كريم صدام: اتحاد الكرة العراقي يجسد “الطائفية المناطقية”!

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 ديسمبر 2015 - 4:58 صباحًا
كريم صدام: اتحاد الكرة العراقي يجسد “الطائفية المناطقية”!

عبدالجبار العتابي من بغداد: أكد اللاعب العراقي الدولي السابق كريم صدام (مواليد بغداد 1960) أن التأجيلات تؤثر سلباً على منافسات الدوري العراقي الممتاز، مشيرًا إلى أن ذلك يؤكد التخطيط السيئ للاتحاد العراقي الذي لا يسمع الملاحظات التي يبديها الآخرون، وموضحاً أن الدوري العراقي الآن ميت ولا يوجد فيه أي روح، فيما اشار إلى انه يتوقع أن المنتخب الأول سيتأهل بنسبة اقل من 50% .
وفي ما يأتي نص الحوار:

* بعد انتهاء المرحلة الأولى من الدوري كيف وجدته؟

– بدأ بداية طيبة ومنافسة وبقينا نتابع مباريات جيدة وبرز بعض اللاعبين الذين من الممكن أن نعول عليهم ، بالإضافة إلى بعض الناشئين الذين من الممكن ان يكونوا نواة للمنتخب ، ولكن مع الاسف جاء قرار التوقف وألقى بظلاله السلبي على الدوري ، فنحن حين نتخلص من آفة التوقف وآفة التخطيط السيئ ستكون بطولتنا جيدة، ولكن ما دام هذا التخبط موجودًا فلا اعتقد أن كرتنا ستتطور.

* لماذا الاتحاد لا يقرر منهجاً صحيحاً للدوري مثلما تعمل بقية الدول؟

– هذا السؤال يوجه للناس القائمين على الرياضة العراقية، لكن المشكلة أن أي مقترح من أي رياضي يعتبره أعضاء الاتحاد موجهاً ضدهم أو ينتقص منهم مع الأسف، ونحن نتمنى أن يسمعوا ويستفيدوا من تجارب الآخرين، لكن للاسف إنهم يعتبرون الامور منهم وتنتهي بهم، وهم الذين يفكرون وهم الذين ينفذون، وأي وجهة نظر أخرى لا يستوعبونها.

* لكن الأخطاء تحدث في كل موسم، ألا يهمهم ذلك؟

– واقع الدوري يسير نحو الأسوأ من موسم إلى آخر ، والسبب يكمن بهم ، فهم لا يسمعون ولا يأتون بناس يخططون لهم ، فإما هم الذين يعملون كل شيء ، وإما لا، فهم لا يستوعبون فكرة (المستشار الفعال)، بل انهم يريدون مستشاراً يكون مطية لهم، وأي موضوع من قبلهم يجب ان يوافق عليه وأي خلاف معهم يعتبرونه عدواً.

* ما أبرز تأثيرات توقف مباريات الدوري؟

– النتائج السيئة، لأن الدوري سيكون أعرج، ومن ثم سيتوقف مرة اخرى من اجل المنتخب الاولمبي الذي لم يكن ضمن برنامج الدوري، ومن المفترض أن يتم التعامل مع المدرب، فلا توجد حالياً معسكرات تدريبية طويلة لشهر أو شهرين، وهذا ما نشاهده في أوروبا ودول العالم الأخرى.

واضاف:”الجميع يعمل من اجل دوري قوي، والمدرب يأخذ اللاعب الذي يفيده لثلاثة أو أربعة ايام، فلا يوجد في هذا العصر إيقاف الدوري لشهر أو شهرين من اجل المنتخب، هذه سياسة قديمة، والمفروض اخواننا في الاتحاد يعون هذا الشيء، ولكن مع الاسف يبقون على ذات الموضوع ولا يتطورون، ولا توجد في المستقبل القريب نية للتطور لان فكرهم محدود ولا أظن أي تطور يحصل للكرة العراقية في ظل هذا الاتحاد”.

*أنت مهاجم، هل انتبهت إلى المهاجمين ومن منهم لفت نظرك؟

– هناك لاعبون مميزون ظهروا خلال المرحلة الأولى، هناك مهاجم من السماوة فضلاً عن عمر خريبين السوري الذي حفز اللاعب العراقي للمنافسة كما أن لؤي صلاح استعاد وضعه الطبيعي، وكذلك مهند عبد الرحيم ، ولكن توقف الدوري قتل روح المنافسة لديهم ، وكل توقف سيؤثر سلبياً على اللاعبين وكأنما الدوري بات ميتاً، للاسف الدوري ليس فيه أي روح .

*هل تعتقد أن دوري المجموعتين يخدم الكرة العراقية؟

– اسوأ ما اقترحه الاتحاد هو نظام الدوري هذا ، ولا أخفيك سراً وهو انه سيخلق مصيبة في الكرة العراقية وهي (المناطقية) يعني ان الاتحاد سيؤسس لخطر سيلعنه التاريخ بسببه ، يعني ان كل منطقة تقدم لاعباً وحكماً وعضو اتحاد للاشتراك في الانتخابات ، وهذه كارثة ، نحن نريد انتخابات عامة لعراق واحد فلماذا المناطقية وانا استغرب مثل هذه التصرفات ، فهل نحن نتصدى للظروف أم نترك الامور تأخذنا معها؟ مع الأسف هذا كله من اجل بقاء اعضاء الاتحاد على الكراسي.

* هل تعتقد ان الأحزاب السياسية هي السبب؟

– عندما يضعف أي واحد في الاتحاد يلجأ إلى الاحزاب السياسية وهم يجيرون كل الأمور لصالحهم من أجل البقاء في مناصبهم لأطول فترة زمنية ممكنة، هذا اقوله لك من الآخر.

* لماذا يخشى اتحاد الكرة زيادة عدد أعضاء الهيئة العامة؟

-على اساس ان الاتحاد الدولي (فيفا) لا يقبل، والقوانين نحن من يصوغها والاتحاد الدولي يقول اعمل قوانينك من دون اعتراضات؟، إن أعضاء الاتحاد يتعكزون دائماً على الاتحاد الدولي ولا أظن ان هذه حقيقة.

* هل تعتقد ان الاتحاد العراقي لكرة القدم محكوم بجهات معينة؟

– لا ، على العكس، فأعضاء الاتحاد هم الذين يذهبون إلى الجهات المختلفة في سبيل بقائهم على كراسيهم ، ويلجأون الى الاحزاب والى الكثير من التصرفات للبقاء في مراكزهم، نحن لسنا ضد هذا الموضوع بل نحن مع العمل ، فإن عملوا لنا دورياً ومنتخباً جيداً فجميعنا سندعمهم وليس شرط ان يكون الرئيس أو عضو الاتحاد لاعباً دولياً سابقاً فالمهم ان يعملوا بشكل صحيح ، فالنتائج التي تتحقق لم تكن بمستوى طموح الشارع الرياضي ، فهناك تلكؤ بالقرارات وهذا ما يلقي بظلاله على المنتخبات والدوري.

* كيف ترى واقع المنتخب الوطني العراقي لاسيما بعد مباراته الأخيرة أمام تايوان؟

– نحن نتمنى أن يأخذ المنتخب وضعه الطبيعي ، فللأسف ان المنتخب في المدة الأخيرة لم يكن وضعه يسر، لكننا نتمنى ان يستعيد وضعه الطبيعي، ولكن هذا لا يتحقق إلا من خلال دوري جيد يضيف للكرة العراقية شيئاً، فيما الدوري حالياً ضعيف جداً، ولا يلبي الطموح، والدليل ضعف الأهداف التي هي ملح كرة القدم.

* أمام المنتخب مباريات مصيرية، كيف ينظر الاتحاد إلى هذا برأيك؟

– ليس لدى الاتحاد بعد نظر، فهو يعتقد أن المعسكرات والمباريات الودية هي التي تخلق منتخبًا جيداً، وهذا خطأ ، فالدوري الجيد هو الذي يخلق منتخبًا جيدًا ، الدوري الجيد يصنع لاعبين جيدين وممتازين، ثم كيف تلعب مباريات قوية وانت ليس لديك منتخب قوي؟

*هل تعتقد أن المنتخب قادر على تجاوز المرحلة الأولى من التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا؟

– من الممكن أن يتجاوز هذه المرحلة لأن المنتخبات التي تلعب معه ليست بتلك الإمكانية التي يمكن أن تعيق المنتخب العراقي، ولكن المرحلة التالية هي الاصعب، أي أن المنتخب سيواجه صعوبات كبيرة.

* ما نسبة توقعك لصعود المنتخب؟

– التوقع صعب وربما هو دون الـ50%.

* كثر الحديث عن التزوير في المنتخبات العراقية، ما السبب برأيك؟

– ضعف الاتحاد الذي ليست لديه قرارات جريئة تحد من هذه الظاهرة، استقطب أناساً يساعدون على التزوير، لأنه يطالب بالنتائج ولا يطالب بالمستوى والدليل أن المدرب يريد ان يبقى في مكانه لذلك هو يزوّر من اجل الحصول على نتائج إيجابية والبقاء في مركزه، إذن الاتحاد هو السبب.

* هل انت مع بقاء الملاك التدريبي للمنتخب حتى بعد نهاية هذه المرحلة؟

– نحن نفطر في مصلحة المنتخب التي تكمن في بقاء الكابتن يحيى علوان الذي نتمنى أن يتجاوز هذه المرحلة، وهو بحاجة إلى دعم اعلامي ومعنوي، يحيى علوان إنسان رائع وذو خلق عالٍ ومدرب يمتلك خبرة جيدة، ولكن المدرب وحده لا يستطيع ان يفعل شيئاً إن لم تكن معه مجموعة عوامل تشجعه مثل اللاعب والإدارة والاتحاد، وهذه العوامل ربما ضعيفة لدينا، الضعف ليس في يحيى علوان بل في المنظومة الأخرى.

* هل تعتقد أن المدرب يحيى علوان مضغوط عليه من الاتحاد؟

– جداً، وبتقديري الشخصي ان يحيى علوان لا يحس بالأمان تجاه الاتحاد، ومن الممكن أن يغدر به في أي وقت لذلك تراه قلقًا دائماً ويتخذ قرارات فيها نوع من الخوف لأنه قد يتقاطع مع الاتحاد ومن ثم يقيلونه وهذا يجعله في حالة قلق دائمة.

* لا يزال مهاجمونا في الدوري بعيدين عن كسر الأرقام القياسية لهدافي الدوري السابقين؟

– عدم استقرار اللاعب في ناديه، ومن المفترض ان الاتحاد يصدر قراراً يؤكد فيه ان أقل تعاقد للاعب مع النادي يجب ألا يقل عن ثلاث سنوات، إن لم نقل لمدة سنتين، الآن اللاعب مع منتصف الدوري ينتقل إلى نادٍ آخر، فهنا التنظيم يكون صعباً ويجب ان تكون هناك منظومة قوية ،كذلك الاحتراف لم نوفق فيه مع الأسف، وكان لابد من قانون ينظم الاحتراف كي نضيف طاقات فنية للكرة العراقية، فالذي يحدث أن هناك بعض اللاعبين الجيدين وبعضهم الآخر لم يكن بمستوى الكرة العراقية.

* هل تعتقد ان اللاعبين العراقيين المغتربين شكلوا إضافة للمنتخب، وهل تشعر انهم محاربون أم ان المدرب لم يوظفهم بالشكل الجيد؟

– أشعر أن هناك فجوات وتقاطعات كثيرة وتكتلات ضد بعضهم ، ونرجع ونقول إن الضعف في المنظومة الإدارية.

* قلبك حاليًا مع أي الأندية ينبض؟

– بالتأكيد .. مع نادي الزوراء ناديي، الذي أعطاني أكثر مما أعطيته، الزوراء الذي اضاف لي ولمع صورتي وأعطاني حقي الحقيقي، وأنا مدين له طول عمري على الرغم من انني لعبت مع المنتخب لمدة طويلة ولعبت لأندية اخرى لكن الزوراء هو الفريق الأهم في حياتي.

ايلاف

رابط مختصر