“إعلان أثينا”: ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 ديسمبر 2015 - 6:31 مساءً
“إعلان أثينا”: ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية

أقر قادة مصر واليونان وقبرص “إعلان أثينا” الصادر عن القمة الثلاثية بالعاصمة اليونانية أثينا، أمس الأربعاء، والذي أكدوا فيه على أهمية تعزيز أطر التعاون الثلاثي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، والبناء على ما يجمع الدول الثلاث من قيم مشتركة من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار ودفع عملية التنمية في منطقة شرق المتوسط.

وتوافق القادة الثلاثة على أهمية الدور، الذي تضطلع به آلية التعاون الثلاثي كنموذج للحوار الإقليمي القائم على العمل المشترك وزيادة التنسيق داخل المحافل الدولية وتعزيز مستوى التواصل بين الدول الأوروبية والعربية ودفع العلاقات الأورومتوسطية.

وأكد رئيس الوزراء اليوناني ورئيس جمهورية قبرص على أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لمصر سياسياً واقتصادياً، ومساندة جهودها في مواجهة خطر الإرهاب، لاسيما في ضوء دورها الفعال والمحوري كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.

كما أكد القادة الثلاثة دعمهم لجهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب، مع التشديد على أهمية تبني مقاربة شاملة في مواجهة الإرهاب ودعم التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية وتفكيك بنيتها الإيديولوجية وتجفيف منابع تمويلها ووقف مصادر تسليحها. وتم التأكيد كذلك على أهمية التصدي لما يقوم به تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات من تدمير ونهب للممتلكات التراثية والثقافية في المنطقة، والدفع نحو قيام مجلس الأمن بإصدار قرار مشدد لمواجهة وعلاج تلك المشكلة.

وتناولت القمة الثلاثية أزمة تدفق المهاجرين، وضرورة التعامل معها من منظور شامل، من خلال التوصل إلى أفق سياسي لتسوية الأزمات الإقليمية والقضاء على الفقر ودفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ومواجهة أنشطة التهريب، فضلاً عن معالجة الوضع الإنساني لأزمة اللاجئين بالتعاون مع الدول المعنية، مع التنويه إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن.

وعلى الصعيد الإقليمي، تناولت القمة عدداً من القضايا، حيث أكد القادة الثلاثة أهمية المحافظة على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، والمبادئ التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات فيينا حول مستقبل العملية السياسية في سوريا.

وفي الشأن الليبي، أعرب القادة الثلاثة عن قلقهم البالغ جراء تنامي خطر الإرهاب والأوضاع الأمنية المتدهورة في ليبيا، محذرين من خطورتها على الأمن والاستقرار في دول الجوار ومنطقة المتوسط. كما تم حث الأطراف الليبية على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأشار القادة الثلاثة إلى دعمهم لجهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، منوهين إلى أهمية دفع عملية المصالحة واستعادة اللحمة الوطنية للشعب العراقي. وأعرب القادة عن أملهم في الالتزام بتنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والأطراف الغربية من أجل تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

كما دعوا إلى سرعة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وأكدوا دعمهم لجهود رئيس الحكومة اللبنانية والوقوف إلى جانب لبنان في حربه ضد الإرهاب وجهوده للحفاظ على الأمن.

وتوافقت الرؤى خلال القمة على أهمية التوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وقد أكد رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان على دور مصر المحوري في هذا الشأن.

وعلى صعيد المشكلة القبرصية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ثبات الموقف المصري إزاء المشكلة القبرصية، منوهاً إلى استمرار دعم مصر لجهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية القبرصية، بما يضمن إعادة توحيد شطري الجزيرة ويراعي حقوق كافة القبارصة، وفق قرارات الأمم المتحدة ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما أعرب القادة الثلاثة عن أملهم في أن تكلل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بالتوصل إلى تسوية للمشكلة القبرصية في إطار احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية لكافة المواطنين القبارصة، وبما يساهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وأشار القادة الثلاثة إلى أن الثروات الهيدروكربونية في شرق المتوسط واكتشافات الغاز الأخيرة في مصر تزيد من فرص التواصل والتعاون في إطار احترام مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار. وقد اتفقت الدول الثلاث في هذا السياق على مواصلة المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

كما تم الاتفاق على الارتقاء بمستوى التعاون من أجل تنفيذ مشروعات مشتركة بقطاعات الصناعات البحرية والسياحة، وتعزيز الربط البحري، والارتقاء بدور القطاع الخاص لدفع الشراكة الاقتصادية بين الدول الثلاث.

رابط مختصر