الولايات المتحدة.. “العنصرية” أخطر من “الإرهاب العالمي”

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2015 - 2:11 صباحًا
الولايات المتحدة.. “العنصرية” أخطر من “الإرهاب العالمي”

تشير الإحصاءات إلى أن عدد الأشخاص الذين قضوا في الولايات المتحدة خلال عامي 2014 و2015 من جراء أعمال عنف ناجمة عن دوافع عنصرية أو جرمية يفوق بأشواط عدد الضحايا الذين سقطوا بهجمات يعتقد أنها إرهابية.

ومنذ مطلع عام 2014 حتى ديسمبر 2015، شهدت الولايات المتحدة زهاء 700 عملية إطلاق رصاص، واحدة فقط رجح مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي أنها تحمل “فرضية العمل الإرهابي”، وهي حادثة سان برناردينو.

فقد أقدم زوجان مسلمان في 2 ديسمبر الجاري على قتل 14 شخصا في مركز صحي في سان بيرناردينو بكاليفورنيا، الأمر الذي دفع وزير الأمن الداخلي إلى القول إن البلاد دخلت “مرحلة جديدة فيما يتعلق بالتهديد الارهابي العالمي”.

إلا أن التهديد الأكبر يتمثل بانتشار السلاح والعنصرية وعنف الشرطة التي حصدت أرواح عدد من الأميركيين، حسب التقرير الذي يستعرض أبرز هذه الحوادث التي وقعت في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة عامي 2014 و2015.

جرائم كراهية عنصرية

في أغسطس 2014، فجر مقتل الشرطي الأبيض دارين ويلسون الشاب الأسود الأعزل مايكل براون في مدينة فيرغسون في ولاية ميزوري، احتجاجات شعبية دفعت القاتل أخيرا إلى تقديم استقالته من الشرطة لأسباب قال إنها أمنية.

وشهد شهر فبراير من العام نفسه أسوأ جريمة كراهية، راح ضحيتها الطلاب المسلمين الثلاثة ضياء شادي بركات (23 عاماً) وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 عاماً) وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة في تشابل هيل بنورث كارولينا.

وفي ديسمبر 2014، قتل شرطيان رميا بالرصاص في نيويورك من طرف شخص عثر عليه منتحرا في محطة مترو، قبل أن تشير الكثير من وسائل الإعلام إلى أن الحادث جاء على الأرجح انتقاما من قتل شرطي لرجل أسود أعزل خنقا.

واستمرت حوادث القتل العنصرية في 2015، إذ أطلق شرطي أميركي أبيض في أبريل 8 رصاصات على رجل أسود أعزل حاول الفرار منه أثناء عملية تحقق من الهوية في ولاية كاليفورنيا الجنوبية مما أدى إلى مقتله على الفور.

وفي يونيو، تعرضت ولاية ساوث كارولينا لأكثر الهجمات عنصرية وصنفتها وسائل الإعلام الأميركية بأنها “جريمة كراهية”، وذهب ضحيتها 9 أميركيين من أصول إفريقية برصاص مسلح أبيض هاجم كنيسة تاريخية للسود في تشارلستون.

جرائم السلاح المنتشر

وشهدت الولايات المتحدة أيضا خلال 2014 و2015 جرائم دموية، بعضها لأسباب غير واضحة والبعض الآخر سارعت وسائل إعلام إلى الاعتبار أن منفذها يعاني من مشاكل نفسية على غرار الهجوم الذي وقع في قاعدة فورت هود.

وقتل في أبريل 2014 جندي أميركي، قال الجيش أنه يعالج من اضطراب نفسية، ثلاثة عسكريين وأصاب 16 آخرين بجروح قبل أن ينتحر بسلاح فردي في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس بجنوب الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر 2015، قتل 13 شخصا على الأقل، وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح في إطلاق نار في كلية جامعية في ولاية أوريغون، قبل أن يسقط المهاجم في قبضة الشرطة التي لم تعلن عن سبب واضح لهذه الجريمة الدامية.

ويبدو أن تصدي الإدارة الأميركية “للإرهاب العالمي” توازي في أهميتها مكافحة انتشار الأسلحة النارية في البلاد، التي لم تنسى بعد أحد أكثر الهجمات الدموية الناجمة عن دوافع “غير واضحة”، والتي حصدت عام 2012 20 طفلا في مدرسة ابتدائية.

رابط مختصر