ايران تطالب بمأدبة لروحاني بلا نبيذ، وفرنسا ترد بإلغاءها

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 4:46 مساءً
ايران تطالب بمأدبة لروحاني بلا نبيذ، وفرنسا ترد بإلغاءها

جاء إلغاء فرنسا مأدبة الغداء، التي كان من المقرر إقامتها على شرف روحاني بسبب إصرار الإيرانيين على إبعاد النبيذ من المأدبة، بعد موافقة الإيطاليين على تغطية تماثيل عارية خلال زيارته لروما قبل باريس مراعاة للإيرانيين. ويبدو أن قرار الفرنسيين إلغاء المأدبة رسالة مفادها أن هناك حدودًا للمجاملات الدبلوماسية.

قد تكون الواقعة خلافا بروتوكوليًا بسيطًا، ولكنها تثير قضية حقيقية، قالت مجلة نيويوركر إنها تستحق التوقف عندها، وهي تحديد واجبات الاحتفاء بالضيف، والحرص على راحته وكأنه في بيته. في المقابل يجب ألا يكون ذلك على حساب قيم صاحب البيت والدعوة، بل من الضروري إفهام الضيف بأن عليه أن يحترم هذه القيم، مثلما يطلب هو من الآخرين احترام قيمه.

بكلمات أخرى الحرب ليست بين النبيذ والماء، بل بين احترام الآخر والطلب منه أن يبدي القدر نفسه من الاحترام في المقابل. وتنشأ التحديات حين تكون القيم مختلفة، وحتى متناقضة.

ويُلاحظ أن مطلب الإيرانيين بشأن مأدبة الغداء كان مطلبًا مزدوجًا. فهم إلى جانب إبعاد النبيذ عن المائدة، طالبوا بأن لا يُقدم إلا اللحم الحلال. وقال الفرنسيون إن تقديم اللحم الحلال لم يكن مشكلة، لا سيما وأنهم يدركون أن المسلمين لا يأكلون إلا اللحم الحلال، واليهود لا يأكلون إلا لحم الكوشر.

لكن النبيذ رغم تحريمه في الإسلام عقبة يمكن تذليلها بسهولة، وهي الامتناع عن تناوله، إذا كان موجودًا على المائدة، وإن جرى تناول النبيذ خلال مأدبة الغداء، فيما يُبقي الضيوف كؤوسهم فارغة يندرج ضمن معايير الغداء الحضاري، ولكن منع المضيفين من تناوله مراعاة للضيوف يخرق مبدأ الاحترام المتبادل.

ورغم أن القاعدة العامة هي في واجب احترام الاختلاف لدى الأشخاص، الذين لديهم معايير ثقافية مغايرة، ولكن الإصرار على احترام هذا الاختلاف في كل الظروف، حتى إذا كان يدوس على قيم الآخر ومعاييره غير مقبول، من جهة نظر الفرنسيين، ومن هنا قرارهم: “لا نبيذ يعني لا غداء”.

يذكر بأنه خلال زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى ايطاليا وفرنسا، وقعت ايران عقدا لشراء 118 طائرة ايرباص، ستسلم في غضون السنوات الاربع المقبلة.

ونقلت وسائل الاعلام عن وزير النقل الإيراني تأكيده ان قيمة العقد لشراء طائرات الايرباص تتراوح بين 10 الى 11 مليار دولار (9.2 الى 10.1 مليارات يورو)، فيما كان المبلغ السابق المطروح 25 مليار دولار (23 مليار يورو). واوضحت ايرباص في بيان ان اجمالي طائرات ايرباص المشتراة يتوزع على “73 من الطائرات العملاقة، و45 للرحلات الطويلة والمتوسطة”. 
وكانت صناعة النقل الجوي في ايران تخضع منذ 1995 لحظر اميركي، منع شركات الطيران الغربية من بيع طائرات وقطع غيار الى الشركات الايرانية التي توقفت عن استخدام قسم من اسطولها.

رابط مختصر