هجوم شيعي على نائب سني رحب بعدم مشاركة “الحشد الشعبي” بمعركة الرمادي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2015 - 9:36 مساءً
هجوم شيعي على نائب سني رحب بعدم مشاركة “الحشد الشعبي” بمعركة الرمادي

بغداد – القدس العربي – أثارت معركة تحرير الرمادي من قبل القوات العراقية دون مشاركة الحشد الشعبي, موجة خلافات جديدة بين القوى السنية والحشد الشعبي بين مؤيد ومعارض لهذه المشاركة.
فقد عدّ النائب عن اتحاد القوى العراقية ظافر العاني، أن عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الرمادي جعل المعركة “نظيفة” لأنها تدار بمهنية بعيدا عن التعقيدات الطائفية.
وقال العاني في بيان له، ان “معركة تحرير الرمادي اختصت فيها مزايا عديدة تقف في مقدمتها انها جاءت خالية هذه المرة من التعقيدات الطائفية التي تلوثت بها معارك سابقة مثل تكريت وبيجي وجرف الصخر وغيرها”، معتبرا ان “عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الرمادي جعل المعركة نظيفة”.
واضاف ان “معركة الرمادي امتازت بانها تدار حتى الان بمهنية لان الذين يقارعون الارهاب الداعشي هم رجال المؤسسة العسكرية العراقية الباسلة والسكان المحليين من ابناء العشائر في الانبار، فضلا عن مساعدة التحالف الدولي من خلال القصف الجوي”.
ودعا العاني الى “حث المخلصين في الحشد الشعبي ان يسمحوا لمحافظاتنا بالتحرر من دون تداخلات سياسية تربك المشهد الامني وتضيف تعقيدات لامبرر لها”، لافتا الى ان “ابناء المناطق المحتلة من الارهاب أولى بهذه المهمة ما داموا قادرين عليها”.
وقوبلت تصريحات العاني بحملة عنيفة شنها النواب الشيعة والحشد الشعبي, حيث ذكرت منظمة بدر في بيان إنه “كعادة المأزومين دوماً الذين لايدعون مناسبة تمضي دون ان يضعوا فيها وصمة سوء وخبث لإرباك المشهد تارة ولخلط الأوراق اخرى، جاءت تخرّصات ظافر العاني الذي أراد بها النيل مجدداً من أبناء الحشد الشعبي وتشويه إنجازاتهم وبأسلوب مفضوح يعبر عن نواياه المريضة وانحيازه الى أعداء العراق وشعبه وفي مقدمتهم تنظيم داعش الاٍرهابي”، مؤكدة أن “العاني استحق وبامتياز ان يكون ممثل الدواعش الرسمي في أروقة السياسة العراقية”.
وأضاف البيان أن “رصانة ودقة ونظافة معركة تحرير الرمادي ما كانت لتحصل لولا مشاركة ابناء الحشد الشعبي فيها وليعلم هُوَ ومن دفعه لهذا الموقف ان الحشد الشعبي كان حاضراً وبقوة في كل مراحل هذه المعركة تطويقاً وحصاراً وقطعاً للإمدادات ثم الشروع بتطهير المدينة”.
وبدورها أصدرت مليشيا “كتائب سيد الشهداء”، بيانا في ضوء تصريح العاني الذي اعتبر فيه ،ان “عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الرمادي , جعل المعركة نظيفة”، ردت بالقول مخاطبة اياه “ستهزمون مهما تعددت عناوينكم “.
من جهته، قال الأمين العام لمليشيا “كتائب سيد الشهداء” أبو الاء الولائي في بيان مقتضب، رداً على العاني، إن “ابناء الحشد هم ذاتهم ابناء الاجهزة الامنية والنصر واحد في الرمادي”، قائلاً: “ستهزمون مهما تعددت عناوينكم”.
ووجهت النائبة المثيرة للجدل حنان الفتلاوي، الخميس، انتقادا لاذعا جاء فيه: “من المؤسف ان يصدر تصريح لا مسؤول من النائب ظافر العاني بقوله ان معركة تحرير الانبار كانت نظيفة بسبب عدم مشاركة الحشد الشعبي فيها، متناسياً ان دماء شهداء الحشد الشعبي التي سالت لاجل الانبار وتكريت وديالى لم تبرد بعد”.
وأضافت: “كما أنه من المؤلم ان تسمع عوائل شهداء الحشد مثل هذا التصريح الجاحد والناكر للجميل، وماذا سيكون شعور جريح من الحشد فقد عينه او يده وهو يدافع عن الارض والعرض والكرامة في محافظاتنا الغربية وهو يسمع العاني يتحدث بلغة بائسة، متناسياً ان دماء ابنائنا من كل العشائر سواء من كانوا في الحشد او الاجهزة الامنية قد اختلطت وتسامت عن كل الخلافات”.
وأضافت الفتلاوي: “اكاد اجزم ان ظافر العاني قد اطلق تصريحه من دبي التي يسكن فيها واستغرب كيف لم تؤثر بيئة دبي النظيفة على طريقة تفكير العاني وتجعله يتحدث بمفردات نظيفة”. مطالبة العاني بأن “يعتذر عن تصريحه المسيء، واتمنى ان لا يكون سكوت قيادات اتحاد القوى على هذا التصريح هو بمثابة قبول به”.
وضمن سياق معركة تحرير الرمادي من تنظيم “الدولة”, أعربت كتلة منظمة بدر النيابية، الخميس، عن استيائها من محاولة الولايات المتحدة الاميركية فرض “سياسة الامر الواقع″ في الانبار باعلانها ارسال قوات خاصة برغم رفض الحكومة العراقية، وأكدت أن ” اميركا تريد من خلال ارسال تلك القوة تنفيذ مشروع الاقليم السني او التقسيم للبلاد”.
وقال النائب عن كتلة بدر محمد ناجي في تصريح صحفي، ان “رئيس الوزراء ومجلس النواب اعلنا عن عدم حاجة العراق الى اية قوات برية اجنبية وتحت اي مسمى كان, وذلك لوجود قوات عراقية تكفي لمواجهة الارهاب”, موضحا ان “قرار الادارة الاميركية بارسال قوة خاصة كان مفاجئا لاسيما وان تلك القوات لم تتضح مهامها الى الان مما يعني ان هناك امر مبيت يقضي بفرض سياسة الامر الواقع لتكون بعض المناطق تحت سيطرة جهة محددة وتكون اقرب الى الاقليم او التقسيم”، على حد تعبيره.
واضاف: “سبق ان اكدنا على رفض اي وجود اجنبي في العراق, وان العبادي اعلن لاكثر من مرة عدم حاجة البلاد لاستقدام اية قوات اجنبية”.
وتعتبر مليشيات منظمة بدر وكتائب “سيد الشهداء”, من المليشيات الشيعية المشاركة في الحشد الشعبي ودخلت في بعض المعارك ضد تنظيم داعش في العراق, كما شاركت في معارك سوريا إلى جانب نظام الأسد.

رابط مختصر