أنقرة تدعو رعاياها الى مغادرة العراق… وفصائل شيعية تهدد تركيا بسبب نشر قواتها في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 10:06 مساءً
أنقرة تدعو رعاياها الى مغادرة العراق… وفصائل شيعية تهدد تركيا بسبب نشر قواتها في العراق

انقرة ـ بغداد – أ ف ب ـ رويترز: دعت تركيا الاربعاء رعاياها الموجودين في العراق الى مغادرته، باستثناء بعض المحافظات في اقليم كردستان، مشيرة الى مخاطر أمنية، وذلك في بيان للخارجية التركية.
وقالت الوزارة في البيان “ان تحذيرنا للمسافرين يمتد ليشمل كافة المحافظات (العراقية) باستثناء دهوك واربيل والسليمانية” الواقعة في اقليم كردستان شمال العراق.
ونصحت الوزارة بعدم زيارة العديد من المحافظات العراقية وبينها البصرة والنجف والانبار وكركوك مضيفة “ننصح بشدة جميع من اقامتهم غير ضرورية بمغادرة هذه المحافظات باسرع ما يمكن”.
وبررت السلطات التركية نداءها بتنامي التهديد للمؤسسات التركية مؤخرا وتصريحات تشجع “على العنف والترهيب والخطف”.
وياتي بيان الخارجية في الوقت الذي شهدت فيه العلاقات بين بغداد وانقرة توترا منذ ان نشرت تركيا مئات الجنود والدبابات في بعشيقة في محافظة الموصل شمال العراق. وتقول ان الهدف هو تدريب عراقيين على قتال تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال رئيس الوزراء التركي داود احمد اوغلو لصحافيين أجانب في اسطنبول “هذا ليس عدوانا انما فعل تضامن”.
واضاف “ننوي تدريب سكان الموصل على محاربة داعش، وننوي حماية من يقوم بتدريبهم”.
وتابع اوغلو “عندما علمنا برد فعل الحكومة العراقية اوقفنا عملية نقلهم”.
ويقوم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود برزاني بزيارة الى تركيا حيث استقبله الاربعاء الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء احمد داود اوغلو.
وتوجه بارزاني فور وصوله الى مقر جهاز الاستخبارات التركية حيث التقى رئيسها هكان فيدان، وفقا للصحف المحلية.
وهددت فصائل شيعية مسلحة تربطها علاقات بإيران الأربعاء باستخدام القوة ضد تركيا ما لم تسحب قواتها من الأراضي العراقية بعد انتهاء مهلة 48 ساعة حددتها حكومة بغداد لسحب هؤلاء الجنود.
وأرسلت تركيا قوة عسكرية إلى معسكر قريب من خط المواجهة في شمال العراق الأسبوع الماضي مما أثار انتقادات من بغداد التي نددت بذلك بوصفه انتهاكا لسيادتها وطلبت من حلف شمال الأطلسي التدخل.
وتتمركز القوات التركية في منطقة إلى الشمال من الموصل تسيطر عليها قوات كردية ولا وجود فيها للميليشيات الشيعية وهو ما سيصعب على تلك الميليشيات تنفيذ تهديداتها.
لكن هذا يمثل ضغوطا إضافية على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يتعرض بالفعل لانتقادات من نفس الفصائل الشيعية فيما يتعلق بإعلان الولايات المتحدة عزمها إرسال قوة عمليات خاصة جديدة لشن غارات في العراق.
وشبه كريم النوري المتحدث باسم منظمة بدر دخول القوات التركية العراق باحتلال تنظيم الدولة الإسلامية للبلاد وقال إن كل الخيارات متاحة.
وقال النوري “نحن نمتلك حق الرد ولا نستثني أي رد حتى يتعلم الأتراك”.
وأضاف “هل لا يزالون يفكرون بالعودة إلى الأحلام والأوهام العثمانية؟ هذا وهم كبير وهم سيدفعون ثمن الغطرسة التركية.”
وتقول أنقرة إنها أرسلت القوات إلى هناك في إطار مهمة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية ولن تسحبها، لكنها قالت أمس الثلاثاء إنها لن ترسل المزيد من الجنود. وتقول بغداد إنها لم توجه الدعوة قط لهذه القوة.
وأيد البرلمان العراقي بالإجماع اليوم اقتراحا يندد بالتدخل التركي ويدعم الحكومة في اتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة.
واقترح عدد من الأعضاء أن يشن العراق “حربا اقتصادية” على تركيا لكن جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب حزب الله وهي وحدة من الفصائل المسلحة الشيعية قال إن من المرجح استخدام العنف.
وأضاف الحسيني “نحن نقول بأن الخيار العسكري لا يزال قائما بل إننا قد نصل إلى مرحلة في الأيام القليلة المقبلة مرحلة بدء تنفيذ عمليات ضد الأتراك سواء ضد الجنود أو المصالح التركية.”
وفي سبتمبر/ أيلول خطفت جماعة مسلحة مجهولة تستخدم شعارا شيعيا مألوفا 16 عاملا تركيا وهددت بمهاجمة مصالح تركيا في العراق اذا لم تتم الاستجابة لمطالبها. وأفرج عن العمال في نهاية الأمر.

رابط مختصر