المعارضة السورية تختبر جدية الأمم المتحدة قبل النظام في جنيف

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 31 يناير 2016 - 2:39 مساءً
المعارضة السورية تختبر جدية الأمم المتحدة قبل النظام في جنيف

جنيف – تكثف الامم المتحدة جهودها الاحد لبدء محادثات غير مباشرة بين اطراف النزاع السوري المتواجدين في جنيف بهدف وقف الحرب المستمرة منذ حوالي خمس سنوات لكن العملية تبدو مهددة قبل بدئها.

ويبدو ان رهان الامم المتحدة يصعب تحقيقه طالما ان الارتياب لا يزال يسيطر على الطرفين، المعارضة والنظام. وتتمسك المعارضة بطرح المسألة الانسانية في المحادثات قبل الدخول في أي مفاوضات رسمية مع النظام السوري.

وهددت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة بعيد وصولها مساء السبت الى جنيف بعد اربعة ايام من التردد قبل الموافقة على المشاركة في المحادثات، من انها ستنسحب منها في حال واصل النظام ارتكاب “الجرائم”.

وقال رياض نعسان اغا وهو ناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات عند وصوله الى جنيف “لن نبدأ في المفاوضات حتى تصدر قرارات تؤكد انهاء الحصار ووقف قصف المدنيين”.

واضاف “امر بإنهاء الحصار وامر بوقف قصف المدنيين وامر بإطلاق سراح الاسرى، وندخل مفاوضات ونبدأ الحديث عن حكومة انتقالية”.

وتابع “حين يقولون لنا ان هذه المطالب التي طلبها مجلس الامن قد تم تنفيذها سندخل المفاوضات وبجدية”.

وسيعقد وفد الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم سياسيين وممثلين عن الفصائل المسلحة، لقاء الاحد مع موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.

ويامل الدبلوماسي الايطالي-السويسري في حمل وفدي النظام والمعارضة على الدخول في عملية مفاوضات غير مباشرة عبر دبلوماسية مكوكية بين الطرفين.

لكن الهيئة العليا للمفاوضات قالت في بيان بعيد وصول وفدها الى سويسرا عصر السبت انه اذا “اصر النظام على الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم فلن يكون لبقاء وفد الهيئة في جنيف اي مبرر”.

وتابع البيان ان الوفد “سيبلغ دي مستورا نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات”.

ووصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية الى جنيف في وقت متاخر بعد ظهر السبت بعد ايام من المشاورات المكثفة في الرياض والتي افضت الى قراره الحضور الى سويسرا.

الخلاف حول مصير الاسد

عقد موفد الامم المتحدة الخاص اجتماعا “تحضيريا” الجمعة مع وفد النظام الذي يترأسه السفير السوري لدى المنظمة الدولية بشار الجعفري.

ولم يدل الوفد باية تصريحات.

وقال دي ميستورا من جهته ان ممثلي وفد النظام اثاروا خلال اللقاء الذي استمر ساعتين مسالة “الارهاب”.

ويتزايد قلق المجموعة الدولية من التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق. لكن بالنسبة للنظام السوري وحليفته روسيا فان وصف “الارهاب” ينطبق على المعارضة المسلحة.

من جانب اخر فان مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي تطالب المعارضة وحلفاؤها برحيله قبل بدء العملية الانتقالية، سيكون مطروحا بالتاكيد.

وتعلق الدول الكبرى امالها على قرار الامم المتحدة الصادر في 18 كانون الاول/ديسمبر والذي نص على خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة، وعلى وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، لكن من دون ان يشير الى مصير الرئيس السوري.

وتريد القوى الكبرى التي طالتها تداعيات النزاع، التهديد الجهادي وازمة الهجرة، ان يتمكن السوريون من الاتفاق على حل.

لكن حجم الهوة الفاصلة بين الطرفين وحلفائهم لا تبعث امالا كبرى بتحقيق تقدم على المدى القصير او المتوسط.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر