معارضة الداخل السوري تؤكد على أهمية الدور الروسي لحل الأزمة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 ديسمبر 2015 - 6:07 مساءً
معارضة الداخل السوري تؤكد على أهمية الدور الروسي لحل الأزمة

تثير الضربات الجوية الروسية على مواقع ومرافق تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والإقليمية والدولية، حيث قررت روسيا، وبعد مضي خمس سنوات من الحرب في سوريا، التدخل بقوة في المحاولة للبحث عن حل لتلك الأزمة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن رغبة بلاده بمواجهة تنظيم “داعش” في سوريا، حتى لا يتمكن الإرهابيون من العودة إلى روسيا وينفذوا عمليات إرهابية في داخل الأراضي الروسية، داعيا لتشكيل تحالف حقيقي، (سوري، عراقي، إيراني، روسي).

وكان للعديد من قوى المعارضة السورية الداخلية أراء مختلفة حول النقلة النوعية في دور روسيا بشأن الأزمة السورية.

وأشار المعارض السوري، الدكتور فؤاد عطية، في حديث لـ “سبوتنيك”، إلى إدراك روسيا لحجم الخسائر التي تعرضت لها سوريا، منذ مطلع العام الجاري، مقابل مكاسب تحرزها المعارضة المسلحة، التي باتت تسيطر على مناطق ومدن استراتيجية سواء في الشمال أو الجنوب.

وأضاف، “بات الجيش العربي السوري مسيطراً على مناطق محدودة في الوسط، وهي المناطق الممتدة من الساحل إلى العاصمة دمشق، مروراً بحمص وحماة”.

وأكد عطية أن الدور الروسي أصبح أساسياً في المعادلة الميدانية على الأرض، حيث تمكن الجيش العربي السوري بمساندة الطيران الروسي، من إحكام السيطرة على أراض كانت واقعة بأيدي الجماعات المسلحة.

ومن جانبه أكد الدكتور نصر العمر، رئيس حزب “الجمهور” في سوريا، أن التدخل الروسي استراتيجي للحفاظ على سوريا، دولة ونظام.

وأشار العمر إلى أن روسيا قامت بإرسال إشارات ورسائل عملية متلاحقة تفيد أنها جدية الى أبعد الحدود في الحرب على الإرهاب في سوريا، وأن “قرارها استراتيجي لا رجوع عنه ولا عودة إلى الوراء”.

واعتبر سليم الخراط، من ائتلاف قوى التكتل الوطني الديمقراطي، في حديث لـ”سبوتنيك” أنه، ونتيجة هذه الأحداث المتسارعة، ولد في المنطقة محور آخر هو المحور (الروسي- السوري — العراقي — الإيراني)، بعدما كان هناك محور واحد، هو المحور (الأميركي- السعودي — التركي)، وكانت هناك أحادية أميركية في إدارة منطقة الشرق الأوسط منذ حرب الخليج في التسعينات، ولكن اليوم تبدلت المعادلة.

وقال الخراط، “على الرغم من ذلك، تخطو موسكو بثقة واستراتيجية واضحة في سوريا على خلاف واشنطن التي لا تزال تظهر تردداً في مواجهة “داعش”، كما في بلورة خطة حل سياسي للنزاع، وبإرسالها تعزيزات إلى المنطقة وإرسائها أسس محور جديد، توجه موسكو رسالة إلى دول المنطقة بأنها حليف، ولاعب رئيس في الحرب كما في أي مشروع سلام في سوريا”.

وفي سياق متصل، أكدت ميس الكريدي، من هيئة العمل الوطني الديمقراطي السورية المعارضة، أن موسكو هي المكان المناسب لحوارات المعارضة السورية، فهي لا تتدخل، بل هي مع إرادة الشعب السوري، التي ستنتصر، كما أنها غير منتمية إلى المحور المعادي لسوريا”.

وأضافت الكريدي، “إن معارضة الداخل لها ثقة كبيرة بتوجهات روسيا… لدينا مشكلة في الحوارات التي تحدث بالدوحة والرياض، التي أخذت موقفاً سلبياً بالتدخل بالشأن السوري… الإشكالية تكمن في أنهم يريدون مصادرة حقوقنا، لذلك نحاول أن نصل إلى الحل المناسب”.

رابط مختصر