الاجتياح: غزو لبنان ..مواجهة إسرائيل، إسقاط رموزها، وولادة المقاومة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 2:14 صباحًا
الاجتياح: غزو لبنان ..مواجهة إسرائيل، إسقاط رموزها، وولادة المقاومة

محمد حجازي

عمل وثائقي يحجز مكاناً ومكانة لكل طرف لبناني أو عربي أسهم وكان له دور في الأحداث المصيرية التي عرفها لبنان بين عامي 1982 و1985، يعني مما سبق الاجتياح الإسرائيلي وما أعقبه وبالطبع ما جرى خلاله من محطات اكتست أكثر من صورة ومعنى مع هدف وحيد هو التحرير واسترجاع ما احتلته إسرائيل من أراض، وما داسته من كرامات.
عمل وثائقي يحجز مكاناً ومكانة لكل طرف لبناني أو عربي أسهم وكان له دور في الأحداث المصيرية التي عرفها لبنان بين عامي 1982 و1985، يعني مما سبق الاجتياح الإسرائيلي وما أعقبه وبالطبع ما جرى خلاله من محطات اكتست أكثر من صورة ومعنى مع هدف وحيد هو التحرير واسترجاع ما احتلته إسرائيل من أراض، وما داسته من كرامات.
الحلقة الأولى تبث السبت المقبل (في 30 الجاري) وفيها تمهيد للمناخات التي سادت لبنان قبل العام 1982 وتمثلت في اتفاقية القاهرة التي رعاها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم رحيله، ونشوب حرب 1973، ولقاء الشيخ بشير الجميل برئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، وصولاً إلى العملية الاستشهادية التي نفذتها دلال المغربي والتي كان الرد الإسرائيلي عليها عملية الليطاني حين اجتاح 30 ألف جندي صهيوني معظم القرى الجنوبية الحدودية في الرابع عشر من آذار / مارس 1978 وأصدر مجلس الأمن بعد أربعة أيام قراره الشهير 425 القاضي بانسحاب القوات الإسرائيلية فوراً من الأراضي اللبنانية المحتلة، لتتواتر الأنباء بدءاً من 31 آب / أغسطس 1978 عن إخفاء النظام الليبي الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه، ثم اندلاع شرارة الثورة الإسلامية في إيران.
وانعكاساً على الوضع المحلي بدأت معالم المقاومة تظهر وبقوة خصوصاً بعد توقيع إتفاق 17 أيار/مايو بين لبنان وإسرائيل وظهور أسماء المقاومين: محمد سعد، خليل جرادي، وإبن صيدا نزيه القبرصلي، وعلي صفي الدين بطل عملية 13 نيسان / أبريل 1984 التي قتل فيها 12 جندياً إسرائيلياً، وبعده بلال فحص في 16 حزيران / يونيو 1984 (العاقبية- الزهراني)، ثم إعلان حزب الله في 19 شباط / فبراير 1985 عن هويته وبرنامجه.

وتكرّ سبحة الشهداء، فبعد يومين على محاولة اغتيال السيد محمد حسين فضل الله بمتفجرة في بئر العبد بضاحية بيروت الجنوبية نفذ مقاوم أعلن عن اسمه السيد حسن نصرالله ، وهو عامر علي كلاكش الذي قتل 20 إسرائيلياً في العاشر من آذار/ مارس 1985 بعبوة زنتها 500 كيلوغرام من المتفجرات، وتكبر اللائحة مع أسماء لا نهاية لها ينتمي أفرادها إلى أحزاب وتنظيمات و جنسيات مختلفة: يسار مروة، سناء محيدلي، وجدي الصايغ، فدوى غانم، مالك وهبي، وفاء نور الدين، لولا عبود، إبتسام حرب، هشام عباس، خالد أزرق، علي غازي طالب، زهرة أبو عساف، نورما أبو حسان، محمود قناعة، جمال صافي، عبد الله عبد القادر، مريم فخر الدين، علي طلبة حسن، مصري الجنسية.

أحصى الإسرائيليون خسائرهم في لبنان بعد انسحابهم فكانوا 665 قتيلاً و375 جريحاً. وتورد الحلقات كمّاً وافراً من المعلومات تم ربطها بالتطورات على الأرض مثلما حصل في موضوع اغتيال إيلي حبيقة الذي استهدفته عبوة ناسفة قبل موعد شهادته في بروكسل حول مجزرة صبرا وشاتيلا وعلاقة آرييل شارون بها، وعدداً يفوق الستين شخصاً من الذين أدلوا بشهاداتهم على العصر، أو هم حللوا المواقف ووصّفوها لكن بأسلوب توثيقي نموذجي بعيد عن العصبية والانحياز، بل بمعلومات مكثفة وعرض علمي متتابع يحترم المصداقية بمهنية عالية.

الزميل رفيق نصرالله، كاتب نص الحلقات، قال للميادين نت إنه عمل ثلاثة أشهر على النص، أما العمليات التقنية فاستغرقت تسعة أشهر. وأضاف أن هناك رغبة لاستكمال تغطية الوقائع التي شهدها لبنان بين عامي 1985 و2000 في محاولة لإعادة إحياء الذاكرة الوطنية والقومية، ورصد حيثيات صمود بيروت في مرحلة مصيرية من تاريخ الصراع في المنطقة .

علي شهاب، أحد المشرفين الثلاثة على التنفيذ أفاد بأن أعمال البحث على الموضوع بدأت قبل سنتين من خلال شركة 4d media (حسن عبد الساتر وعلي شهاب) وكان عدد الشخصيات المقترح التواصل معها يقارب المئة ثم تم الإستقرار على 60 شخصية، مشيراً إلى أن البعض اعتذر، مثل جوني عبدو، وليد جنبلاط، والرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، وشدد على أن مستشار الأمن القومي زبيغنيو بريجنسكي “أبلغنا أن علينا الانتظار8 أشهر لكي يتفرغ للقاء، كما لم يتجاوب معنا وزير الخارجية السابق جورج شولتز”. وأضاف شهاب، ساعدتنا بعض الشخصيات الفلسطينية في الوصول إلى الإسرائيليين أوري لوبراني، وليري أوفنيري.

رابط مختصر