مصدر عسكري مسؤول: أمن الانبار بيد أهلها بعد التحرير ودعم امريكي عاجل لعمليات المحافظة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 10:04 مساءً
مصدر عسكري مسؤول: أمن الانبار بيد أهلها بعد التحرير ودعم امريكي عاجل لعمليات المحافظة

بغداد ـ القدس العربي ـ من رائد الحامد ـ أكد مسؤول عسكري رفيع في قيادة عمليات الانبار ان الملف الأمني للمحافظة قيادة ومنتسبين سيكون بيد ابناءها حصرا، ولا يمكن القبول بالعودة الى مرحلة ما قبل التحرير بأي ثمن.
وقال المسؤول في تصريحات خاصة بـ “القدس العربي”، ان غرفة العمليات المشتركة بين عمليات الانبار والقيادات الامريكية اتفقت على دعم امريكي عاجل بألف مقاتل تم تدريبهم وزجهم في العمليات القتالية على جبهتي الرمادي الشرقية والشمالية لتلافي الإخفاقات التي منيت بها العمليات الهجومية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأشار الى بعض المقترحات التي تم “الاتفاق عليها من حيث المبدأ مع الأمريكيين قد تثمر عن تكون قوة سنية خاصة من اهل الانبار تتمتع باستقلالية القرار على غرار قوات البشمركة الكردية”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، ان الخطة الأساسية لاقتحام المدينة “واجهت صعوبات ميدانية لافتقاد الخبرة القتالية لدى معظم القوة المهاجمة”، حسب رأيه.
وكشف عن ان “اجتماعا موسعا عقدته قيادة عمليات الانبار مع الضباط الأمريكيين الذين استجابوا لطلبنا بتخريج دفعة من ألف مقاتل على عجل بعد اعطائهم دورات مكثفة على التقدم البري تحت غطاء جوي مكثف يستهدف “خطوط العدو واستعادة السيطرة على المناطق”.
وأعرب المصدر عن “التفاؤل بقدرة القوة الجديدة التي تتسلح بأحدث الأسلحة الامريكية النوعية على تغيير موازين القوى العسكرية لصالحها”، حسب تعبيره.
وأوضح ان الخطة الأساسية التي وضعها مسبقا كانت “تعتبر الجبهة الشمالية هي الجبهة الأساسية، لكن القيادات الامريكية لم تلتزم بها حيث تركزت الجهد القتالي على الجبهة الغربية، الامر الذي مكن تنظيم الدولة من تعزيز دفاعاته في الجبهة الشمالية، خاصة منطقة البو فراج القريبة عن مقر قيادة عمليات الانبار”.
يذكر ان تصريحات عديدة لمسؤولين سياسيين وقيادات عسكرية في الحكومة ووزارة الدفاع والحشد الشعبي قد أعلنت عن توقعاتها لاستعادة المدينة وحسم المعركة ضد تنظيم الدولة في أوقات تراوحت بين ساعات وايام.
في مقابل كل ذلك، شدد المسؤول العسكري على “انهم عازمون على انجاز مهمة استعادة الرمادي وكل محافظة الانبار وطرد التنظيم الإرهابي منها”، حسب تعبيره.
وذكّر بما قال عنها “دماء المئات من الشهداء الذين لا يمكن ان تضيع دون قطف ثمار تضحياتهم على خطوط المواجهة”، منتقدا ما اسماها “الأصوات الداعية الى تأجيل عملية تحرير الانبار بعد ان باتوا على يقين من الانبار لن ترضى بأقل من ان يحكمها أبناؤها بأنفسهم”، دون ان يفصح عن هوية وانتماء تلك الأصوات.
واتهم المصدر المسؤول “بعض الجهات التي لا تريد خيرا للأنبار”، حسب قوله، بالسعي لدى المسؤولين الأمريكيين لـ “تأجيل العمليات، او محاولة عرقلتها من خلال تجميد بعض الجبهات التي يسيطرون على قرارها القتالي في توقيتات حرجة اثناء شن قواتنا عملياتها الهجومية على جبهات الرمادي”.
لكنه أفصح عن واقع رفض قيادات الانبار “الاجتماعية والدينية والسياسية والأمنية لأي تواجد للحشد الشعبي او اية قوة من خارج المحافظة بعد تحريرها”، ورأى ان هذا الموقف يأتي استجابة لرأي عموم أبناء المحافظة.

رابط مختصر