عواصم أوروبية وعربية تدعو إلى التهدئة بعد إعدام النمر

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 8:18 مساءً
عواصم أوروبية وعربية تدعو إلى التهدئة بعد إعدام النمر

دعت فرنسا المسؤولين في الشرق الاوسط إلى”بذل كل الجهود لتفادي تأجيج التوتر الطائفي والديني”. وفيما أدانت عواصم عربية حادثي إحراق مقرات ديبلوماسية سعودية في إيران، تظاهر مئات في طهران احتجاجا على إعدام الشيخ الشيعي النمر.
دعت فرنسا اليوم الأحد (3 كانون الثاني /يناير 2016 ) المسؤولين في الشرق الاوسط الى “بذل كل الجهود لتفادي تأجيج التوتر الطائفي والديني” في المنطقة، وذلك على ضوء الغضب الذي عم ايران والعراق ودولا اخرى اثر اعدام السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر. وقالت وزارة الخارجية في بيان ان فرنسا “تأسف بشدة لاعدام السعودية السبت ل47 شخصا بينهم الزعيم الديني الشيعي”، مذكرة بان باريس ترفض “عقوبة الاعدام في كل الامكنة والظروف”
وفي فيينا قال متحدث باسم وزير الخارجية النمساوية سيبستيان كيرتز اليوم الأحد إن وزيري خارجية السعودية وإيران أبلغاه بأنهما لا يرغبان في مزيد من التصعيد في الموقف. وقال المتحدث “أكد الوزيران أنه لا أحد يرغب في مزيد من التصعيد”. وأضاف أن كيرتز تحدث مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره السعودي عادل الجبير ودعا إلى عدم التصعيد وفتح حوار بين البلدين.
وفي الاتجاه نفسه أعربت الخارجية المغربية الأحد عن خشية المملكة من احتمال ان تخرج الأمور عن السيطرة بين السعودية وايران، عقب اعدام الرياض رجل الدين الشيعي النمر، قائلة إنها تعول على حكمة المسؤولين في البلدين.
وقال بيان للوزارة إن المغرب يتابع باهتمام “كبير تطور الوضع، خشية من أن تأخذ التجاوزات الجارية بعدا غير قابل للسيطرة في الساعات والأيام” المقبلة.
بموازاة ذلك أدانت مصر اليوم الأحد حادثتي إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد بإيران.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية على ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية وسلامة الأفراد العاملين بها، والتي كفلتها اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
وجاء إحراق السفارة والقنصلية السعوديتين فى إيران فى أعقاب إعلان وزارة الداخلية السعودية أمس السبت عن تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق 47 “إرهابيا” (45 سعوديا )، بينهم رجل الدين الشيعى السعودى نمر باقر النمر بعد أن أدينوا بالعديد من التهم منها الانتماء لتنظيمات ارهابية واعتناق المنهج التكفيري والقيام بعدد من التفجيرات التي أدت إلى قتل العديد من السعوديين والأجانب.
وفي القاهرة أيضا أدان الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة طهران وقنصليتها في مدينة مشهد بالجمهورية الإيرانية، واعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية وحمل الحكومة الإيرانية مسؤولية حماية هذه المقرات وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام .1961
كما أكد الأمين العام على ضرورة احترام الجمهورية الإيرانية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والتي من حقها المشروع الحفاظ على أمن مواطنيها والسلم الأهلي ووحدة نسيجها الاجتماعي، مؤكداً في هذا الشأن على أنه ليس من حق أي طرف التعليق على الأحكام القضائية للدول.
وأشاد الأمين العام بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية من أجل مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار في المملكة وعلى المنطقة من حولها، مؤكداً دعم جامعة الدول العربية لهذه الجهود ووقوفها إلى جانب المملكة.
على صعيد آخر اندلعت مواجهات الاحد بين الشرطة البحرينية ومتظاهرين من الشيعة يحتجون على اعدام الشيخ الشيعي نمر باقر النمر في السعودية السبت، ما تسبب بسقوط عدد من الجرحى، بحسب ما أفاد شهود.
وفي طهران تظاهر أكثر من ألف شخص بعد ظهر الاحد احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس. واحتشد حوالى ألف متظاهر قرب السفارة السعودية، رغم حظر أصدرته الحكومة لتجنب أي تصعيد جديد بعد الهجوم الذي وقع خلال الليل على مبنى السفارة الذي أحرق جزء منه.
وفي لبنان اعتبر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد أن إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر باقر النمر يظهر وجهها “الارهابي والحقيقي”، مؤكدا أن ما حصل “ليس حادثة يمكن العبور عنها”.
وتوعد نصرالله الذي سبق وندد مرارا باعتقال النمر مطالبا السعودية باطلاق سراحه، بان “دماء الشيخ النمر ستملأ وجوه واجساد وتاريخ وحاضر آل سعود في الدنيا والآخرة”، مضيفا ان “الدماء المسفوكة ستكتب نهاية نظام آل سعود”.
م.أ.م/ م.س(د ب أ، اأف ب، رويترز)

رابط مختصر