هادي يطالب من باب حماية المدنيين بوقف مشروط لإطلاق النار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 1:54 مساءً
هادي يطالب من باب حماية المدنيين بوقف مشروط لإطلاق النار

عدن – قال نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية عبد الله العليمي الثلاثاء، إن الرئيس عبدربه منصور هادي يعتزم طلب هدنة إنسانية تتمثل في “وقف مشروط” لإطلاق النار مع بداية مشاورات جنيف 2 بين الأطراف اليمنية.

وأضاف العليمي أن “طلب الهدنة (لم يحدد زمنها والجهة التي سيخاطبها) يأتي كبادرة حسن نية بهدف الوصول إلى نجاح مشاورات جنيف 2 القادمة”، ووفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأشار المسؤول اليمني إلى أن “الهدنة مرهونة بمدى التزام الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح بوقف إطلاق النار وإتاحة الفرصة للإغاثة الإنسانية بالوصول إلى المحافظات المحاصرة خاصة تعز (وسط) التي يعاني سكانها منذ أشهر من الحصار اللإنساني”.

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار المرتقب “قابل للتجديد والتمديد تلقائيا، شريطة تقدم الحوثيين بطريقة إيجابية في بناء الثقة من خلال الإفراج عن كافة المعتقلين والتوقف عن أية أعمال عدائية”.

ونوه بأن الفريق الحكومي متمسك بجميع ملاحظاته التي وضعها على مسودة أجندة مشاورات جنيف 2 وجدول الأعمال كونها نابعة أساسا من نص وروح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وفي وقت سابق الثلاثاء رحب علي عبدالله صالح بالدعوة إلى هدنة إنسانية، كما دعا الأمم المتحدة للضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وفقا لبيان على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في وقت لم يصدر فيه أي تعقيب من الحوثيين.

من جهة أخرى اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء ان محادثات السلام التي ستجري الاسبوع المقبل بين ممثلين عن الحكومة اليمنية الشرعية وآخرين عن ميليشيا الحوثي الانقلابية ستعقد في مكان سري لن يسمح للإعلام بدخوله.

وقالت في بيان، ان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد “قرر ان لا يتم الاعلان عن مكان الاجتماع لتوفير كل فرص النجاح للمحادثات”.

واعلن الشيخ احمد الاثنين عن جولة جديدة من المحادثات، مؤكدا ضرورة الوقف الفوري للقتال.

وتوقفت المحادثات حول اليمن منذ اشهر، حيث تصاعد النزاع منذ مارس/ذار عندما بدأ تحالف عربي بقيادة السعودية حملة عسكرية لدعم الشرعية بقصف المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.

وصرح مبعوث الامم المتحدة للصحافيين في جنيف ان ثلاثة وفود ستشارك في المحادثات التي من المرجح ان تجري خارج جنيف وتبدأ في 15 ديسمبر/كانون الاول.

وقالت الامم المتحدة انه نظرا لحساسية الوضع، فان ولد الشيخ احمد يرغب في تجنب التغطية الاعلامية للمحادثات في مكان انعقادها.

وافاد بيان المنظمة الدولية بأنه “ربما يتم التقاط الصور في المقر الاوروبي للأمم المتحدة في جنيف قبل بدء المحادثات، لكن سيتم فرض تعتيم اعلامي فور بدء المحادثات في مكان لن يكشف عنه”.

وفي المقابل سيتم تزويد الصحافيين بالأخبار، حيث اشار البيان الى ان “المبعوث الخاص يرغب في وصول المعلومات الى الاعلام ولذلك فإنه سيتم اطلاعهم دوريا على المستجدات”.

وتحاول الأمم المتحدة الراعية لحوار سبق للحوثيين تقويضه في أكثر من مناسبة بما فيها الحوار الذي استضافته العاصمة العمانية مسقط.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد دعا مرارا الانقلابيين إلى الجنوح للسلم والالتزام بقرارات الشرعية الدولية حقنا لدماء اليمنيين، إلا أن ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح قابلت دعوة السلام باستهداف المدنيين قصفا وتجويعا، حيث أكدت منظمات دولية أكدت أنها منعت في أكثر من مناسبة وصول مساعدات الاغاثة الانسانية والطبية للآلاف ممن يحاصرهم الحوثيون.

ويعتبر اللقاء الذي تحرص الأمم المتحدة على احاطته بالسرية التامة اختبارا لنوايا الحوثيين وما اذا كانوا سيجنحون للسلام والانصياع لقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 2216 الذي ينص على القاء السلاح والتسليم بشرعية هادي وسحب الانقلابيين لكافة قواتهم ووقف العنف.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر