أميركا تضع نفسها بمنزلة أعلى من روسيا في أخلاق الحرب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:28 مساءً
أميركا تضع نفسها بمنزلة أعلى من روسيا في أخلاق الحرب

واشنطن – رفض القائد العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاثنين الدعوات الى القيام بعمليات قصف مكثفة وشاملة للمناطق التي يسيطر علهيا الجهاديون.

وقال الجنرال شون ماكفارلاند من مقره في بغداد للصحافيين في مكالمة عبر الفيديو “نحن نلتزم بقوانين النزاع المسلح. ولا يهمنا فقط من ينتصر، بل يهمنا كذلك كيف ينتصر”.

واضاف ان “القصف العشوائي الذي لا يهمنا فيه ما اذا كنا نقتل ابرياء ام مقاتلين لا ينسجم مع قيمنا”.

وفي الاسابيع الاخيرة دعا معارضو خطة الرئيس باراك اوباما لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية، الى تكثيف العمليات ضد الجهاديين المتطرفين، حتى لو ادى ذلك الى قتل اعداد اكبر من المدنيين.

ومن ابرز هؤلاء السناتور تيد كروز الذي يسعى الى الحصول على ترشيح حزبه الجمهوري لخوض سباق الرئاسة. حيث صرح في كانون الاول/ديسمبر ان على اميركا ان تشن قصفا مكثفا وشاملا لاجزاء من العراق وسوريا.

وقال ماكفارلاند ان هذا هو التكتيك الذي تتهم روسيا باستخدامه في حملتها العسكرية المنفصلة في سوريا لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف “في الوقت الحالي نحن افضل من الناحية الاخلاقية، واعتقد ان علينا ان نظل كذلك”.

واقر القادة الاميركيون رسميا بمقتل 21 مدنيا فقط في الحملة العسكرية المستمرة منذ 18 شهرا والتي اسقطت قوات التحالف خلالها نحو 10 الاف قنبلة في العراق وسوريا.

ويقول المسؤولون ان هذه القنابل متطورة للغاية وتصيب اهدافها بدقة عالية.

الا ان منتقدين يرجحون ان تكون اعداد القتلى من المدنيين اعلى بكثير.

وقال ماكفارلاند ان القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية يحرز تقدما في العراق وسوريا، واشار الى ان الجهاديين خسروا نحو 40% من الاراضي التي كانوا يسيطرون عليها.

وقال ان اهم حدث حتى الان هو استعادة القوات العراقية لمدينة الرمادي في نهاية العام الماضي.

الا انه حذر من ان الحرب ستمتد اشهرا عديدة، وقال ان الجنرالات العراقيين لا يعتقدون انهم سيستعيدون مدينة الموصل حتى نهاية 2016 او بداية 2017.

واضاف “هذه هي تقديراتهم ونحن ندرسها” الا انه اشار الى انه يدرس كذلك عددا من “العوامل المسرعة” لزيادة وتيرة سرعة القتال.

ومن بين الخيارات التي تجري دراستها حاليا نشر اعداد اضافية من المدربين الغربيين للمساعدة على اعداد قوات الامن العراقية لمعركة يرجح ان تكون معقدة وصعبة.

زيادة بأكثر من الثلث في الإنفاق على محاربة الدولة الاسلامية

يكشف وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الثلاثاء عن مشروع موازنة البنتاغون لسنة 2017 والذي يتضمن زيادة بنسبة 35% في الانفاق على العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وشراء طائرات مسيرة صغيرة وتعزيز الوجود العسكري في اوروبا الشرقية.

وافاد مسؤول في البنتاغون الاثنين ان الموازنة الاساسية للوزارة خلال السنة المالية 2017 (1 تشرين الاول/اكتوبر 2016-30 ايلول/سبتمبر 2017) تصل الى 524 مليار دولار بزيادة 59 مليار دولار عن موازنة السنة المنصرمة.

واضاف ان قسما من هذه الموازنة سيمول “صندوقا للعمليات العسكرية في الخارج”، اي التدخل في افغانستان والعمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحسب مسؤول آخر فقد تم تخصيص سبعة مليارات دولار لمكافحة التنظيم الجهادي، اي بزيادة 35% عن موازنة العام الماضي.

والموازنة العسكرية الاميركية هي الاضخم على الاطلاق في العالم، لا بل انها تتخطى لوحدها موازنات الدفاع في الدول الثماني الاخرى التي تمتلك اكبر جيوش العالم.

كما يرصد مشروع الموازنة زيادة في النفقات على الوجود العسكري الاميركي في اوروبا الشرقية ولا سيما في استونيا ورومانيا بهدف مواجهة التوسع الروسي في المنطقة.

ومن المقرر ان يتحدث كارتر الثلاثاء في واشنطن، في حين ان مشروع الموازنة سيكشف عنه النقاب كاملا الاسبوع المقبل.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر