وزير دفاع كردستان: لنا الحق في أن تكون لنا دولة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 5:23 مساءً
وزير دفاع كردستان: لنا الحق في أن تكون لنا دولة

كركوك ـ رويترز: تحفر حكومة إقليم كردستان خندقا تقول إنه لأغراض أمنية، من أجل منع حدوث هجمات في مناطق لها حدود مع أراض تخضع لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا المجاورة.
يبدأ الخندق من منطقة ربيعة على الحدود السورية ويمتد حتى مدينة خانقين على الحدود الإيرانية. وأثار ذلك حفيظة الأقلية التركمانية التي تقول إنها تخشى من أن يكون الخندق محاولة لترسيم حدود إقليم كردستان.
وبينما تعمل حفارات ضخمة في حفر خندق واسع قالت السلطات الكردية إن الخندق سوف يحمي قوات البيشمركه من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» مع احتدام صراع في سوريا ومناطق عراقية أخرى جنوبي الإقليم شبه المستقل.
وقال الفريق جابر الياور أمين عام وزارة البيشمركه «الخنادق التي تحفر في المواقع الدفاعية لقوات البيشمركه أمام المناطق التي تسيطر عليها قوات «داعش» ليست حدودا لإقليم كردستان العراق وانما من أجل منع الآليات المفخخة لإرهابيي «داعش»، وأيضا لمنعهم من الوصول لمواقع البيشمركه وتفجير أنفسهم بحيث لا يكون هناك ضحايا كثر بين قوات البيشمركه. ليس لهذه الخنادق أي علاقة بحدود إقليم كردستان وليس لها أي علاقة بالمواضيع الجغرافية أو السياسية أو المشاكل الموجودة ما بين الإقليم والحكومة الاتحادية».
ويمثل تنظيم «الدولة الإسلامية» المؤلف من عراقيين وعرب آخرين ومقاتلين أجانب أكبر تهديد أمني للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين في عام 2003.
وتحقق حملات احتواء التنظيم المتشدد تقدما بطيئا في العراق حيث تعيق انقسامات طائفية وفساد حدوث تقدم عسكري كبير.
أضاف الياور أنه لن تُنفذ محاولة لإقامة دولة للأكراد دون محادثات مع الحكومة العراقية والزعماء الإقليميين.
وقال المسؤول الكردي «لنا الحق مستقبلا أن يكون هناك استفتاء في الإقليم. وكما الدول العربية لها 22 دولة فإن الإقليم له حق في أن تكون له دولة. في أي وقت لو أراد الإقليم أن تكون له دولة فيكون عبر استفتاء وعبر اتفاقات مع الحكومة الاتحادية ورضا الجيران ورضا كل دول الإقليم وأيضا بنهاية اتفاق عام ما بين الإقليم وما بين كل دول العالم وحتى منظمة الأمم المتحدة».
وأكد اللواء هيوا عبد الله قائد قاطع جنوب كركوك أن القوات لا ترسم الحدود لكنها تستخدم الخندق لخط دفاعي.
وأضاف عبد الله «هذه الخنادق سمعنا من هنا وهناك في بعض الفضائيات أن القوات الكردية يحفرون خندقا لموضوع حدود إقليم كردستان. ليست هذه الصورة الصحيحة. والأصح هذا الخندق لأجل تحصينات القطاعات الدفاعية… المواضع الدفاعية لقوات البيشمركه وليست إلى شيء آخر. أنتم ترون بأعينكم بأن هذا الخندق هو خندق من ضمن التحصينات الدفاعية لقوات البيشمركه».
لكن حسن تورهان العضو التركماني في مجلس النواب العراقي طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتحقيق في حفر الخندق.
وقال تورهان «نحن نسأل السيد حيدر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة هل لديه موافقة على حفر هذا الخندق أولاً؟ ثانياً: لماذا كان حفر الخندق سريا ولم يكن علنياً؟ ثالثاً إذا كان الموضوع أمنياً فيجب أن يكون لدى حكومة إقليم كردستان تطمينات أن الخندق سوف لن يُستخدم لأغراض سياسية ولأغراض رسم الحدود».
وسيطر الأكراد على كركوك بشكل كامل الصيف الماضي عندما هجر الجنود العراقيون قواعدهم في المدينة وحولها مع اجتياح مقاتلي تنظيم «الدولة الاسلامية» نحو ثلث العراق.
ويقول زعماء أكراد إنهم لن يتخلوا أبداً عن كركوك التي تقع خارج الحدود الرسمية لمنطقتهم وبها بعض من أكبر احتياطيات النفط في العراق. ويتنازع على كركوك تركمان وعرب إلى جانب الأكراد.

رابط مختصر