خبراء إيطاليون لإنقاذ العراق من احتمال دمار سد الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 4:34 صباحًا
خبراء إيطاليون لإنقاذ العراق من احتمال دمار سد الموصل

اتفقت الحكومة المركزية العراقية مع حكومة إقليم كردستان على خطط عاجلة لاستقدام خبراء إيطاليين، لإنقاذ العراق من كارثة إنسانية قد تدمر أقدم المدن في المنطقة، وذلك تزامناً مع “عملية اقتحام الموصل” المتوقعة، في أكبر وأخطر معاقل تنظيم “داعش” في البلاد.

وتتعلق الخلافات، بين بغداد وأربيل (عاصمة إقليم كردستان) بموضوعات النفط وحصة الإقليم من الموازنة العامة للبلاد، ورواتب الموظفين وقوات البيشمركة الكردية، واستحقاقات الفلاحين، وغيرها من المشاكل العالقة.

وعن نتائج مباحثات الوفد الكردستاني، برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، الذي أنهى زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، قبل ساعات، أجرت “سبوتنيك” هذا الحوار مع المستشار الإعلامي لرئيس الإقليم، كفاح محمود.

سبوتنيك: ما هي نتائج زيارة الوفد الكردستاني إلى بغداد؟

محمود: بادرة إيجابية أن يقوم وفد رفيع من إقليم كردستان العراق بزيارة بغداد مطلع 2016… أهم نتائجها، الاتفاق على تشكيل وفدين رفيعي المستوى من حكومة المركز والإقليم، يلتقيان بشكل دوري، لمناقشة ووضع حلول للخلافات المتراكمة بين الطرفين، منذ عام 2005 وحتى اليوم.

لكن رئيس الوفد نجيرفان بارزاني، أكد إيجابية اللقاءات التي عقدها مع رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، وكذلك مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورجل الدين، زعيم كتلة المواطن عمار الحكيم.

سبوتنيك: تطرق الوفد الكردستاني، في مباحثاته، إلى مشاركة قوات البيشمركة في عمليات اقتلاع تنظيم “داعش” من الموصل؟

محمود: هناك ملفين أساسيين، بعيداً عن الخلافات بين الإقليم وبغداد، تمت مناقشتهما بعمق… في مقدمتهما تحرير الموصل ومشاركة قوات البيشمركة مع القوات العراقية و”التحالف الدولي”، إضافة إلى المخاطر المتوقعة فيما يتعلق بانهيار سد الموصل، استناداً إلى ما تناقلته وسائل الإعلام وتصريحات الجنرالات في القيادة العسكرية الأمريكية.

وإذا ما انهار سد الموصل، فإن كارثة إنسانية ستحدث… وهي أحد الملفات المهمة التي ناقشها الوفد مع الحكومة العراقية، خاصة وأن هناك شركات إيطالية وصلت قبل وقت قصير، تقوم الآن بمعالجة نقاط الخلل في السد (حوالي 50 كم شمال مدينة الموصل، على مجرى نهر دجلة).

سبوتنيك: هل توصل الوفد الكردستاني إلى اتفاق مع حكومة بغداد لتدارك أزمة السد وتحرير الموصل؟

محمود: الموصل هي معقل مهم وخطير لـ”داعش”، وهي كبرى المدن العراقية، والآن تحت حكم الدواعش، وتضم مليوني نسمة… وأعتقد أنها واحدة من أهم المشتركات بين حكومة الإقليم والمركز، وبقاؤها بيد التنظيم الإرهابي، يعد خنجراً في خاصرة الإقليم وتهديدا للأمن القومي العراقي، كما يعتبر تهديد للأمن والسلم العالميين.

أما سد الموصل (أكبر سدود العراق، ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط)… فهو قضية إنسانية… وإن وجود وفد كردستاني وعراقي في أربيل، سيسرع من عمليات تحرير الموصل وإنقاذ السد من الانهيار.

سبوتنيك: هل ستشارك القوات التركية المتواجدة في معسكر “زلكان” في بعشيقة، بعمليات تحرير الموصل؟

محمود: حتى الآن لا يوجد شيء رسمي في هذا الموضوع… القوات التركية متواجدة، كما أعلنت الحكومة التركية بشكل رسمي… أن قواتها موجودة كمدربين ومستشارين.

ولا يمكن لأي قوات أجنبية أن تتدخل في العراق، إلا بدعوى من الحكومة العراقية… ومشاركة القوات التركية، دون توافق أو دعوى من المركز، في أي عملية عسكرية في البلاد، لن يكون مقبولاً قانونياً أو شرعياً.

(أجرت الحوار: نازك محمد خضير)

رابط مختصر