تقارير إسرائيلية: فابيوس سيتنحى قريبا ويطمح إلى ترك بصمة دبلوماسية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 31 يناير 2016 - 5:43 مساءً
تقارير إسرائيلية: فابيوس سيتنحى قريبا ويطمح إلى ترك بصمة دبلوماسية

تل أبيب – (د ب أ)- توقعت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كان يعلم أن اقتراحه لعقد مؤتمر دولي بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيفشل وأنه كان يمهد الطريق باقتراحه للاعتراف الفرنسي بالدولة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة “هاآرتس″ في تحليل كتبه مراسلها باراك رافيد أن مسؤولا بارزا بوزارة الخارجية الفرنسية التقى نظراءه الإسرائيليين في القدس في محادثات دورية الأسبوع الماضي. وأضافت أنه رغم أن القضية الفلسطينية هيمنت على جدول الأعمال، فإنه لم تكن هناك أية إشارة إلى المبادرة المتعقلة بعقد مؤتمر دولي والتي أعلنها فابيوس أمس الأول الجمعة. كما لم يكن هناك أي إشارة إلى تهديده المتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال فشل اقتراح عقد المؤتمر.
وتوقعت الصحيفة أن قلة قليلة للغاية داخل الخارجية الفرنسية هي التي كانت تعلم بخطط فابيوس. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين كبار القول إنهم لن يتفاجأوا إذا كان القصر الرئاسي نفسه علم بشأن المبادرة عن وسائل الإعلام.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن فابيوس، منذ أصبح وزيرا لخارجية فرنسا عام 2012، وهو ينشط بصورة كبيرة جدا في القضية الفلسطينية الإسرائيلية وكيف أنه دفع من أجل عدة مبادرات دولية انتهت جميعها بنجاح محدود أو دون نجاح على الإطلاق.
وذكرت أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يتنحى فابيوس في غضون أسابيع أو أشهر لأسباب صحية ، أو شخصية أخرى ، معتبرة أن أحد دوافع تحركه الأخير هو الرغبة في ترك إرث في قضية الشرق الأوسط.
وأكد الكاتب أن” فابيوس ليس ساذجا أو أحمقا، فهو يعرف أن مستوى الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين عند أدنى مستوياته، وأنه في ظل مقتل إسرائيليين في هجمات إرهابية شبه يومية وتولي أكثر الحكومات تشددا في تاريخ إسرائيل الحكم وتركيز العالم اهتمامه على الحرب ضد تنظيم داعش فإن احتمال عقد مؤتمر دولي للسلام واستئناف مفاوضات السلام بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ضعيفة للغاية إن لم تكن منعدمة.
ورأى الكاتب أنه يبدو أن فابيوس أثار الفكرة وهو يعرف أنها ستفشل، بما يمهد الطريق لإجراءات أخرى. فإذا ما عقد مؤتمر دولي حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، سيكون هذا إنجازا كبيرا له. وإذا لم يعقد في غضون أسابيع ، فسيكون قادرا على القول إنه حاول إحياء المفاوضات عددا لا يحصى من المرات وأن الطريق الوحيد أمام فرنسا الآن لإنقاذ حل الدولتين هو الاعتراف بدولة فلسطينية. وفي هذه الحالة، سيحتفظ فابيوس لنفسه بمكانة في التاريخ الدبلوماسي لفرنسا.
وانتقد الكاتب إسرائيل، التي عادة ما ترفع شعار الرفض. وقال إنه بدلا من أن تقدم بلاده ردا معقدا يمدح المبادرة ويصورها على أنها استجابة لدعوة نتنياهو للقاء عباس واستئناف المحادثات دون شروط، فإن تل أبيب أظهرت الوجه العبوس واقترحت قيام فرنسا بعقد مؤتمر سلام مع تنظيم داعش.
وذكر الكاتب أنه في حال تطور تحرك فابيوس إلى اعتراف فرنسي بالدولة الفلسطينية، فإن الأمر سيختلف بصورة كاملة، حيث أن دولا أخرى كبلجيكا ولوكسمبورج ومالطة وإيرلندا وإسبانيا وربما فنلندا والدنمارك ستتبع فرنسا على الأرجح في الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وشدد الكاتب على أن هذا التطور سيضيف المزيد من التدهور للوضع الدولي لإسرائيل وسيزيد الضغوط عليها لإنهاء الاحتلال.

رابط مختصر