خطباء الجمعة: حكومات العراق فاشلة… وصلاة مشتركة بين السنّة والشيعة في المقدادية رداً على الهجمات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 23 يناير 2016 - 1:08 مساءً
خطباء الجمعة: حكومات العراق فاشلة… وصلاة مشتركة بين السنّة والشيعة في المقدادية رداً على الهجمات

بغداد ـ «القدس العربي»: ركز خطباء المساجد والحسينيات في العراق على انتقاد الفتنة الطائفية وتقصير السياسيين في إدارة اقتصاد الدولة ومواجهة التحديات ورفض تدويل الخلافات بين العراقيين.
ففي كربلاء، انتقد ممثل المرجعية الشيعية العليا، أداء الحكومة في الجانب الاقتصادي، مؤكدا على ان الحكومات المتعاقبة في العراق لم تعمل على تسخير الامكانيات الاقتصادية لخدمة الشعب.
ودعا السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني، الأطراف المعنية من مختلف المكونات، إلى ضرورة رعاية السلم الاجتماعي وحصر السلاح بيد الدولة.
وأشار الصافي إلى أن الحكومات المتعاقبة على البلد منذ عقود من الزمن لم تعمل على تسخير الإمكانات الاقتصادية لخدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة له بل أهدرت معظم موارده المالية في الحروب المتتالية والنزوات الوقتية للحكام المستبدين «
وأضاف: أما في السنوات الأخيرة بالرغم من قيام حكومات منبعثة من انتخابات حرة إلا أن الأوضاع لم تتغير نحو الأحسن في كثير من المجالات بل ازدادت معاناة المواطنين من جوانب عديدة فسوء الإدارة والحجم الواسع للفساد المالي والإداري من جهة والأوضاع الأمنية المتردية من جهة أخرى منعت من استغلال إمكانات البلد وموارده المالية في سبيل خدمة أبنائه وسعادتهم»
وتابع ممثل المرجع السيستاني إن العراق يعاني اليوم من مشاكل حقيقية وتحديات كبيرة فبالإضافة إلى التحدي الأكبر في محاربة الإرهاب الداعشي والتحديات الأمنية الأخرى الناجمة من احتضان البعض للإرهابيين ودعمهم لهم في الفتك بإخوانهم وشركائهم في الوطن بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة وفي المقابل اعتداء البعض من حاملي السلاح خارج إطار الدولة على المواطنين الآمنين والتعدّي على أموالهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى التحدي الأمني بمختلف صوره هناك التحدي الاقتصادي والمالي الذي يهدد بانهيار الأوضاع المعيشية للمواطنين نتيجة لانخفاض أسعار النفط في الآونة الاخيرة من جهة وغياب الخطط الاقتصادية المناسبة وعدم مكافحة الفساد بخطوات جديّة من جهة أخرى.
وانتقد الحكومة والسياسيين قائلا : لقد بُحّت أصواتنا بلا جدوى من تكرر دعوة الأطراف المعنية من مختلف المكونات إلى رعاية السِلم الأهلي والتعايش السلمي بين أبناء هذا الوطن وحصر السلاح بيد الدولة ودعوة المسؤولين والقوى السياسية التي بيدها زمام الأمور إلى ان يَعوا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم وينبذوا الخلافات السياسية التي ليس وراءها إلا المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية ويجمعوا كلمتهم على إدارة البلد بما يحقق الرفاه والسعادة والتقدّم لأبناء شعبهم،هذا كله ذكرناه حتى بُحّت أصواتنا».
وبين السيد احمد الصافي «أن هذا الشعب الكريم يستحق على المتصدين لإدارة البلد غير هذا الذي يقومون به، وان يسخروا كل إمكاناتهم في سبيل بناء البلد وتطوير مؤسساته وتطهيرها من الفساد والفاسدين وإصلاح القوانين والأنظمة الإدارية وإيجاد منافذ مالية جديدة ووضع خطط اقتصادية مناسبة للخروج من الأزمة الخانقة الراهنة»
ورفض ممثل المرجعية اعتداء البعض من حاملي السلاح خارج اطار الدولة على المواطنين الآمنين.
وفي بغداد حذر خطيب وإمام جمعة جامع الرحمن الشيخ عادل الساعدي، الحكومة العراقية من تهاونها مع مثيري الفتن مهما كانت انتماءاتهم وتوجهاتهم فعليها محاسبتهم والبطش بهم من أجل الحفاظ على هذه المنجزات الأمنية، مجدداً دعوته لحصر السلاح بيد الدولة وفرض هيبتها، داعياً هيئة الحشد الشعبي في جميع المحافظات إلى إلزام فصائلها بعدم استخدام الآليات والأسلحة المتوسطة العائدة لهم داخل المدن، مطالباً الحكومة العراقية بمراقبة الإعلام التصعيدي أو المغرض، داعيا إلى تشكيل هيئة أو مجلس يضم جميع القنوات الإعلامية مع الحفاظ على استقلاليتها.
وتابع الساعدي إننا «نؤكد على التعامل الجاد مع أحداث ديالى ومنع تكرار مثل هذه الخروقات والعمل على بسط الأمن وفرض هيمنة الدولة وهيبتها فيها دون غيرها ودعم التآخي والانسجام لديمومة نسيجها الاجتماعي فإن أحداثها والفتن التي تثار فيها تعد مفترق طرق بالنسبة لمستقبل العراق الموحد، داعيا إلى حصر السلاح بيد الدولة وفرض هيبتها». ورفض الساعدي « دعوة بعض القوى إلى تدويل القضية أو أقلمة ديالى فإن مثل هذه التصريحات كافية بازدياد التوتر بين أبناء المجتمع الواحد»، مشيراً إلى أن «تدخل الآخرين يعني فتح الباب أمام صراع الإرادات الدولية الكفيل بجعل العراق أرض معركة وشعبه بجميع أطيافه حطب المحرقة فنأمل أن يتلفت الجميع إلى الشعور بضرورة الآخرين وأهمية مشاركة الجميع».
وفي محافظة ديالى، أقيمت صلاة جمعة مشتركة في مدينة المقدادية التي شهدت أعمال عنف طائفي قامت بها ميليشيات قبل اسبوع، حيث تم تنظيم الصلاة المشتركة للسنة والشيعة بمبادرة من الوقفين السني والشيعي لتهدئة التوتر الناجم عن تلك الاعتداءات التي طالت تسعة مساجد إضافة إلى خطف وقتل العديد من الأبرياء.
وقد حضر الصلاة بعض المسؤولين الإداريين والعسكريين وشيوخ العشائر في المحافظة. وأقيمت الصلاة التي ضمت أبناء المقدادية من السنة والشيعة يتقدمهم رجال دين ونخب عشائرية صلاة موحدة في مسجد لا اله إلا الله في حي أشور وسط القضاء.
ودعا رجال الدين من السنة والشيعة خلال الصلاة الموحدة إلى حرمة الدم العراقي ونبذ الطائفية والتفرقة، والعمل على تعزيز التعايش السلمي.

رابط مختصر