خاص لـ«الخليج الجديد»: هذه تعهدات «كيري» لوفد المعارضة كي يشارك في جنيف

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 1:15 مساءً
خاص لـ«الخليج الجديد»: هذه تعهدات «كيري» لوفد المعارضة كي يشارك في جنيف

أحلام القاسمي
كشفت مصادر مطلعة ومتطابقة لـ«الخليج الجديد» عن التعهدات التي أعطاها وزير الخارجية الأمريكية «جون كيري»، للمعارضة السورية من أجل المشاركة في مفاوضات جنيف 3، التي بدأت الجمعة، في الوقت الذي شددت فيه الأمم المتحدة على أن «المسائل الإنسانية فوق التفاوض، وسيتم تطبيقها على الفور».

ودفعت هذه التعهدات، إعلان المعارضة المشاركة في المفاوضات، شريطة إنجاز الالتزامات الإنسانية، وهو الموقف الذي أيدته المملكة العربية السعودية.

وبحسب المصادر مطلعة، فقد أجرى «كيري» اتصالا مع «رياض حجاب» المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، تعهد فيه بتنفيذ كامل «القرار الأممي رقم 2254، وخاصة الفقرتان 12 و13 على الفور، والتزام الولايات المتحدة بدعم تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية، وإبداء الرغبة بالاستعداد للقدوم إلى جنيف لدعم وفد المعارضة».

والقرار رقم 2254، صوت عليه مجلس الأمن يوم 18 ديسمبر/كانون أول 2015، وينص على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون ثاني 2016، وأكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد ودعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

كما كشفت المصادر أن «يان إلياسون» نائب الأمين العام للأمم المتحدة، بعث برسالة إلى وفد المعارضة، أكد فيها أن «المسائل الإنسانية فوق التفاوض، وسيتم تطبيقها على الفور».

في الوقت الذي «تلقت الهيئة العليا للمفاوضات، اتصالات من دول أوروبية بينها بريطانيا تدعم هذا الموقف»، بحسب قول المصادر.

كما قالت المصادر إن وفد التفاوض سيكون برئاسة «حجاب»، وسيكون بمثابة «بادرة حسن نية، بانتظار تطبيق الالتزامات الإنسانية»، مشددة على أنه «لن يكون هناك دخول في أي مفاوضات، قبل أن يتم إنجاز الالتزامات الإنسانية».

من جانبه، عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن تأييد المملكة لقرار الهيئة التفاوضية العليا لقوى الثورة والمعارضة السورية بالرياض بالمشاركة في مفاوضات مؤتمر جنيف، لتطبيق قرار مجلس الأمن بكامل بنوده، وذلك بناء على التأكيدات التي تلقتها الهيئة من غالبية دول مجموعة فيينا وكذلك من الأمم المتحدة.

وأكد المصدر، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية «واس»، موقف المملكة الداعم للمعارضة السورية، وللحل السياسي المستند على مبادئ إعلان جنيف 1 الذي تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2254، بتشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والإشراف على الانتخابات، وصولا إلى سوريا جديدة لا مكان فيها لـ«بشار الأسد».

«برهان غليون»، وهو مفكر فرنسي سوري، وأستاذ علم الاجتماع السياسي، ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون بالعاصمة الفرنسية باريس، دعم موقف المعارضة السورية بالمشاركة في مفاوضات جينيف 3.

وكتب «غليون»، الرئيس الأسبق للمجلس الوطني السوري في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «قرار الهيئة العليا للمفاوضات بالعودة إلى المفاوضات، أعاد المعارضة إلى الطريق الصحيح».

وأضاف: «ينبغي أن نعرف أن ما كان مرفوضا، ليس المشاركة في مفاوضات التوصل لحل سياسي، وإنما عدم القبول بالدخول فيها بينما يستمر التجويع والقصف الهمجي على المدنيين وعمليات الاختطاف والاعتقال».

وتابع: «إذا التزمت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالوقف الفوري لحصار المدن، وحل مشكلة الاعتقالات، وتجنيب المدنيين القصف، وتعريف هدف المفاوضات الرئيسي على أنه الانتقال نحو نظام ديمقراطي، فسيكون هذا انتصار كبير لوفد المفاوضات ولقوى الثورة والمعارضة».

وأضاف «غليون»: «حتى الآن يبدو أن سياسة التمسك بحقوق الشعب ورفض التنازلات المجانية لصالح التفاهم الدولي قد حققت بعض أهدافها، وإن كان من السابق لأوانه التأكد من أن كل ما وعدت به الدول والأمم المتحدة سوف يتحقق بالفعل، فبعد خمس سنوات من سياسات الخديعة والكذب والتحلل من الالتزامات والمسؤوليات أصبح من الصعب علينا أن نثق بأحد».

وأشار إلى أن «مفاوضات السلام معركة قد تكون أصعب من المعركة العسكرية، لا يمكن أن نهرب منها، ولا يمكن أن نتهاون فيها، وفي الإعداد لكسبها، وهذا يستدعي قبل أي عامل آخر أن نبقى موحدين خلف وفد المفاوضات، وألا نوفر إظهار دعمنا وتأييدنا له، وثقتنا به وبحرص رجالاته على مصالح سورية وشعبها».

وتصر الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم فصائل عسكرية ومعارضين سياسيين لـ«بشار الأسد»، على أنها لن تحضر مفاوضات جنيف 3، قبل أن توقف الحكومة القصف، وترفع الحصار، وتفرج عن المحتجزين.

كما قال مصدر في المعارضة قبل أيام، إن المعارضة تتعرض لضغط من جانب «كيري» لحضور محادثات السلام.

وتشكلت الهيئة العليا للمفاوضات في السعودية، الشهر الماضي، وتضم مجموعات من فصائل المعارضة المسلحة، بينها فصائل تقاتل قوات «بشار الأسد» في غرب سوريا.

وبدأت محادثات جنيف 3، الجمعة، بعد تأخير 4 أيام، بدون وفد المعارضة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه عملية السلام في سوريا مع احتدام القتال على الأرض.

وتواصل قوات النظام السوري استعادة أراض من المعارضة المسلحة بفضل دعم عسكري من إيران وروسيا.

المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر