العراق | مخاوف المال تتفوّق على هاجس الأمن

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 10:18 صباحًا
العراق | مخاوف المال تتفوّق على هاجس الأمن

مع تهاوي أسعار النفط عالمياً، أضيف خوف جديد إلى المخاوف التي تدور في أذهان العراقيين، التي غالباً ما كانت تتمحور حول هاجس الأمن. هذه المرة بات العراقي أمام الخوف الاقتصادي وانخفاض القدرة الشرائية
ربيع نادر
بغداد | يزداد حجم الضغوط المالية على العراق، ومعه تكبر دائرة القلق لدى العراقيين جراء الأزمة الاقتصادية التي بدأت منذ أشهر، ويتوقع أن تستمر إلى ما بعد العام الحالي، الأمر الذي يترك العراقيين لأول مرة في مواجهة خوف جديد نابع من ملف غير الأمن، وخصوصاً في ظل تراجع أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع التكاليف الباهظة للحرب على تنظيم «داعش»، ما تسبب باضطرابات مالية كبيرة عادت بنتائجها على سياسات الحكومة العراقية.

وتقدر قيمة إيرادات الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2016 مبلغ 81 ترليون دينار، بالاعتماد على احتساب معدل سعر تصدير النفط بسعر 45 دولاراً للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير قدره 3 ملايين برميل يومياً، فيما بلغ إجمالي العجز 24 ترليون دينار، لكن سعر برميل النفط الحالي 30 دولاراً، وهو ما يزيد نسبة العجز التي وردت في الموازنة بنسبة 30 في المئة.
المستشار الاقتصادي السابق لوزارة التخطيط سعيد العميري أشار إلى ان النفط، الذي يعد المصدر الوحيد للاقتصاد العراقي، بات يتلقى صدمات عنيفة هوت بأسعاره إلى مستويات أثارت الهلع والخوف في الشارع العراقي. وفي حديث لـ»الأخبار» لفت إلى أن «الأزمة الاقتصادية والمالية في العراق هي الأشرس في تاريخه»، مؤكداً أن «الأرقام والبيانات الاقتصادية مرعبة، وتثير تساؤلات ملحة بشأن مدى قدرة هذا البلد النفطي على الصمود».
وأوضح العميري أنه «رغم التحذيرات المتكررة من الخبراء والاقتصاديين من الاعتماد على النفط كمصدر اقتصادي وحيد للبلاد، إلا أن غياب الرؤية المستقبلية والانشغال بالشأن السياسي والأمني، حال دون الالتفات لهذه التحذيرات».
بدوره، عزا الخبير الاقتصادي علي الفريجي حالة الخوف، التي تسيطر على الشارع العراقي، إلى عدم اطمئنانه إلى سياسات الحكومة. وشدد الفريجي، في حديث لـ»الأخبار»، على أن المواطن في العراق لو توجه له السؤال، فإنه غير متأكد من أن ثمة من يمكنه في الحكومة مواجهة الأزمة الاقتصادية بتدابير ناجعة، تلافياً لمزيد من التصدع في الحياة اليومية. وأشار إلى أن وزارة المالية، بدلاً من أن تذهب إلى طمأنة الشارع، تذهب إلى إثارة الهلع والحديث عن أن القدرة المالية قد لا تكفي لدفع رواتب الموظفين.

رابط مختصر