«ذي إندبندنت»: لماذا غابت إندونسيا أكبر دولة إسلامية عن التحالف الإسلامي السعودي؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 ديسمبر 2015 - 5:43 مساءً
«ذي إندبندنت»: لماذا غابت إندونسيا أكبر دولة إسلامية عن التحالف الإسلامي السعودي؟

محمد خالد
تساءل الكاتب البريطاني «روبرت فيسك» في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن أسباب انضمام دول ضعيفة وفقيرة لتحالف السعودية، وسبب غياب إندونيسيا أكبر بلد إسلامي عن التحالف السني، رغم تعرض مدينة بالي السياحية الإندونيسية في عام 2002 إلى تفجيرات عنيفة أودت بحياة 202 معظمهم أجانب.

وأرجح الكاتب البريطاني في أن يكون السبب في تأخر انضمام إندونيسيا، الدولة التي يقطنها قرابة 200 مليون مسلم سني، يرجع إلى رغبتها في تسوية عادلة لأزمة 30 خادمة إندونيسية، قائلا: «إنهن حكم عليهن بالإعدام في المملكة بطريقة بشعة وغير عادلة»، وترغب إندونسيا في تسوية أمورهن قبل أن ترسل جيشها لتحالف المملكة.

وسخر «فيسك» من «إعلان السعودية بكل جدية عن جيش إسلامي يعد الأوسع، متضمنا جيوش خرافية كالفلسطيني، وجيوش فاسدة كالأفغاني وجيش ضعيف كاللبناني، وجيش لبلد مفلس كتشاد، وجزر القمر»، في معرض تعليقه على تشكيل السعودية للتحالف العسكري الإسلامي لمواجهة الإرهاب.

وألمح الكاتب البريطاني لأن ضم السعودية لدول بعينها إلي التحالف جاء لأسباب تتعلق بالقدرة علي دفع أموال لها بالمقابل، مؤكدا أن «غالبية المنضمين لتحالف السعودية هم من الدول المثقلة بديون ضخمة، ويعاني اقتصادها انهيارا مستمرا، لذلك، فإن الأرقام الحقيقية التي يجب النظر لها وراء هذا الجيش غير العادي ليس كم دولة تخطط للمشاركة، ولكن كم مليون أو مليار ستدفعه السعودية لهم من أجل مساعدتهم العسكرية الأخوية؟»، بحسب قوله.

باكستان لم تحارب في اليمن
وأشار «فيسك» أيضا لغياب دور «باكستان» في التحالف السعودي لمحاربة الحوثيين في اليمن، ورفضها للممشاركة فيه، في الوقت الذي يطلب منها الآن المشاركة في الحرب ضد الإرهاب.

وأشار «فيسك» إلى رفض البرلمان في إسلام أباد طلب المملكة العربية السعودية إشراك جنود الجيش الباكستاني في الحرب على اليمن.

كما استغرب غياب إيران والعراف ودعا إلى إعادة تعريف التحالف هل هو سني أم إسلامي؟

ويتشكل التحالف العسكري الإسلامي الجديد من دول عربية ضمت السعودية، مصر، الإمارات، الأردن، البحرين، تونس، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، السودان، جيبوتي، الصومال، موريتانيا، المغرب، واليمن. إضافة إلى ودول إفريقية شملت بنين، تشاد، توغو، السنغال، سيراليون، الغابون، غينيا، ساحل العاج، مالي، النيجر ونيجيريا، ودول آسيوية: تركيا، باكستان، بنغلادش، المالديف، وماليزيا.

وسخر «فيسك» مما وصفه بـ«الغرام السعودي بالتحالفات»، مشيرا لأن “السعوديين يحبون التحالفات، وسبق أن تحالفوا مع الأمريكيين والبريطانيين، ومستوردي النفط الآخرين لطرد جحافل «صدام حسين» من الكويت عام 1991. وفي وقت سابق من هذا العام، دخل الجيش السعودي في تحالف آخر ضد الحوثيين الشيعة في اليمن، قبل أن يتم الإعلان عن التحالف الإسلامي مؤخرا.
المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر