المخاوف الأمنية تدفع الغرب إلى تغيير قوانين الهجرة والجنسية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 ديسمبر 2015 - 6:53 صباحًا
المخاوف الأمنية تدفع الغرب إلى تغيير قوانين الهجرة والجنسية

لندن ـ «القدس العربي»: مع تزايد المخاوف الأمنية في عدد من الدول الغربية من حدوث هجمات إرهابية، بدأت السلطات الأمنية في عدد منها باتخاذ خطوات لمواجهة التهديدات المحتملة.
ومن هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية التي أحدثت تغييرات على قوانين التأشيرة، بشكل يسمح للسلطات الأمنية في المطارات بإرجاع أي شخص مشتبه به إلى الجهة التي جاء منها. كما أن القانون الجديد يمنع المواطنين من حملة الجنسيات المزدوجة من دخول الأراضي الأمريكية لسنوات محددة، وحدد القانون الجديد كلاً من إيران والعراق والسودان ليمنع من يزورها او من يحمل جنسيتها من مزدوجي الجنسية من الدخول إلى الأراضي الأمريكية فترة محددة.
والأربعاء نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية نبأ منع مسؤولين أمريكيين عائلة مسلمة من ركوب الطائرة التي حلقت إلى ولاية «لوس أنجلوس» الأمريكية، منطلقة من مطار «غاتويك» في العاصمة البريطانية لندن، في 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وأوضحت الصحيفة في خبرها أنّ العائلة المسلمة المكونة من «محمد طارق محمود» وأخيه وأولاده التسعة، خسروا تذاكر سفرهم البالغة قيمتها الإجمالية 9 آلاف جنيه استرليني، وذلك نتيجة إعاقة المسؤولين الأمريكيين لهم ومنعهم من ركوب الطائرة.
وفي هذا الصدد، دعت العضوة البرلمانية في صفوف حزب العمال البريطاني ستيلا كريسي، رئيس وزراء بلادها «ديفيد كاميرون»، إلى مطالبة السلطات الأمريكية بتقديم إيضاحات حول الحادثة.
وأشارت كريسي إلى تعرض المسلمين بكثرة، لمثل هذه الحوادث، واصفةً ذلك بالمشكلة التي تتعاظم رويداً رويداً، لافتةً في الوقت ذاته إلى فشل محاولاتها في الحصول على إيضاحات حول الموضوع، من السفارة الأمريكية في لندن.
ولفتت النائبة البريطانية، إلى وجود احتمال يربط بين ما تعرضت له العائلة المسلمة، ودعوة مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي لرئاسة الجمهورية دونالد ترامب بعدم السماح للمسلمين بدخول الولايات المتحدة، حيث قالت في هذا السياق «صحيح أنّ الجميع ندد بتصريحات ترامب، إلا أنّ الوقائع الميدانية التي تحدث لا تتطابق مع هذه التنديدات».
من جانبها أصدرت رئاسة الوزراء البريطانية بياناً أكدت فيه أنّ كاميرون سيولي اهتمامه بالأمر، وسيقوم بالتدقيق في تفاصيل الحادثة.
وكان دونالد ترامب، دعا مطلع الشهر الجاري، إلى عدم استقبال المهاجرين والسياح المسلمين، داخل الأراضي الأمريكية.
وفي فرنسا، أعلن رئيس الوزراء، مانويل فالس، أن مشروع قانون سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية في فرنسا، سيعرض على البرلمان في 3 شباط/ فبراير العام المقبل.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده فالس، عقب اجتماع رئاسة الوزراء الأربعاء، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تطرق إلى موضوع التعديلات الدستورية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والتي تتضمن مشروع إلغاء الجنسية المزدوجه للمتورطين في قضايا إرهابية.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند وعد الفرنسيين ببدء العمل بتعديلات في الدستور في إطار مكافحة الإرهاب، عقب هجمات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
ومن المتوقع أن يجري تمديد مدة حالة الطوارئ من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، بحسب المشروع المقترح، فضلاً عن سحب الجنسية.
تجدر الإشارة أنه يتوجب تصويت ثلاثة أخماس أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين سيجتمعون في جلسة واحدة، لصالح مشروع القانون من أجل اعتماده.

رابط مختصر