مصادر دبلوماسية: دي ميستورا عازمٌ على الاستقالة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 3:31 صباحًا
مصادر دبلوماسية: دي ميستورا عازمٌ على الاستقالة

كشف مصدر دبلوماسي غربي لـ “إيلاف” أن ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، أبلغ دولاً غربية عظمى أنه “ينوي الاستقالة من منصبه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، ووصول المفاوضات بين المعارضة والنظام السوري الى حائط مسدود.

وقال مصدر دبلوماسي رفيع إن دي مستورا أبلغ على الأقل اثنين من وزراء خارجية دول عظمى أنه يتجه للاستقالة اذا فشل في جمع الأطراف السورية في جنيف نظرًا للتجاذبات الدولية والاقليمية في موضوع الحضور، وتعثر عقد المفاوضات بين الأطراف السورية، والمقررة في جنيف في 25 الشهر الجاري.

وأكد المصدر أن “عددًا من المسؤولين الغربيين لمسوا في الفترة الاخيرة تغيّرًا في موقف دي ميستورا وباتوا يعتبرونه أقرب الى التصور الروسي في الملف السوري مما يلمسونه في طروحاته في محاباة موسكو”, ويشير المصدر الى أن دي ميستورا “على ما يبدو أقرب الى موسكو لأنه يجد الروس فاعلين في الملف السوري ولاعبين أساسيين مما يجعل مواقفه أقرب للنظام السوري منها الى المعارضة”، كما وكشف أيضًا أن دولاً عدة “وجهت رسائل مبطنة الى دي ميستورا بتغيير مواقفه والعودة الى الحياد المطلوب”.

حائط مسدود

وبتناقض التصريحات الدولية أمس حول موعد المفاوضات وتوقيتها وعدم الكشف عمن يحضر الى جنيف، وصلت المفاوضات على ما يبدو حتى الآن الى الحائط المسدود الذي يخشاه دي ميستورا، وبعد أن تحدث دي ميستورا عن تأجيل المفاوضات إلى ما بعد 25 الشهر الجاري، قال مسؤول روسي إنها ستبدأ حتى لو لم تأتِ المعارضة.

وأيضا بعد أن قال جون كيري وزير الخارجية الاميركي إن المفاوضات في موعدها، عاد ليتحدث عن تأجيل محتمل، ثم قال قد تتأجل يومًا أو يومين لكن لن يحدث تأخير كبير، وسُئل كيري لدى بداية اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عمّا إذا كان قلقًا من حدوث تأجيل للمحادثات المقررة في 25 يناير كانون الثاني يمكن أن يفقدها زخمها فقال: “حين نقول تأجيلاً فهو ليوم أو يومين لتوجيه الدعوات لكن لن يحدث تأجيل كبير. العملية ستبدأ في 25 يناير”.

ثم لفت خلال اجتماع في منتجع دافوس السويسري الى “أن الاجتماعات التمهيدية التي ستجرى في جنيف بين ممثلي الحكومة السورية وجماعات المعارضة ستكون غير مباشرة”، وأبلغ كيري الصحافيين “الاجتماع الأول سيكون غير مباشر، لن تروا وضعًا يجلسون فيه الى مائدة يحدقون إلى بعضهم البعض أو يصرخون في بعضهم البعض”، وقال كيري إن دي ميستورا لن يوجه على الأرجح دعوات حتى الأحد المقبل، وأضاف: “ما سيحدث هو أنه سيكون هناك بعض المناقشات (في جنيف) يوم الاثنين ويمكن أن أقول إن المشاركين (في المفاوضات) سيكون بمقدورهم المجيء بحلول الثلاثاء والأربعاء.”

فيما أفاد دبلوماسي روسي أن بلاده ستدعم وفدًا بديلاً من المعارضة السورية للتفاوض مع الحكومة في محادثات السلام في جنيف في وقت لاحق هذا الشهر إذا لم يتم تعديل فريق المعارضة الحالي أو إذا قاطع المحادثات، وأكد الدبلوماسي أن “ما نحاول تحقيقه هو إما توسيع وفد الرياض ليضم المعارضة المعتدلة أو أن يكون هناك وفد معارض منفصل”، وأضاف أنه في حال مقاطعة المعارضة للمحادثات “فسوف يأتي الوفد الثاني. سيتفاوضون مع الحكومة”، وأشار الدبلوماسي الروسي الى أنه تم الاتفاق بين روسيا وأميركا على عقد المحادثات السورية قبل نهاية الشهر الحالي وإن يوم الجمعة 29 يناير كانون الثاني هو آخر موعد محتمل.

جماعات إرهابية

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو روسيا بتعريض محادثات السلام بشأن سوريا للخطر بالإصرار على إشراك “جماعات إرهابية” مثل وحدات حماية الشعب الكردية السورية ضمن وفد المعارضة.

ودعم داود أوغلو في تصريحات ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس موقف الهيئة العليا للمفاوضات التي اجتمعت في الرياض وحددت أسماء وفد التفاوض، وأكد أنها وحدها الهيئة العليا من يعود إليها اتخاذ قرار بشأن من يمثل المعارضة السورية في محادثات جنيف.

وقال أوغلو: “ستدعم تركيا أي مبادرة سياسية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا لكن المعيار الوحيد الذي نريده هو أن تكون المعارضة المعتدلة ممثلة بإرادتها وبمبادرة منها. يجب ألا يكون هناك أي تمثيل لجماعات إرهابية حول الطاولة”، وأضاف: “عدد من الدوائر وبينها روسيا تريد أن تخرب جانب المعارضة بفرض عناصر أخرى على المعارضة مثل وحدات حماية الشعب التي كانت تتعاون مع النظام وتهاجم المعارضة المعتدلة”، وتابع: “إذا ما أراد آخرون أن يكونوا حول الطاولة فليشاركوا على جانب ممثلي النظام”.

حل فعّال ودائم

وفي المواقف الفرنسية، نقلت وكالات عن دبلوماسي فرنسي أنه “ينبغي وضع إطار عمل جاد قبل إجراء محادثات السلام السورية”، مضيفًا أن المعارضة التي اجتمعت في الرياض الشهر الماضي ينبغي أن تقود المحادثات وفقًا لما ينص عليه قرار الأمم المتحدة، وأضاف الدبلوماسي: “لا ينبغي أن تبدأ عملية (سلام) فقط من أجل أن تبدأ عملية لكن من أجل النجاح وتحقيق حل فعّال ودائم”.

وأشار الى أن المنظمة الدولية لم تبلّغ باريس حتى الآن بما إذا كانت المحادثات ستمضي قدمًا وفقًا لجدولها المقرر في 25 يناير كانون الثاني وما إذا كان الأمر يستلزم مزيدًا من الوقت لتهيئة الظروف الصحيحة التي يتعين على الأمم المتحدة النظر فيها.

وردًا على مقترحات روسية بوجود وفد ثالث يمكن أن يشارك في المحادثات، اعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن المنبر الذي تأسس في الرياض أمر أساسي لأية محادثات وفقًا لقرار الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول.

ايلاف

رابط مختصر