شركات السلاح الأمريكية أكبر مستفيد من «الدولة الإسلامية» وصراعات الشرق الأوسط

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2015 - 6:32 مساءً
شركات السلاح الأمريكية أكبر مستفيد من «الدولة الإسلامية» وصراعات الشرق الأوسط

يقول مسؤولون أمريكيون بارزون ومديرون تنفيذيون بكبرى شركات السلاح في الولايات المتحدة إن تلك الشركات تلهث لتلبية الطلب المتزايد على الصواريخ دقيقة التوجيه وغيرها من الأسلحة المستخدمة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وفي صراعات أخرى بالشرق الأوسط، بحسب ما أفاد به تقرير نشرته رويترز الأحد.

وزاد الطلب العالمي بشكل مطرد على الصواريخ أمريكية الصنع وعلى ما يطلق عليها القنابل الذكية منذ استخدامها في حرب الخليج الأولى. لكن الولايات المتحدة وعددا من حلفائها يسارعون الآن لضمان توفير إمدادات ثابتة من تلك الأسلحة لحرب يتوقع أن تستمر طويلا ضد تنظيم الدولة الذي أجج استفحال قوته الصراع في سوريا ومناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن صناع السلاح أقروا ورديات عمل إضافية واستعانوا بمزيد من العمال لكنهم يواجهون صعوبات تتعلق بقدرات مصانعهم وقد يحتاجون لتوسيعها بل وفتح مصانع جديدة لمواصلة تدفق الأسلحة. وقد يسفر هذا عن قوائم انتظار أخرى في وقت يجهر فيه حلفاء الولايات المتحدة بالقلق من البطء الشديد من قبل واشنطن في نظر طلبات السلاح.

وأدت الهجمات الدامية التي نفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» في باريس الشهر الماضي إلى زيادة الضغط على حملة القصف التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم في العراق وسوريا. وخلال الحملة نفذ الحلفاء 8605 غارات جوية بتكلفة تقدر بنحو 5.2 مليار دولار منذ بدأت وحتى الأربعاء الماضي.

في نفس الوقت يشن تحالف تقوده السعودية ويضم البحرين والإمارات وتدعمه واشنطن حملة عسكرية في اليمن منذ تسعة أشهر ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران. كما تزود دول الخليج العربية جماعات معارضة تقاتل قوات الحكومة السورية بسلاح أمريكي الصنع.

وقال مسؤول تنفيذي بإحدى شركات صناعة السلاح الأمريكية مشترطا عدم نشر اسمه «إنه مجال نمو هائل بالنسبة لنا.

وتابع «كل من في المنطقة يتحدث عن تخزين أسلحة لفترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. ويقولون إنها ستكون معركة طويلة ضد الدولة الإسلامية».

ويبدو تأثير ذلك واضحا في مدينة تروي بولاية آلاباما الأمريكية حيث تصنع شركة لوكهيد مارتن صواريخ جو-أرض من نوع هيلفاير في منشأة شديدة التأمين على مساحة كبيرة من الأرض تحفها غابات ومراعي للخيول.

ويضيف السماسرة موظفين جددا ترقبا لتعيينات جديدة في المصنع بينما توشك سلسلة متاجر بابليكس الضخمة على فتح فرع هناك.

وقالت «كاثلين سوير» رئيسة غرفة التجارة بمقاطعة بايك «ما يفيد لوكهيد مارتن يفيد (مدينة) تروي»، مضيفة أن عملية التوسع ستساعد المجتمع المحلي الذي يسجل بالفعل واحدة من أدنى معدلات البطالة في الولاية.

وقالت «انظروا لمنطقة وسط المدينة لدينا.. كل المتاجر تقريبا مفتوحة ونحن في انتظار فتح المزيد».

وقال مسؤول تنفيذي مطلع إن لوكهيد أضافت وردية عمل ثالثة في مصنعها الذي يعمل به 325 شخصا اعتبارا من فبراير شباط وهذا هو الحد الأقصى الذي يمكن للمصنع استيعابه من العمال. وأعلنت الشركة في فبراير شباط أنها ستضيف 240 عاملا آخرين بحلول 2020 وستوسع مصنعها الذي ينتج أيضا صواريخ جو-أرض لا يتم رصدها بالرادار زنة الواحد 907 كيلوجرامات.

وقال «فرانك كيندول» رئيس قطاع المشتريات بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لرويترز الأسبوع الماضي إن هناك طلبا قويا على صواريخ هيلفاير بالتحديد. وسعر الصاروخ الواحد منها بين 60 ألفا و100 ألف دولار وهو رخيص بالمقارنة بصواريخ أخرى كثيرة ويمكن إطلاقه من أي مكان مثل طائرة أو هليكوبتر أو سفينة لتدمير عربات مدرعة أو اختراق بناية.

وقال «كيندول» ومسؤولون أمريكيون كبار آخرون لرويترز إنهم يعملون مع لوكهيد مارتن وشركتي رايثيون وبوينج لتسريع وتيرة إنتاج الذخيرة الدقيقة وربما إضافة قدرات جديدة.

وقال «كيندول» «نحن نراقب عن كثب وندرس الحاجة لزيادة القدرات».
المصدر | رويترز

رابط مختصر