جرائم “داعش” في الأنبار … والأمل في دعم روسي لإعمارها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 31 يناير 2016 - 5:10 مساءً
جرائم “داعش” في الأنبار … والأمل في دعم روسي لإعمارها

لوحة مأساوية من الدمار والعنف باتت تخيم على مدن محافظة الأنبار، مُذ غرس الإرهابيون سيوفهم فيها لتمزيقها واغتنامها، لصالح الدول الممولة للإرهاب.

حكاية الدمار

وأكد رئيس مجلس العشائر المُنتفضة ضد الإرهاب محمد الهراط، في تصريح لـ”سبوتنيك”، أن نسبة الدمار الذي ألحقه تنظيم “داعش” وطيران “التحالف الدولي ضد الإرهاب”، في الأنبار، بلغت 90%.

وحملَ الهراط، “التحالف الدولي” والولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً، مسئولية تحول محافظة الأنبار إلى حطام، وتسهيل استيلاء تنظيم “داعش” عليها.

ولن تستطع العائلات التي فرت بثيابها فقط من الإبادة على يد تنظيم “داعش”، تمييز منازلها والشوارع الفرعية من الرئيسة في الأنبار، وذلك بسبب حجم الدمار الهائل.

استغاثة أهالي الأنبار أملاً في دعم روسي

وأبدى الهراط رغبته وأمله في توطيد التعاون العراقي مع روسيا، التي لها تاريخ قديم ومشرف في دعم الشعب العراقي، واللجوء إلى الحكومة الروسية لإعادة أعمار الأنبار والمناطق المُحررة من عيث تنظيم “داعش”، لتتمكن العائلات النازحة، التي تفترش العراء، العودة لمنازلها المُنتزعة من الدواعش.

مساعدات أجنبية مزعومة لـ”داعش”

وزعم الهراط أن معلومات تُفيد بمساعدات بالأسلحة والمؤن أنزلتها مروحيات “التحالف الدولي” لعناصر من “داعش”، المحاصرين من قبل القوات العراقية في مناطق من الأنبار.

وتابع الهراط، “إن طيران التحالف الدولي يرسم لعناصر داعش، المحاصرين من قبل القوات الأمنية، لكي يستطيعوا الفرار إلى مناطق أخرى واقعة تحت سيطرة التنظيم بالأنبار”.

وأضاف، “إن أرتال لتنظيم داعش، كانت تصل الأنبار من الموصل وبيجي شمال محافظة صلاح الدين، ومن سوريا، ونخبر التحالف الدولي بذلك عن طريق جهاز عمليات الأنبار في الجيش العراقي، لكن رد التحالف كان يقتصر على أنهم لا يستطيعون ضرب الرتل، لأنه لم يشارك في معركة”، على حد قوله.

وأردف الهراط، “حتى الدوسريات التي تصل الأنبار عبر الصحراء، محملة بالمئات من عناصر “داعش”، لا يتم قصفها من قبل التحالف الدولي، رغم النداءات، ويشتبك الدواعش مع أبناء العشائر ويرتكبون مجزرة ويقضون على العشيرة”.

واعتبر الهراط تنظيم “داعش” مشروعاً “خططت له دول كبرى، بالإضافة إلى تركيا والسعودية وقطر، لتقسيم العراق إلى أقاليم واستهداف اقتصاده المعتمد كلياً على النفط”.

إعمار الأنبار مفتاح لهيمنة أجنبية

والأنبار غنية بالغاز والنفط، وتدمير المحافظة بهذه الطريقة رسالة للحكومتين المحلية والمركزية بأن المدن بحاجة لإعادة أعمار، ولن يتم ذلك إلا على يد الشركات الأجنبية الكبرى، على حد تصريح الهراط.

وتحتاج الشركات الأجنبية إلى حماية وتأمين، وهذه بوابة للولايات المتحدة لنشر قواتها وتعزيز نفوذها في الأنبار، لدعم اقتصادها من ثروات المحافظة، كما اعتبر الهراط.

واستولى تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأنبار، أكبر محافظات العراق مساحة، وذلك من أكثر من عامين، مُتسبباً بهجرة مؤلفة للمدنين، وكذلك الحال في محافظتي نينوى وصلاح الدين، شمالي العاصمة العراقية بغداد.

رابط مختصر