لتبرير خسارته لمواقعه أمام تقدم الجيش العربي السوري .. الحر يدعي مشاركة قوات برية روسية في تحرير ربيعة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 26 يناير 2016 - 6:53 مساءً
لتبرير خسارته لمواقعه أمام تقدم الجيش العربي السوري .. الحر يدعي مشاركة قوات برية روسية في تحرير ربيعة

بيروت: يوسف دياب
أحكمت القوات الموالية للنظام السوري سيطرتها على بلدة الربيعة في محافظة اللاذقية، التي كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة السورية، معززة بذلك تقدمها في منطقة الساحل، قبل انطلاق محادثات السلام المفترض أن تبدأ هذا الأسبوع في جنيف بين النظام والمعارضة. في وقت أكد فيه الجيش السوري الحرّ أن «قوات المشاة الروسية هي التي قادت معركة السيطرة على بلدة الربيعة، بدعم جوي كثيف واعتماد سياسة الأرض المحروقة». وأكد أن «الثوار انسحبوا إلى نقاط خلفية وبدأوا قتالهم من ضمن حرب العصابات وعمليات الكرّ والفرّ».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «استعادة النظام بلدة الربيعة في محافظة اللاذقية، مهدت الطريق أمام تقدمه حتى الحدود مع تركيا»، واصفًا الربيعة بأنها «ثاني أهم قاعدة لمقاتلي المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي، بعد بلدة سلمى التي سيطرت عليها القوات النظامية هذا الشهر، وتعدّ أحد أهم أبرز النجاحات منذ أن تدخلت روسيا في الصراع السوري».
هذا التطور رأت فيه المعارضة المسلّحة نتيجة طبيعية للتدخل الروسي القوي في المنطقة، وفق القيادي في الجيش الحرّ العقيد عبد الجبار العكيدي، الذي أكد أن «السيطرة على بلدة الربيعة جاءت بعد معركة شرسة قادها مقاتلون روس على الأرض بغطاء جوي كثيف للطيران الروسي».
وأوضح العكيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الروس يستخدمون الآن سياسة الأرض المحروقة، مما اضطر مقاتلي المعارضة إلى الانسحاب إلى نقاط خلفية أخرى، لكنهم لم يخلوا المنطقة بشكل نهائي، فهناك قوات من الثوار توجد في كثير من النقاط». وقال: «نحن الثوار ليست لدينا ثكنات ولا مواقع ثابتة، ولا نقاتل من ضمن جبهات عسكرية، بل نعتمد على عمليات كرّ وفرّ، وعبر تكتيك حرب العصابات، والسبب هو عدم وجود توازن قوى على الأرض».
وعمّا إذا كان لإقفال الحدود مع تركيا في هذه النقطة الجغرافية تأثير على طرق إمداد المعارضة، لفت القيادي في الجيش الحرّ إلى أن «الأتراك وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، لم يفتحوا حدودهم لدخول وخروج الثوار أو إمدادهم بالأسلحة والذخيرة»، مشيرًا إلى أن «الدعم التركي كان من خلال مجموعة أصدقاء الشعب السوري فقط».
وفي وقت لم يخف فيه التداعيات السلبية للسيطرة على بلدتي سلمى والربيعة، وارتداداتها على جبهة جسر الشغور، قال العكيدي: «نحن نعرف أن الروس يسعون لرسم حدود الدولة العلوية في الساحل السوري»، لكنه طمأن إلى أن «جبهة جسر الشغور عريضة ومتماسكة، وفيها مقاتلون أشداء، ولن يمكن النظام والروس من السيطرة عليها».
ميدانيًا أيضًا، قتل عدد من المدنيين وأصيب آخرون، بقصف للطيران الروسي على مدينة الباب ومحيطها الخاضعة لسيطرة «داعش» بريف حلب الشرقي، بحسب «مكتب أخبار سوريا» المعارض الذي أكد أن «ما لا يقل عن 19 شخصًا لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين بجروح، بغارات شنها الطيران الروسي بالصواريخ العنقودية والفراغية». وأوضح أن «معظم الضحايا سقطوا في القصف الذي استهدف موقفا للباصات وسط المدينة، مما أدى إلى احتراق عدد من السيارات ومصرع من كانوا بداخلها»، مشيرا إلى أن «عددا من الجثث لا تزال مجهولة الهوية نتيجة تفحمها وتشوهها بشكل كامل، فيما تم نقل المصابين إلى المشافي الميدانية في المدينة».
في هذا الوقت، أفاد ناشطون بأن «قوات النظام والميليشيات الموالية لها حققت تقدمًا على حساب تنظيم داعش، خلال اليومين الماضيين، بالقرب من مدينة الباب شرق حلب، وأصبحت على بُعد كيلومترات معدودة من معقل التنظيم، بعد معارك عنيفة شهدتها بلدتا حطابات والقطر والتلال المحيطة بهما إلى الشمال الغربي من مطار كويرس العسكري».
ويسعى النظام من خلال عملياته العسكرية المستمرة في الشمال والغرب من كويرس، للوصول إلى مدينة الباب باعتباره هدفا رئيسيا، ومحاصرة التنظيم الذي يسيطر على المحطة الحرارية في الغرب التي تعد مورد طاقة مهما يغذي مناطق حلب بالطاقة الكهربائية، وبالتحديد مناطق سيطرة النظام في الأحياء الغربية.
إلى ذلك، فجر انتحاري يقود شاحنة صهريج مفخخة نفسه عند نقطة تفتيش تديرها حركة «أحرار الشام» الإسلامية في حي السكري داخل مدينة حلب، مما أسفر عن مقتل سبعة من أعضائها. ورجّح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون «أربعة من قادة الحركة بين القتلى». وأضاف أن «الهجوم دمر ثلاثة مبانٍ وأصاب العشرات بجروح وحاصر كثيرين تحت الأنقاض».
إلى ذلك، قتل 16 شخصا بينهم 11 مقاتلاً من جبهة النصرة وفصائل إسلامية أخرى، جراء سقوط صاروخ باليستي على مقر تستخدمه الجبهة محكمة في مدينة سلقين في ريف إدلب الشمالي الغربي، ولم يتضح ما إذا كانت قوات النظام السوري أم قوات روسية هي من أطلقت الصاروخ، بينما تزامن سقوط الصاروخ مع تحليق لطائرات حربية.
وأعلنت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الصاروخ «استهدف مقر المحكمة فور انتهاء اجتماع مصالحة بين جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية، إثر توتر شهدته المدينة بين الطرفين، على خلفية مداهمة الجبهة أحد مقار الحركة وتبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل أحد عناصر جبهة النصرة».

رابط مختصر