سوء التسيير يربك مهرجان الفيلم المتوسطي بعنابة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 3:01 مساءً
سوء التسيير يربك مهرجان الفيلم المتوسطي بعنابة

الجزائر – تنطلق فعاليات المهرجان الدولي للفيلم المتوسطي بعنابة الجزائرية بعد انقطاع دام لأكثر من 30 سنة. ويشارك في التظاهرة الفنية مجموعة من الافلام من 18 دولة للتنافس على جائزة “العناب الذهبي”.

وتتواصل فعاليات مهرجان المتوسطي في الجزائر إلى 10 ديسمبر/كانون الاول.

ومن المقرر أن تمنح لجنة المهرجان جائزة فخرية للشاب خالد في حفل الاختتام عن اغنية له في فيلم “ارابيكا 100 بالمائة”.

وانطلق الحدث الفني وسط شكاوى من طرف صناعه بسبب سوء التسيير ونقص قاعات السينما.

وتقام جميع عروض الأفلام المشاركة في قاعة المسرح الجهوي “عزالدين مجوبي”، في ظل تهيئة وترميم قاعات السينما الاخرى.

واستعدّت عنّابة لعودة مهرجانها السينمائي المتوسّطي بعد انقطاع طويل.

وتركّز الدورة، على الهجرة غير الشرعية أو “الحرّاقة” كما يسمّيها الجزائريّون، حيث ستُعرض أفلام سينمائية طويلة تناولت الظاهرة.

وستكون دولة الشيلي ضيفة شرف هذه الطبعة إلى جانب مشاركة دول فرنسا ، المغرب، تركيا، من سوريا.

وستشارك الفنانة السورية سولاف فواخرجي بفيلم “رسائل الكرز” في المهرجان إلى جانب حضور فيلم من تركيا تحت عنوان “السر”، بالإضافة إلى دولة فلسطين والتي ستكون حاضرة بقوة من خلال فيلمين لها تحت عنوان “المطلبون الثمانية عشر” و”المتدرج”.

وستُقام ندوة دولية حول الموضوع، كما يُنظّم، على هامش المهرجان، معرض تاريخي للمؤرّخ الفرنسي بنيامين ستورا حول الهجرة غير الشرعية.

وسيتنافس المشاركون في الأفلام الطويلة على جائزة “العناب الذهبي” التي تقدر قيمتها بـ15 ألف يورو وجائزة لجنة التحكيم وأفضل سيناريو وأفضل دور رجالي ونسائي وأفضل تأليف موسيقي.

ويحتفي مهرجان سينما البحر المتوسط الذي سيقام في الجزائر بألمع نجوم الفن المصري والجزائري بذكرى النجمين المصريين الراحلين عمر الشريف ونور الشريف، والمخرجين الجزائريين عمار العسكري وعمر بن بختي.

وأفاد وزير الثقافة الجزائرية عزالدين ميهوبي خلال إشرافه على افتتاح تظاهرة الأيام الثقافية لمدارس التكوين في الفنون الجميلة، أن “عودة البساط الأحمر لمدينة عنابة، ستكون خطوة أولى لإعادة المكانة اللائقة لها، باعتبارها عاصمة متوسطية للسينما”.

ومن الافلام الجزائرية المشاركة في المهرجان بصفة اولية “عطور الجزائر” و”الوهراني” و”الافيون والعصا”.

وذكر مهيوبي في وقت سابق أن وزارة الثقافة تشرع في التحضيرات المادية والتقنية والبشرية لاستضافة المهرجان في عنابة، مؤكداً ضرورة مواكبة الفعل الثقافي للتطورات الحاصلة.

وقال مدير المهرجان سعيد ولد خليفة في مقابلة إن الفعالية تستضيف مشاركين من 18 دولة.

وأكد ولد خليفة أنه سيتم تكريم 6 فاعلين في السينما المتوسطية.

وخلال ثمانينيّات القرن الماضي، شكّلت “أيّام عنّابة للفيلم المتوسّطي” (اسم المهرجان في نسخته السابقة) محجّة سينمائية متوسّطية، لكنه توقّف مطلع التسعينيّات، بسبب الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد.

ويرى خبراء ان قطاع الثقافة في الجزائر يعاني من مجموعة من المعوقات تتمثل في عدم اقدام النخبة المثقفة على النهل من التراث الجزائري الثري للنهوض بالقطاع الفني والمسرحي والادبي.

وأشار خبراء إلى أن قطاع الثقافة في الجزائر سيفتح ورشة تكون مؤطرة بنقاد، بقصد مراجعة المناهج التي تدرس في مدارس الفنون، وركزوا على أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

وتُشكّل عودة المهرجان خبراً سعيداً لعشّاق الفن السابع الذين يأملون في أن تدفع قُدماً بالمشهد السينمائي في عنّابة، وتعيد الحياة إلى قاعاتها المهجورة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر