توقعات ببدء حملة عسكرية عربية – تركية في سوريا تدعم فصائل المعارضة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 23 يناير 2016 - 11:05 مساءً
توقعات ببدء حملة عسكرية عربية – تركية في سوريا تدعم فصائل المعارضة

أحلام القاسمي
توقعت مصادر دبلوماسية، بدء تدخل عسكري في سوريا، لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ودعم فصائل المعارضة المسلحة.

ونقل موقع «الإمارات 71» عن مصادر لم يحددها، أن التدخل سيكون بقوات عربية «سعودية وقطرية بشكل أساسي» وتركية، داخل الأراضي السورية، بمشاركة وحدات عسكرية غربية «أمريكية وبريطانية بشكل أساسي» لمطاردة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتمكين قوات المعارضة السورية من السيطرة على الأراضي التي يتم طرد قوات التنظيم منها.

وتوقعت المصادر أن يتم إثر عمليات التدخل العسكري هذه إقامة منطقة آمنة على الأراضي السورية المجاورة للحدود مع تركيا.

فيما ذكرت مصادر دبلوماسية خليجية، أن الرياض وأنقرة بالتنسيق مع قطر، قررت التدخل العسكري المباشر بمساعدة من دول إسلامية أخرى لملاحقة التنظيم داخل سوريا، «دون انتظار موافقة من أي دول معنية»، الأمر الذي يجعل الإدارة الأمريكية تسارع للمشاركة في العمليات العسكرية المرتقبة.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة ستأتي نتيجة التطورات والتوترات في المنطقة عامة وسوريا خاصة، في ظل انتشار نحو 200 جندي روسي بالقرب من الحدود التركية، وهو الأمر الذي سارع إلى التحذير منه وبصورة مشددة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، داعيا حلفاءه في الرياض والدوحة وواشنطن ولندن أن يكون لهم موقفا موحدا.

وكان وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، تحدث الخميس الماضي، عن إمكانية إرسال السعودية قوات خاصة إلى سوريا، لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث قال إن «مفتاح إلحاق الهزيمة بهذا التنظيم في سوريا والعراق هو في تغيير نظام بشار الأسد في سوريا، وتطبيق الإصلاحات المتفق عليها قبل عام ونصف في العراق، من أجل ضمان توزيع السلطات بعدالة بين مختلف الطوائف».

تصريحات وزير الخارجية السعودي، تزامنت مع تصريحات المتحدث العسكري السعودي اللواء «أحمد عسيري» الجمعة، والتي أعلن فيها أن التحالف العسكري الإسلامي ضد الإرهاب «سيرى النور قريبا».

وكشف «عسيري» عن غارات ينفذها طيارون سعوديون على مواقع لتنظيم لدولة الإسلامية، في سوريا، معلنا عن أن «التحالف الإسلامي»، الذي دعت إليه الرياض مؤخرا، سيرى النور قريبا.

وقبيل نهاية العام الماضي كان قد أكد رئيس وزراء تركيا «أحمد داود أوغلو» أن بلاده والسعودية ودولة ثالثة، لم يسمها، سوف يقومون بعملية عسكرية لمكافحة الإرهاب، ثم أعلن عن قيام «التحالف الإسلامي».

وكان قد توقع مراقبون، بعد الإعلان عن إقامة «التحالف العسكري الإسلامي» منتصف الشهر الماضي، أن هذا التحالف أقيم لتدخل عسكري بري «تركي وقطري وسعودي وقوات من دول أخرى» في سوريا والعراق، وبالتعاون مع الولايات المتحدة، لدعم فصائل المعارضة السورية التي تقاتل ضد تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري.

يذكر أن وزير الدفاع الأمريكي «آشتون كارتر»، أعلن الجمعة، أن واشنطن سترسل مزيدا من القوات للتدخل في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وداخل الأراضي السورية، وأن هذه القوات ستشارك في عمليات تحرير مدينتي «الموصل» العراقية و«الرقة» السورية من سيطرة التنظيم. أما وزير الدفاع البريطاني «مايكل فالون»، فقد انتقد الخميس، الغارات الروسية في سوريا، مؤكدا أنها «لا تزال تستهدف المعارضة»، مبديا قلقه بشأن التدخل الروسي برمته في سوريا.

يذكر أن التوتر تجدد بين أنقرة وموسكو بصورة كبيرة، الجمعة، وسط تحذير تركي من عدة مستويات سياسية كبرى على رأسها الرئيس التركي «أردوغان» الذي كان يعلق على أنباء نشر روسيا 200 جندي قريبا من الحدود التركية.

وأكد «أردوغان» أن هذه «المسألة حساسة» بالنسبة للدولة التركية، داعيا حلفاءه ولاسيما في الرياض والدوحة الذين ترتبط أنقرة معهما، ولكن كلا على حدة بتفاهمات ومجلس استراتيجي مشترك.

المراقبون، قالوا إن جميع هذه التطورات، وخاصة في حال انطلاق العملية المرتقبة لهذه الدول توحي بأن توازنات الشرق الأوسط، سوف تتعرض لهزة عنيفة قد تقود لمواجهة أكبر خاصة أن تعارض مصالح روسيا مع هذه الدول يزداد بصورة خطيرة للغاية، ولا يمكن لتركيا أو السعودية أن يسمحوا لروسيا أو إيران الانتصار عليهما في سوريا، خاصة أن المقصود بعدم انتظار »إذن أحد» هو قبول روسيا لهذه العملية من عدمه.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة «الأسد»، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 ألف، بحسب إحصائيات أممية.
ودخلت الأزمة منعطفا جديدا، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول موسكو إن هذا التدخل «يستهدف مراكز تنظيم الدولة الإسلامية» الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن، وعواصم غربية، وقوى المعارضة السورية التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد التنظيم فيها، وإنما تستهدف المعارضة، ومواقع للجيش للحر.
المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر