«الأسد»: السعودية تدعم الإرهاب بشكل صريح واجتماع المعارضة لن يغير شيئا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2015 - 6:35 مساءً
«الأسد»: السعودية تدعم الإرهاب بشكل صريح واجتماع المعارضة لن يغير شيئا

رد رئيس النظام السوري، «بشار الأسد»، على سؤال حول موقفه إذا دعي من قبل المملكة العربية السعودية لمناقشة مستقبل البلاد وإن كان سيقبل تلك الدعوة قائلا: «لا مستحيل بعالم السياسة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مقابلة أجراها مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية.

وقال «الأسد»: «المسألة لا تتعلق بما إذا كنت أقبل أو لا أقبل.. بل بسياسات كل حكومة.. ما هي سياساتهم حيال سوريا.. هل سيستمرون في دعم الإرهابيين أم لا.. هل سيستمرون بممارسة ألعابهم الخطرة في سوريا واليمن وأماكن أخرى.. إذا كانوا مستعدين لتغيير سياساتهم.. خصوصا حيال سوريا فلا مشكلة لدينا في الاجتماع معهم.. إذاً فالأمر لا يتعلق بالاجتماع أو بما إذا كنا سنذهب أم لا.. المسألة تتعلق بمقاربتهم لما يحدث في سوريا».

وحول الاجتماع المزمع عقده لشخصيات بالمعارضة السورية في الرياض، قال «الأسد»: «فيما يتعلق بالاجتماع المزمع عقده في السعودية فإن السعوديين يدعمون الإرهاب بشكل مباشر وصريح وعلني.. ذلك الاجتماع لن يغير شيئا على الأرض.. قبل الاجتماع وبعده تقدم السعودية الدعم للإرهابيين وستستمر في تقديمه.. لا يشكل ذلك حدثا مفصليا تمكن مناقشته.. إذ إنه لن يغير شيئا في الواقع»، بحد زعمه.

وعن الدور الروسي والتواجد العسكري البري لروسيا داخل الأرض السورية، قال «الأسد»: «ليست هناك أي قوات برية باستثناء الطواقم التي يرسلونها مع قواتهم العسكرية وطائراتهم لحراسة القواعد الجوية.. وهذا أمر طبيعي.. ليست لديهم أي قوات برية تقاتل مع القوات السورية على الإطلاق.. الدور الروسي مهم جدا.. وكان له أثر كبير على الساحتين العسكرية والسياسية في سوريا».

واستدرك «لكن القول إنه دون هذا الدور.. فإن الحكومة أو الدولة كانت ستنهار.. أمر افتراضي.. منذ بداية الصراع في سوريا.. كانت هناك رهانات على انهيار الحكومة.. في البداية كانت المسألة مسألة بضعة أسابيع ثم أصبحت بضعة أشهر ثم بضع سنوات.. وفي كل مرة.. كان ذلك مدفوعا بنفس التفكير القائم على الرغبات وليس على الحقائق.. الأمر المؤكد هو أن الدعم الروسي للشعب السوري والحكومة السورية لعب منذ البداية إلى جانب الدعم القوي والراسخ لإيران دورا مهما جدا في صمود الدولة السورية في محاربتها للإرهاب».

وفيما يتعلق بالدافع الروسي للدخول إلى سوريا، قال «الأسد»: «عليك أن تسأل الروس ما الذي دفعهم إلى المشاركة.. لكن من منظورنا.. منذ بدأ التحالف الغربي عملياته فإن داعش توسع وجبهة النصرة توسعت وكل منظمة إرهابية أخرى توسعت واستولت على المزيد من الأراضي في سوريا والعراق.. من الواضح أن الروس رأوا في ذلك تهديدا لسوريا والعراق والمنطقة بشكل عام وكذلك لروسيا وباقي أنحاء العالم».

وتابع «ونستطيع أن نرى ذلك كواقع معاش في أوروبا اليوم.. إذا قرأنا وحللنا ما حدث في باريس مؤخرا وفي حادثة شارلي ايبدو ليس كحوادث منفصلة سندرك أن ثمة أمرا مهما جدا.. كم من الخلايا الإرهابية توجد الآن في أوروبا، كم من المتطرفين صدرتم من أوروبا إلى سوريا، هنا يكمن الخطر، ويكمن الخطر في وجود حاضنة ويستطيع الروس رؤية ذلك بوضوح، إنهم يريدون حماية سوريا والعراق والمنطقة وأنفسهم، بل وحماية أوروبا ولا أبالغ حين أقول إن الروس يحمون أوروبا اليوم»,

وتابع «بعد أن وصلنا إلى تلك النقطة.. أرسلت رسالة رسمية إلى الرئيس بوتين وأصدرنا بيانا يعلن أننا دعوناهم للانضمام إلى جهودنا.. لا ينبغي أن ننسى أن الرئيس بوتين كان قد اتخذ خطوة عندما قال إنه مستعد لتشكيل تحالف.. وكان ردي هو أننا مستعدون لذلك إذا أردتم إشراك قواتكم».

ووجهت السعودية الدعوة إلى 65 شخصية من المعارضة السورية للاجتماع في الرياض لمحاولة توحيد جماعات منافسة قبل جولة قادمة من محادثات السلام السورية.

واستضافت فيينا جولتين لمحادثات بشأن سوريا والتي جرت بين قوى كبرى ودول خليجية.

وفي اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن سوريا في فيينا، اتفق المشاركون على عملية سياسية تفضي إلى انتخابات في سوريا خلال عامين لكن لا تزال هناك خلافات على قضايا أساسية مثل مصير «بشار الأسد».

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج وتركيا إن «الأسد» يجب أن يرحل في إطار أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه في نهاية المطاف.

وتدعم إيران وروسيا رئيس النظام السوري وتقولان إنه يجب على القوى الكبرى ألا تفرض إرادتها السياسية على سوريا.
المصدر | الخليج الجديد+ سي إن إن

رابط مختصر