وزيرة أوروبية سابقة تضع خطة شاملة لمواجهة أزمة اللاجئين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 - 10:09 صباحًا
وزيرة أوروبية سابقة تضع خطة شاملة لمواجهة أزمة اللاجئين

لم يكن يتوقع أن يشكل توزيع مليون طالب لجوء مشكلة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي يتجاوز عدد سكانه 500 مليون شخص، فيما يصل أكثر من 3 ملايين مهاجر إلى دول الاتحاد سنويا.
ولكن غياب الإجراءات المنسقة الخاصة بالرد على ما يسمى بأزمة اللاجئين في أوروبا والذي لم يكن من شأنه على الإطلاق أن يتحول إلى حالة طارئة، حوّل المشكلة التي كانت تحت السيطرة في البداية إلى أزمة سياسية حادة قد تدمر الاتحاد الأوروبي.

غالبية دول الاتحاد الأوروبي ركزت، انطلاقا من الدوافع الوقحة، على مصالحها الخاصة، الأمر الذي أدى إلى وقوع خلافات بينها وأسفر عن حالة ذعر، مسببا زيادة الأخطار التي تهدد اللاجئين.

ومن الممكن حتى الآن أن تخف هذه المخاوف عن طريق إقرار خطة معقولة وشاملة للإجراءات، إلا أن أوروبا فضلت بدلا من ذلك القيام بالبحث عن المذنبين، واختارت اليونان هدفا جديدا لتوجيه الاتهامات، لكن هذه القضية أوروبية وعالمية ولا تخص اليونان وحدها، ولا بد للاتحاد من تبني خطة شاملة تسمح له بمواجهة تدفق اللاجئين بشكل آمن ومنظم.
أولا، يجب على الاتحاد أن يتعهد باستقبال ما لا يقل عن 500 ألف لاجئ على أساس سنوي وإقناع دول العالم الأخرى باستقبال هذا العدد من طالبي اللجوء، وذلك في خطوة ستحد من تدفق اللاجئين العشوائي إلى أوروبا.

ثانيا، يجب إقامة المراكز المؤقتة الرسمية لاستقبال اللاجئين في تركيا ولبنان والأردن وتونس والمغرب والتي ستجري فيها عملية تسجيل طالبي اللجوء والنظر في قضاياهم.

ثالثا، لا بد من تقديم المساعدة السياسية والمالية والفنية للدول التي تستقبل اللاجئين قبل وصولهم إلى أوروبا، ومنها بالدرجة الأولى تركيا ولبنان والأردن التي استقبلت حتى هذه اللحظة أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري.

رابعا، يعاني الاتحاد الأوروبي من حاجة ماسة إلى نظام موحد خاص بالرقابة الحدودية وشؤون اللاجئين، لأن تجمعا من 28 نظاما لإدارة شؤون اللاجئين لا يقوم بدوره على نحو فعال ويكلف نفقات كبيرة جدا.
خامسا، لا بد من تبني هذه الخطة رفقة رد عالمي منسق من قبل الأمم المتحدة على الأزمة، الأمر الذي سيسهم في توزيع المسؤولية عن حل أزمة اللاجئين بين عدد أكبر من الدول.

ما نشاهد حاليا من نزوح اللاجئين من سوريا والدول الأخرى، التي مزقتها الحرب، تعود جذوره إلى زمن طويل، وكان يمكن التنبؤ به ومعالجته قبل حدوثه.

إلا أن القوميين، الذين استفادوا من غياب الرد المنسق على أزمة اللاجئين يمررون الأفكار المخالفة للقيم التي أقيم عليها الاتحاد الأوروبي.

ويهدد تحقيق هذه الأفكار بتدمير الاتحاد الأوروبي وتفكيكه، ولهذا السبب يجب على الاتحاد أن يتبنى بشكل فوري استراتيجية شاملة تهدف إلى إنهاء الحروب والمعاناة الإنسانية.

إيما بونينو، وزيرة الخارجية الإيطالية السابقة، عضو سابق في البرلمان الأوروبي.

المصدر: وكالات

رابط مختصر