوضية الاوروبية رسميا مسودة تقرير نشر الاسبوع الماضي وجاء فيه ان اليونان اخفقت في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي من اكبر تدفق للاجئين والمهاجرين تشهده القارة منذ الحرب العالمية الثانية.

وصرح مرغاريتيس سخيناس المتحدث باسم المفوضية للصحافيين الاثنين ان مفوضي الاتحاد الاوروبي الذين يمثلون دول الاتحاد الـ28 “سيقدمون توصيات الى المجلس الاوروبي باتخاذ خطوات لإصلاح الوضع” في اليونان.

والمفوضية الاوروبية هي الذراع التنفيذي للاتحاد الاوروبي ومكلفة بإصدار وتطبيق قوانين الاتحاد، بينما يمثل مجلس اوروبا الدول الاعضاء.

وصرح مسؤول في الاتحاد الاوروبي بأن محتوى التوصيات التي سيتبناها المفوضون اثناء لقاء في ستراسبورغ في فرنسا في جلسة كاملة للبرلمان الاوروبي، لن تنشر وستكون “عامة”، مضيفا انه سيتم اقتراح اجراءات مفصلة اكثر لاحقا.

والاسبوع الماضي قال تقرير ان اليونان تواجه فرض ضوابط حدودية عليها مع باقي دول شنغن الـ26 الاخرى خلال ثلاثة اشهر اذا لم تتحرك.

وبناء على تفتيش للحدود البرية التركية والعديد من الجزر في بحر ايجه، وجد الاتحاد الاوروبي ان أثينا لا تقوم بتسجيل المهاجرين واخذ بصماتهم بالطريقة اللازمة.

ويضغط التقرير على اليونان، البوابة الرئيسية التي دخل منها نحو مليون لاجئ ومهاجر الى اوروبا في 2015.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر