وزارة الدفاع العراقية: دعوة لعودة الأطباء في الجيش السابق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2016 - 11:14 صباحًا
وزارة الدفاع العراقية: دعوة لعودة الأطباء في الجيش السابق

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت وزارة الدفاع العراقية أطباء الجيش العراقي المفصولين منذ العام 2003 الراغبين بالعودة إلى الخدمة التوجه إلى مراكز التطوع ومعهم الوثائق الرسمية لغرض إعادتهم إلى صفوف الجيش العراقي.
يُذكر أن رئيس سلطة الائتلاف، بول بريمر، كان قد أصدر أمرا إداريا وقتئذ يقضي بحل المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع، إضافة إلى وزارة الإعلام، بعد أسابيع من غزو العراق واحتلاله؛ وهو الأمر الإداري الذي نفذّته الجهات الرسمية العراقية تحت مسمى قانون اجتثاث البعث الذي تم تعديله تحت مسمى قانون المساءلة والعدالة المعمول به حتى الآن.
ويؤكد مراقبون على وجود نقص كبير في الكوادر الطبية لوحدات الجيش العراقي، وقوات الحشد الشعبي.
وفي اتصال هاتفي مع العميد الطبيب في الجيش السابق، جليل ناهض العزاوي، رأى أن هذه الدعوة تأتي استجابة لما قال عنها «الحاجة الحقيقية للقوات الحكومية والحشد الشعبي للكوادر الطبية لعلاج الإصابات في صفوفهم نتيجة الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية التي تصاعدت حدتها في الأشهر الاخيرة».
وتساءل عن توقيت هذه الدعوات بعد مضي «أكثر من عشر سنوات على قرار فصلهم من الجيش وحرمانهم من حقوقهم في العمل والعيش الكريم»، حسب تعبيره، مضيفا أن «الحكومة العراقية لا تعنيها مصالح أبناء العراق قدر استغلال قدراتنا لمصلحة أهداف الأحزاب الحاكمة».
وشدد على أن الاستجابة لمثل هذه الدعوات ستكون «ضعيفة جدا بعد أن فقد المشمولون بالإجراءات العقابية القاسية ثقتهم بالحكومة التي استخدمت قانون المساءلة والعدالة تحقيقا لغايات وتوجهات طائفية بعيدة كل البعد عن العدالة والمساواة بين المواطنين».
ونقل العزاوي لـ «القدس العربي»، عن زميلٍ له يعمل في وزارة الدفاع «عدم امتلاك الكثير من الوحدات العسكرية على مستوى، فوج أو لواء عسكري، إلى أطباء عسكريين من ذوي الخبرة في ممارسة المهنة، مؤكدا على وجود أعداد قليلة جدا من الأطباء الذين تخرجوا من الكليات الطبية بعد الاحتلال».
ورأى العزاوي، أن ما أسماها «الميليشيات الشيعية» تريد القضاء على مَنْ تبقى من «الأطباء العاملين في الجيش السابق عن طريق التصفيات الجسدية أو الاعتقالات؛ إضافة إلى أن أغلبهم يعيش الآن خارج العراق ويقدم خبرته لدول عربية وأخرى غربية».
من جهة أخرى، حذر العميد الطبيب في الجيش السابق، من خطورة ما قد «يجري في الأسابيع والأشهر القادمة من تصفيات لزملاء له لا زالوا يعيشون في العراق بعد إقدام الجهات الأمريكية على المباشرة بإجراء تغييرات جذرية في هيكلة المؤسسة العسكرية، واحتمالات دعوتهم للعودة من جديد بأوامر أمريكية»، على حد قوله.
وعبر عن «اعتقاده» بأن دعوة وزارة الدفاع «لا تشكل أهمية تذكر لأن القرار في المؤسسة العسكرية هو لقيادات الحشد الشعبي، ومن يتحكم بالملف الأمني هي ميليشيا الحشد الشعبي، وعلى هذا الأساس فلا يمكن لأي عاقل من الأطباء السابقين تلبية دعوة الوزارة للالتحاق بالجيش العراقي الجديد»، حسب تعبيره.
وكشف العميد الطبيب، عن أن «قرارا كهذا لا يمكن القبول به من جوانب أخرى تتعلق بمضمونه الذي يقضي بعودة الأطباء برتبهم السابقة، في الوقت الذي يمنحون رتبا عليا لعناصر من الميليشيات بعضها تصل إلى رتبة عقيد طبيب في وقت لم يدخلوا دورات تدريبية تؤهلهم ليكونوا جنودا في صنف الطبابة العسكرية»، حسب تعبيره.
وحسب ادعاء العميد الطبيب في الجيش السابق، جليل ناهض العزاوي، قامت «الميليشيات الشيعية في عامي 2006 و2007 بتصفية أربعة من زملائه العاملين بأحد المستشفيات العسكرية قبل الاحتلال».
وأضاف «أن ميليشيات بدر التي يقودها هادي العامري كانت قد وضعت اسمه على قوائم التصفية ما دفعه لمغادرة العراق إلى سوريا في العام 2007».
رائد حامد

رابط مختصر