تصريحات السفير السعودي حول الحشد تثير أزمة، والجبير يقول بأنها لا تعبر عن موقفنا من العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 3:09 صباحًا
تصريحات السفير السعودي حول الحشد تثير أزمة، والجبير يقول بأنها لا تعبر عن موقفنا من العراق

متابعة:
في تطويق لأزمة دبلوماسية كانت تلوح في الأفق بين البلدين، أبلغ وزير الخارجية السعودي نظيره العراقي أن تصريحات السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان عن الأوضاع في العراق لا تعبر عن الموقف الرسمي للمملكة تجاه العراق.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي إن الجعفري التقى الجبير وبحثا تصريحات السبهان إلى وسائل الإعلام، واتفقا على تجنب تكرارها في المستقبل. وأكد الجبير أن (هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للمملكة تجاه العراق الشقيق) بحسب بيان الخارجية العراقية. وكانت وزارة الخارجية العراقية استدعت الاحد السفير السعودي لدى بغداد لإبلاغه احتجاجها الرسمي لتصريحاته التي اعتبرتها تدخلا في الشأن الداخلي للبلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد جمال في بيان إن “وزارة الخارجية العراقية استدعت اليوم السفير السعودي لدى بغداد لإبلاغه احتجاجها الرسمي بخصوص تصريحاته الإعلامية التي مثلت تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي”. وأضاف جمال أنّ “تعرض السفير لتشكيلات الحشد الشعبي التي تقاتل الارهاب وتدافع عن سيادة البلد وتعمل تحت مظلة الدولة وبقيادة القائد العام للقوات المسلحة وتمتلك تمثيلاً برلمانياً يجعلها جزءاً من النظام السياسي، إضافة الى إبداء رأيه للإعلام بما يتعلق بطبيعة المواقف السياسية لبعض مكونات الشعب العراقي يعدّان خروجاً عن دور السفير وتجاوزاً غير مسموح به للأعراف الدبلوماسية”. مشيراً إلى أنّ من “المفترض ان يتمثل دوره في إيجاد المشتركات الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتي يحرص العراق على تعزيزها وتوطيدها وفق مبادئ الاحترام المتبادل وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين”.

وقال السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان في حديث مع قناة “السومرية” التلفزيونية السبت، إن “قوات الحشد الشعبي (وهي تحالف من جماعات شيعية مسلحة تدعمه إيران تشكل في عام 2014 لقتال تنظيم داعش) يجب أن يترك قتال المتشددين للجيش العراقي وقوات الأمن الرسمية لتجنب تصعيد التوترات الطائفية”. مضيفاً أن رفض الكرد وأهالي الأنبار دخول الحشد الشعبي إلى مناطقهم يبين عدم مقبولية الحشد الشعبي من قبل المجتمع العراقي، وتساءل عن امكانية قبول الحكومة العراقية بوجود حشود سنية كالحشود الشيعية الحالية وبنفس التسليح وأكد أن الجماعات التي تسببت بالاحداث التي شهدها قضاء المقدادية لا تختلف عن تنظيم (داعش). واعتبر السبهان إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، والتي أغلقت عام 1990 بعد حرب الخليج الأولى، بمثابة علامة ايجابية على تعاون أوثق في قتال تنظيم “داعش”، الذي يسيطر على أراض في العراق وسوريا، وأعلن مسؤوليته عن تفجيرات في السعودية.

وقال خالد الأسدي عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العراقي “التدخل في الحشد الشعبي والحديث عن مواضيع أخرى.. هو ليس معنيا بها.. عليه أن يحترم العرف الدبلوماسي”. وقال الأسدي إنه “طلب من وزارة الخارجية استدعاء السفير لإبداء اعتراض المشرعين على تصريحاته”، ولم يصل أي رد فوري من السفارة. وتابع الأسدي “أن تكرار مثل هذا التدخل، سوف يكون نداء لإعلان السفير غير مرغوب فيه، ومطالبة المملكة العربية السعودية باستبداله”. ونقلت وسائل الإعلام العراقية تصريحات مماثلة لنواب أسلاميون شيعة آخرين في البرلمان.

وقالت عواطف نعمة وهي نائب عن ائتلاف دولة القانون، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، إنها تشدد على “ضرورة طرد السفير السعودي من العراق فورا، وتلقينه درسا في احترام البلد، الذي يضيفه، وفي حال بقائه سيلاقي ما لا يحمد عقباه”.

رابط مختصر