برزاني جاهزا لإعلان دولة كردية أكثر من أي وقت مضى

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 23 يناير 2016 - 2:32 مساءً
برزاني جاهزا لإعلان دولة كردية أكثر من أي وقت مضى

اربيل (العراق) ـ قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود برزاني في تصريح صحفي إن “إعلان الدولة الكردية بات الآن أقرب من أي وقت مضى”، مؤملا أن يكون ظهور هذه الدولة بمجرد إقدام القوى الدولية الكبرى على إعادة النظر في اتفاقية سايكس ـ بيكو التي رسمت الحدود في منطقة الشرق الأوسط في عشرينات القرن العشرين.

ودعا برزاني في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية جميع زعماء دول العالم إلى “الاعتراف بفشل اتفاقية سايكس ـ بيكو الحالية، وحثهم على التوصل الى اتفاق جديد تمهيدا لفتح الطريق لقيام الدولة الكردية”.

وقال برزاني إن “المجتمع الدولي وبشكل عام قد بدأ يتقبل بأن العراق وسوريا سوف لن يعودا كدولة موحدة من جديد بسبب الاوضاع المضطربة على مدى العقد الماضي، ولا يمكن ان نفرض التعايش الإلزامي بين المكونات بعد الآن”.

وأضاف برزاني في حواره مع الصحيفة البريطانية تنشره السبت “يجب ان يعرف جميع قادة العالم بأن حقبة اتفاقية سايكس بيكو قد انتهت، سواء أعلنوا ذلك أم لا، فهذا هو الأمر الواقع على الأرض، وكما تعرفون فإن الدبلوماسيين محافظين قليلا وهم يعطون تقييمهم في مراحل متأخرة من هذه المسائل”.

وأوضح “أنه اذا ظلت الخارطة السياسية في المنطقة على حالها فإنها ستؤدي الى تفكك ودمار أكثر في المنطقة، أما بالنسبة لاستقلال اقليم كردستان فهذا كان من طموح الأكراد ومنذ عقود، ولكن هذه الخطوة لاقت المعارضات الكبيرة من الدول الجارة في المنطقة، إلا إن إعلان الدولة الكردية الآن أقرب من أي وقت آخر”.

وكشف برزاني “أن العراق معرض للتقسيم في الوقت الراهن، ونحن غير مسؤولين عن ذلك، وعلى العكس فقد بذلنا قصاري جهدنا للحفاظ على وحدة العراق الديمقراطي..”، ملمحا إلى أن مواقفه “الوحدوية” في العراق جعلته يقبل عام 1991 بعد توقف حرب الخليج الثانية التي اندلعت عقب إقدام العراق على احتلال الكويت، بالذهاب إلى بغداد “للتفاوض مع هؤلاء المجرمين اللذين كانوا مسؤولين عن قصف الأكراد بالكيمياوي وايضا اللذين قاموا بحملات الانفال ضد الأكراد”، في إشارة للمفاوضات التي أجراها حزبه مع النظام العراقي إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وبدا برازاني وكأنه يوجه رسالة طمأنة لدول الجوار التي تعارض معارضة قطعية قيام أية دولة كردية في شمال العراق من شأنها أن تؤجج طموحات مماثلة خاصة في سوريا وتركيا التي تخوض حرب استنزاف ضد مقاتلي حزب العمال الكردي رفضا لتوجهاته الانفصالية، وإيران بدرجة أقل، بعد أن نجحت الى حد الآن في كبح جماح تطلعات الأقلية الكردية لديها للانفصال أو على الأقل لتحقيق حكم ذاتي مماثل لما هو موجود في العراق.

وقال رئيس الإقليم الكردي العراقي إن “كردستان لم تكن يوما مصدر تهديد لأي من جيرانها، وتجربتنا طوال السنوات الـ15 الماضية أثبتت بأننا عنصر الاستقرار”.

وتحدث البرزاني عن تجربة المصالحة الوطنية التي حصلت في جنوب افريقيا ومحاولة تطبيقها في العراق.

فقال “ان تجربة جنوب افريقيا لا اراها صحيحة، فالأكراد خبرتهم أكثر منهم، وقد ذهبنا الى بغداد في 2003 وبذلنا قصاري جهدنا، وهذا حدث قبل ان يسوء الوضع في جنوب افريقيا نفسها، ولكن عدم توحد الثقافات في العراق لا تشجع على التعايش معا”، مبينا “اذا كنا لا نستطيع أن نعيش معا، علينا ان نبحث عن بدائل أخرى”.

وأثارت التقارير عن قيام حكومة الاقليم من خلال ثلاث شركات امريكية وفرنسية وبريطانية بحفر خندق من مدينة ربيعة في الموصل وصولا الى قضاء خانقين في ديالى جدلا عن أسبابه وسط اتهامات سياسية للإقليم بمحاولة “فرض أمر واقع واقامة حدود للدولة الكردية”.

لكن مكتب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، قال ان حفر خندق “جاء لحماية قوات البشمركة من هجمات داعش، مشيرا إلى ان “المتخوفين من حفر الخندق يزايدون سياسيا”. بحسب المستشار الإعلامي لمكتب رئيس الإقليم كفاح سنجاري.

ونقل مصدر سياسي كردي عن برزاني قوله بعد عودته من زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية قوله “إن الدولة الكردية لم تعد كما الكعكة المحاطة بأسلاك ونحن غير قادرين على أن نمد أيدينا إليها، بل زالت تلك الأسلاك الآن ولم يبق سوى أن نجلب صحنا وسكينا وشوكة لنقطع بها الكعكة”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر