الإفراج بكفالة عن الشاعرة الأحوازية الإيرانية هيلا صديقي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 يناير 2016 - 4:01 مساءً
الإفراج بكفالة عن الشاعرة الأحوازية الإيرانية هيلا صديقي

أفرجت السلطات الإيرانية الأحد، عن الشاعرة الإيرانية الأحوازية هيلا صديقي بكفالة، بحسب أحد أقاربها، بعدما اعتقلت الجمعة فور وصولها إلى طهران، بعد إبلاغها بإدانتها بتهم مرتبطة بأنشطتها الثقافية، وكان قد صدر عليها حكم غيابي.

وكانت صديقي اعتقلت في مطار الإمام الخميني بطهران، عند عودتها من الإمارات العربية المتحدة حيث كانت تعيش مع زوجها خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكان اعتقالها الأحدث في سلسلة الاعتقالات التي شملت فنانين وصحفيين ومواطنين أمريكيين، ضمن حملة على ما تصفه السلطات بـ”التسلل الغربي”.

وتأتي الحملة بعد الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الست في تموز/ يوليو، والذي يخشى محافظون أن يؤدي إلى انفتاح المجتمع الإيراني على ما يعتبرونه “النفوذ الغربي الفاسد”.

وقال أحد أقارب الشاعرة، طالبا عدم نشر اسمه، إن صديقي تزور إيران بشكل منتظم وصدمت عندما سمعت بالحكم الصادر عليها غيابيا، وكانت تقدمت بالتماس ضد إدانتها غيابيا، في حين لم يعلق مسؤولون إيرانيون على قضية صديقي.

وكانت صديقي حصلت على جائزة “هيلمان/ هاميت” لحرية التعبير من منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الانسان في عام 2012. وكان إيراني آخر حصل على الجائزة نفسها وهو الصحفي عيسى سحر خيز، قد اُعتقل في تشرين الثاني/ نوفمبر.

واُعتقل العشرات من الصحفيين والنشطاء والفنانين بتهم مثل نشر “دعاية” منذ تشرين الأول/ أكتوبر في حملة قمع واضحة لحرية التعبير والانشقاق قبل الانتخابات المقررة الشهر المقبل لاختيار برلمان جديد ومجلس سيختار خليفة للزعيم الأعلى الإيراني آيه الله علي خامنئي.

وكانت صديقي مؤيدة للمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي في انتخابات 2009 الرئاسية، واستخدم أحد أشعارها كشعار لحملته الانتخابية، وموسوي حاليا قيد الاقامة الجبرية في منزله.

وبعد إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، خرج متظاهرون للشوارع زاعمين تزوير الانتخابات وألقت صديقي أشعارا خلال الاحتجاجات.

واستجوبت وزارة الاستخبارات صديقي بضع مرات، وفي عام 2011 قضت عليها المحكمة الثورية بالسجن أربعة شهور، لكن أوقف تنفيذ الحكم لمدة خمس سنوات.

وفي تعليق على صفحتها على “فيسبوك” اليوم الأحد، اشتكت صديقي من الطريقة “التي عوملت بها ونقلها في قفص مثل المجرمين”، مشيرة إلى أنها أمضت ليلة واحدة في “سجن شابور حيث يحتجز السجناء الخطرون”، مضيفة أنها أودعت زنزانة صغيرة.

ويتابع صفحة صديقي على “فيسبوك” أكثر من 300 ألف شخص.

وعن الأسباب التي دعت إلى اعتقال الشاعرة، قال مراقبون للشأن الإيراني لصحيفة “عربي21” إن السلطات الإيرانية شنت مؤخرا حملة اعتقالات واسعة بحق الفنانين المقربين من التيار الإصلاحي في البلاد بسبب قرب موعد الانتخابات البرلمانية، والتي سوف تشهد مواجهة حاسمة بين التيار المحافظ المقرب من الحرس الثوري والمرشد خامنئي من جهة، وبين التيار الإصلاحي المقرب من روحاني من جهة أخرى.

رابط مختصر