العفو الدولية تطالب بفرض إجراءات صارمة على بيع السلاح الى العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 - 9:45 مساءً
العفو الدولية تطالب بفرض إجراءات صارمة على بيع السلاح الى العراق

افاد تقرير لمنظمة العفو الدولية، امس الثلاثاء، ان تدفق السلاح غير المسؤول الى العراق شكل مصدرا اساسيا لتسليح تنظيم داعش وغذى بشكل كبير قدرته على تنفيذ هجماته الوحشية.ودعت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا الى وضع ضوابط اكثر صرامة من اجل وقف الانعكاسات المقلقة لانتشار الاسلحة.ونقل بيان عن الباحث لدى منظمة العفو الدولية باتريك ويلكن إن “أنواعا وأعدادا كثيرة من الاسلحة التي يستخدمها تنظيم داعش تجسد كيف ان التجارة غير المسؤولة للسلاح غذت عمليات وحشية على نطاق واسع”.
واضاف ان “قوانين سيئة وغياب الرقابة على التدفق الهائل للاسلحة الى العراق على مدى عقود مكنت التنظيم والجماعات المسلحة الاخرى بشكل غير مسبوق من الوصول الى القوة النارية”.وأشار التقرير الى ان حصول الجهاديين على كميات كبيرة من الاسلحة المصنعة في الخارج عند سيطرتهم على الموصل، ثاني كبرى المدن العراقية في حزيران 2014، استخدمت في التوسع الى مناطق اخرى في البلاد وارتكاب جرائم ضد المدنيين.كما استولى التنظيم على كميات كبيرة لدى سيطرته على قواعد الجيش والشرطة في مناطق اخرى مثل تكريت والفلوجة والرمادي والصقلاوية، وكذلك الامر في سوريا.
وفيما تحاول القوات العراقية استعادة مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار في غربي البلاد، تقول منظمة العفو الدولية ان ما يزيد من تعقيد هذه المهمة ان المدينة كانت تحوي “اكثر من مئة عجلة مدرعة بينها عشرات الدبابات ومدرعات نقل الاشخاص” لدى الجهاديين عليها في أيار الماضي.
ونشرت هذه الغنائم على جبهات متعددة وبشكل فعال. واستخدمت بعض الأسلحة التي عثر عليها في الموصل بعد اسبوعين في منطقة تمتد لنحو 500 كيلومتر في شمالي سوريا.وأجرت المنظمة جردة للاسلحة التي يملكها التنظيم، معتبرة إنها نتيجة “عقود من عمليات نقل الاسلحة بشكل غير مسؤول الى العراق”.ويستخدم تنظيم داعش اسلحة روسية الصنع بينها رشاش الكلاشنكوف، وكذلك اسلحة وذخائر مصدرها ما لا يقل عن 25 دولة، بحسب تقرير المنظمة.وفي إطار الاسلحة الخفيفة، يستخدم مسلحو داعش بنادق عراقية من طراز “تبوك” واميركية من طراز “اي 2 اس” وصينية “سي كيو” والمانية “جي 36 ” وبلغارية “اف ايه ال” وغيرها.كما أشار التقرير الى ان مخزون الجيش العراقي زاد كثيرا خلال الحرب العراقية – الايرانية بين 1980-1988، وقال التقرير إن ذلك شكل “مرحلة اساسية في تطور سوق السلاح العالمي الحديث”.
كما اغرق العراق بالاسلحة بعد الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة الاميركية عام 2003، عبر صفقات جديدة تم التوصل اليها بعد انسحاب القوات الاميركية نهاية عام 2011، ما أدى الى استمرار وصول الاسلحة للبلاد.
ولفت التقرير الى ان الدول المصدرة للاسلحة، بما فيها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، كانت تدرك جيدا مخاطر نقل الاسلحة للعراق الذي يعاني من الفساد وضعف الرقابة.
وقال ويلكن، وفقا للتقرير ذاته، ان “تداعيات إنتشار السلاح وسوء استخدامه في العراق والمنطقة المحيطة به دمرت حياة ومعيشة الملايين من الناس، وتشكل تهديدا مستمرا” لهم.
وأضاف “يجب ان يشكل نقل السلاح غير المسؤول الى العراق وسوريا وسقوطه بيد التنظيم جرس إنذار لمصدري الاسلحة في العالم”.
وطالبت المنظمة الحقوقية بحظر كامل على تسليم السلاح الى القوات النظامية السورية، والى وضع قيود صارمة والتدقيق جيدا قبل الموافقة على تصدير السلاح الى العراق.
كما طالبت المنظمة الدول التي لم تصادق على معاهدة تجارة الاسلحة الدولية مثل روسيا والولايات المتحدة الاميركية والصين، الى القيام بذلك. وتضع هذه المعاهدة قيودا على بيع السلاح ونقله.

رابط مختصر