خنق شريان الحياة التركي للإرهابيين في ربيعة إنجاز كبير لجنود الجيش العربي السوري

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 12:05 مساءً
خنق شريان الحياة التركي للإرهابيين في ربيعة إنجاز كبير لجنود الجيش العربي السوري

اللاذقية-سانا

أحكم الجيش العربي السوري بقبضة من حديد سيطرته التامة على بلدة ربيعة بريف اللاذقية الشمالي ليتوج إنجازاته الميدانية وخبراته القتالية المتراكمة بالقضاء على أكبر تجمع وقاعدة للمجاميع الارهابية في هذه الجبهة المفتوحة على الحدود التركية والتي جعلها الإرهاب المدعوم من حكومة اردوغان ومشيخة قطر والمملكة الوهابية لسنوات مضت منطلقا لصواريخ وقذائف الحقد ضد المدنيين في مدينة اللاذقية وريفها.
إنجاز عسكري تقف خلفه إرادة مقاتلين لا يهابون الموت مؤمنين بوطنهم وشعبهم.. إنجاز فرض نفسه وبات يرخي بظلاله على المرحلة القادمة من الحرب على الإرهاب في بقاع أخرى من أرض القداسة التي دنسها الارهاب ولكن إلى حين وليترجم بالإرادة والقوة معادلة جديدة أساسها ان ما قبل سلمى وربيعة ليس كما بعده فها هو جيشنا ومقاتلونا يمدون ناظرهم الى مدن وبلدات مجاورة للريف الشمالي في إدلب وجسر الشغور.
بات مشهد أحجار الدومينو للمجموعات الارهابية وهي تتساقط تباعا من جب الأحمر وغمام إلى جبل النوبة وتلال عطيرة والفرنلق والكبير وبيت فارس والسكرية والكنديسية وسلمى وبرادون الذي لم ينعم أهلنا بمياهه وصولا إلى بلدة ربيعة بات هذا المشهد يطغى على غيره من الأحداث ويؤرق المجموعات الارهابية وداعميهم على قاعدة منطقية بالعلم العسكري وهي أن من يستطيع أن يقهر هذا الحجم من الارهاب المدعوم بشتى انواع الأسلحة وفي هذه البيئة الجغرافية شديدة التعقيد قادر على ان يسحق أعداءه في بيئة مفتوحة ويطهرها من رجس الارهاب وأن المسألة لا تتعدى الوقت الذي بات جيشنا يتحكم بتفصيلاته وأوانه حيث اثبتت خطط الجيش وتكتيكاته نجاحاتها للوصول إلى الهدف المرجو.
ويؤكد القائد الميداني للمعركة ان تحرير ربيعة يشكل ضربة بنيوية أصابت التنظيمات الارهابية في الصميم ويؤشر إلى أن مشروع الارهاب في سورية ينهار ويتحطم مضيفا إن الجيش العربي السوري أثبت أنه لا يعرف المستحيل ولا تقف في وجهه أي عوائق جغرافية مهما كانت معقدة وتوفر الدعم اللوجستي لهذه التنظيمات التي تضم ارهابيين من جنسيات متعددة ومدربة على القتال في مثل هذه البيئات الوعرة.

ولفت إلى أن سير العمليات الحربية اثبت ان جيشنا ومقاتلينا كانوا يراكمون خبراتهم ويكدسون إنجازاتهم لتطهير ربيعة ومحيطها وتمكنوا خلال الأيام الثلاثة الماضية من تطهير نحو 170 كيلومترا مربعا اي بات ريف اللاذقية الشمالي مطهرا وأن ما بقي منه لا يشكل عائقا وهو بالمفهوم العسكري ليس الا تفاصيل صغيرة و”نحن نفكر اليوم في مرحلة ما بعد ربيعة وصولا الى تطهير كل الجغرافيا السورية من الارهاب”.
وحول سير العملية أوضح القائد الميداني العقيد طاهر ان عنصر المفاجأة في المعركة كان عامل الطقس العاصف الذي لم يتوقع فيه الإرهابيون هجوما ولا سيما في ظل الرؤية المتدنية وإن المنطقة ذات تضاريس معقدة حيث قمنا بعد يومين من الاشتباك بتضييق الخناق عليهم من خلال المحور الشمالي من ناحية كسب باتجاه قرية الدرة والروضة فربيعة وليلا تم الدفع بمجموعات التسلل الى برج السيرياتل خلف قرية الروضة اضافة الى مجموعة التفت من اتجاه قرية دروشان وبيت ابلق وتم احكام السيطرة على كل المحاور التي يمكن ان تتحرك منها المجموعات الارهابية وفي الصباح الباكر تم الدفع بمجموعات باتجاه المحور الرئيسي من قرية الروضة حيث حصل اشتباك أسفر عن انهيار في صفوف المجموعات الارهابية بعد الخسائر التي لحقت بها ويقينها بعجزها على الصمود حيث فرت باتجاه الاراضي التركية.
وأوضح أحد القادة الميدانيين انه كان بين صفوف الارهابيين ضباط وعناصر أتراك وان المنطقة كانت تشكل قاعدة لتدريب الارهابيين وخط إمداد رئيسيا للمجموعات الارهابية التي فقدت بسقوط ربيعة احد اهم خطوط إمدادها اللوجستية مشيرا الى ان العملية الاخيرة أدت الى استعادة قرى السودا وبيت قالدر والشاكرية وبيت عوان والسرايا وكور علي والحلوة إضافة إلى بلدة ربيعة وهو ما يشكل ضربة قاصمة للإرهابيين ستترك اثارها عميقا في مشروع الإرهاب في سورية.

وقال العقيد حسام معلا إنه بسقوط ربيعة سقطت رهانات الارهابيين على الصمود في وجه الجيش العربي السوري وأن نتيجة المعركة والفرار الجماعي للإرهابيين تؤشر بشكل جلي على المستوى المتدني للحالة المعنوية في صفوفهم والتي ستترك آثارها على سير المعارك القادمة.

وأشار العميد المقاتل زياد صالح الى الدور المؤثر لسلاح الطيران السوري الروسي المشترك الذي دمر مقرات القيادة للإرهابيين وقطع خطوط امدادهم وفصل المحاور التي تربط صفوفهم وهو ما أثر إيجاباً على سير المعارك وسرع في انهيار هذه المجموعات .
وفي لقاءات مع سانا أكد المقاتلون أحمد جسري وحمدو عيسى وإبراهيم بديوي ورامي عربي ولؤي رياض وسمير سعيد ومحمد رضا ومحسن نجمة ومحمد عيسى الحميدي أن هذه الانتصارات تزيدهم إرادة وتصميم على متابعة القتال بوجه هذا الارهاب الدخيل المدعوم من قبل قوى الشر الوهابي والاردوغاني حتى تطهير كامل التراب السوري مشددين على ان الإيمان بالوطن والقضية التي يدافعون عنها تشكل الدافع الرئيسي لاستمرارهم بالقتال.

رابط مختصر