«الحرس الثوري» هدد بعد احتجاز البحارة بـ «تدمير» سفن حربية ومروحيات أميركية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 12:47 مساءً
«الحرس الثوري» هدد بعد احتجاز البحارة بـ «تدمير» سفن حربية ومروحيات أميركية

التقى مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي أعضاء في «الحرس الثوري» اعتقلوا 10 بحارة أميركيين في مياه الخليج أخيراً، فيما أعلن الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس»، أن سفناً حربية ومروحيات أميركية «تراجعت» بعد تلقيها «إنذاراً بتدميرها» خلال اعتقال البحارة.
وأشاد خامنئي لدى استقباله أعضاء «الحرس» بـ «عملهم الشجاع المتّسم بالإيمان»، وزاد: «عملكم كان جيداً جداً وملفتاً وفي موعده، ويجب أن نعتبر ذلك من صنع الله عزّ وجل الذي استدرج الأميركيين إلى مياهنا لكي تقوموا بعملكم في الوقت المناسب، ويُعتقل هؤلاء واضعين أيديهم على رؤوسهم».
أتى ذلك بعد ساعات على إقرار حسين سلامي بأن «التدقيق في الحادث اثبت أن البحارة الأميركيين ضلّوا طريقهم»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري «كان يتوسّل الإفراج عنهم» خلال اتصالات هاتفية بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وأضاف أن «مروحيات أميركية كانت تريد دخول أجواء جزيرة فارسي حيث احتُجز البحارة لإنقاذهم، لكن الحرس الثوري أنذرها بأنها ستُدمَّر في حال دخولها أجواء إيران ومياهها. وهذا الإنذار القوي دفع المروحيات إلى التراجع».
وأشار سلامي إلى «انتشار 25 بارجة للعدو في المنطقة خلال 15 ساعة»، مستدركاً أنها «كانت تنسحب كلّما تقدّم أشبال الحرس الثوري إلى أمام». وتابع أن «مئات الصواريخ كانت جاهزة للإطلاق، وأُنذِر الأميركيون بأنهم سيتلقون ضربة قوية في حال استمرار هذه التحرّكات». وزاد: «لو اخطأ الأميركيون لوجدوا نار جهنم أمامهم وتلقوا هزيمة أكبر».
على صعيد آخر، صادق النواب الإيرانيون على تعريفات جديدة لمصطلح «الجرائم السياسية»، وذلك قبل أسابيع من انتخابات مجلسَي خبراء القيادة والشورى (البرلمان) المرتقبة في 26 شباط (فبراير) المقبل.
هذه الجرائم تشمل «إشاعة أكاذيب» و «الإساءة أو الافتراء على رؤساء السلطات الثلاث ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام ومساعدي رئيس الجمهورية والوزراء والنواب وأعضاء مجلسَي خبراء القيادة وصيانة الدستور، في ضوء مسؤولياتهم»، كما تشمل «الإساءة إلى رئيس أو ممثل سياسي لدولة أخرى موجود في إيران»، إضافة إلى «الجرائم المدرجة» في «قانون نشاطات الأحزاب والجمعيات السياسية والمهنية والاتحادات الإسلامية أو الأقليات الدينية المعروفة»، و «الجرائم المقررة في قوانين انتخابات مجلس خبراء القيادة ورئاسة الجمهورية ومجلس الشورى».
وسيُعاقَب مرتكبو «أفعال تؤدي إلى انتهاك استقلال البلاد»، و «أي نوع من التواصل وتبادل المعلومات، والتواطؤ مع السفارات وممثلي المنظمات العامة والأحزاب السياسية من دول أجنبية». ويشكل «الجرائم السياسية» مَن «يثير خلافات بين الجماعات الدينية والعرقية»، ويشيع «دعاية معادية للإسلام» وينتهك «مبادئ الشريعة الإسلامية والجمهورية الإسلامية» في إيران.
إلى ذلك، تعهد حاكم المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف، منع «المال الملوّث من دخول الانتخابات». وأشار إلى قلق من «عمليات غسل أموال معقدة»، لافتاً إلى أن المصرف في حال تأهب لمنعها من التأثير في الانتخابات.
وكان وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، حذر العام الماضي من دخول «المال الملوث» الساحة السياسية لشراء أصوات، لكنه تراجع بعدما استدعاه البرلمان ووبّخه نواب على تصريحاته.
في غضون ذلك، لفت تصريح لحسن الخميني، حفيد الإمام الراحل، ورد فيه: «لا تظلموا ولا ترضخوا للظلم». وأضاف خلال جلسة علنية في ضريح جده: «على رغم أن الظالم قد يكسب فوائد ظاهرية، لكنها سترتد عليه بسرعة».
تأتي تصريحات حسن الخميني بعد تكهنات عن رفض مجلس صيانة الدستور «أهليته» للترشح لانتخابات مجلس خبراء القيادة المرتقبة الشهر المقبل.

رابط مختصر