لأول مرة.. «داعشي» ينقل إلى أميركا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 4:14 صباحًا
لأول مرة.. «داعشي» ينقل إلى أميركا

واشنطن: محمد علي صالح
لأول مرة في الحرب التي أعلنها، قبل عامين، الرئيس باراك أوباما ضد تنظيم داعش، واعتبرها تهدد الأمن الوطني الأميركي، صار مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) يعتقل الذين يساعدون «داعش» في خارج الولايات المتحدة، وينقلهم إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم، ويوم الأربعاء، بدأت محاكمة أول واحد، كوسوفي كان يعيش في ماليزيا. ولأول مرة، ظهر علنا أمام محكمة اتحادية في ولاية فرجينيا، أرديت فيريزي (20 عاما). وكان اعتقل في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب مذكرة اعتقال من «إف بي آي».

حسب وثائق الاتهام التي قدمت إلى المحكمة، اخترق فيريزي خادم الحواسب، وسرق بيانات شخصية تخص 1351 شخصا في القوات الأميركية المسلحة. ثم قدم القائمة إلى أعضاء في «داعش»، ومنهم القرصان البريطاني جنيد حسين، الذي كان قد افتخر في تغريدة في أغسطس (آب) الماضي بأن «(داعش) استطاع اختراق القوات الأميركية المسلحة والحكومة الأميركية». (في وقت لاحق، قتلته طائرة «درون» بريطانية في سوريا).

ونشر حسين في موقع «تويتر» أسماء وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات السر، ومواقع في الإنترنت، وأرقام الهواتف للعسكريين الأميركيين. ونشر تحذيرات، باسم «داعش»، جاء فيها: «أيها الجنود الأميركيون. سنقطع أعناقكم في بلدكم (الولايات المتحدة)». واستمر ينشر أخبارا مثيرة، مثل: «عاجل: فرع القرصنة التابع للدولة الإسلامية غزا مواقع عسكرية أميركية، وحصل على معلومات هامة».

وعرفته وثيقة الاتهام الأميركية بأنه صاحب حساب في موقع «تويتر»، هو (Th3Dir3ctorY).

وهو من أصل ألباني، ومن كوسوفو. ويتبع مجموعة تسمى نفسها «كوسوفو هاكرز» (قراصنة كوسوفو).

في الصيف الماضي، أعلنت المجموعة أنها تسللت إلى أكثر من عشرين ألف موقع. في البداية، كان نشاطها يقتصر على مسؤولين وشخصيات في الصرب (التي كانت حاربت كوسوفو). ثم بدأت تخترق مواقع أميركية.

عند اعتقاله، قال بيان أصدرته وزارة العدل الأميركية: « أرديت فيريزي من القراصنة الإرهابيين الذين قدموا دعما ماديا إلى (داعش). سرق أسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات السر، وبيانات أخرى تخص أعضاء في الخدمة العسكرية، والخدمة المدنية الفيدرالية، وسلمها إلى جماعة إرهابية».

وأضاف البيان: «هذه أول حالة من نوعها. وحسب هذه الاتهامات، نريد أن نحاكم فيريزي لأنه سرق معلومات أميركية لا يجب أن تنشر على عامة الناس».

رابط مختصر