دليل فرنسي للنجاة من الإرهاب، واليمين المتطرف يأمل بفوز تاريخي في الإنتخابات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 1:25 مساءً
دليل فرنسي للنجاة من الإرهاب، واليمين المتطرف يأمل بفوز تاريخي في الإنتخابات

متابعة: لا شك في أن فرنسا اليوم من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بموجة الارهاب العالمي، إذ تعرضت لسلسة من العمليات الارهابية الكبيرة، منذ الهجوم على شارلي إيبدو في كانون الثاني (يناير) الماضي، واحتى هجمات الجمعة 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والتي وصل عدد قتلاها إلى 130 قتيلًا.

ولتجنيب الشعب الفرنسي مآس إضافية، ومن ضمن إجراءات أمنية مختلفة، نشرت الحكومة الفرنسية الجمعة دليلًا متكاملًا، يوضح سبل النجاة من أي هجوم إرهابي، ويتضمن تنبيهًا من رئيس الوزراء الفرنسي لتدريب المواطنين على التعايش مع الخطر الذي يهدد البلاد والعباد فيها.

وهذا الدليل يعتمد طريقة الرسوم الكاريكاتورية لتبيان سبل النجاة من أي عمل إرهابي، وملصقات توضع في الأماكن العامة، كمحطات القطارات متوافرة على الإنترنت، تنص على ثلاثة ردات فعل رئيسة: الركض والاختباء وجهاز الإنذار، أي الهروب الفوري من الخطر إلى مكان آمن، فإطفاء الأنوار ووضع أريكة وراء باب الغرفة التي سيتم الاختباء بها لتدعيمه، ثم استدعاء الشرطة أو رجال الأمن.

ويبدو أحد أجزاء هذا الدليل مستوحًا من صورة المرأة الحامل الهاربة من مجزرة مسرح باتكلان، وهي الصورة التي صارة أيقونةً لمأساة باريس. فعلى الملصق المعنون “هروب”، تبدو امرأة وقد أوصلها رجل إلى بر الأمان، وتحتها: “ساعد الآخرين على الهرب إن كان ذلك ممكنًا”.

من جهة أخرى فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في فرنسا اليوم الاحد للدورة الاولى لانتخابات المناطق في اجواء من التوتر بعد اعتداءات باريس، في اقتراع قد يحقق فيه اليمين المتطرف نجاحا تاريخيا.

ودعي 44.6 مليون ناخب الى اختيار اعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم في فرنسا التي ما زالت تحت صدمة اسوأ اعتداءات شهدتها اسفرت عن مقتل 130 شخصا وجرح مئات آخرين.

وبعد اختراق كبير العام الماضي في الانتخابات البلدية والاوروبية، يبدو حزب الجبهة الوطنية قادرا على الفوز في منطقتين على الاقل ان لم يكن ثلاث مناطق من اصل 13، هو امر غير مسبوق في البلاد.

وتبدو زعيمة الحزب مارين لوبن الاوفر حظا للفوز في الشمال (نور با دي كاليه بيكاردي) بينما تتصدر ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبن استطلاعات الرأي في الجنوب (بروفانس الب-كوت دازور).

واكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في اليوم الاخير للحملة الجمعة نتائج سلسلة من الاستطلاعات السابقة رجحت تقدم الجبهة الوطنية في الدورة الاولى من الاقتراع في ست مناطق وفوزه في ثلاث في الدورة الثانية التي ستجرى في 13 كانون الاول/ديسمبر.

ويشير هذا الاستطلاع الى ان حزب الجبهة الوطنية يتمتع بـ 30 بالمئة من نوايا التصويت على المستوى الوطني متقدما على حزب الجمهوريين (معارضة) بزعامة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين (29 بالمئة) فيما ياتي الاشتراكيون بزعامة الرئيس فرنسوا هولاند في المرتبة الثالثة (22 بالمئة).

وسيكون حزب الجبهة الوطنية قادرا على الانتقال الى الدورة الثانية في كل المناطق. وتجري هذه الانتخابات في بلد يخضع لحالة الطوارئ التي تفرض تعزيز الاجراءات الامنية حول مراكز التصويت خصوصا في العاصمة.

وطغت الاعتداءات التي وقعت في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) على الحملة الانتخابية وساهمت الى حد كبير في خلط الانقسامات السياسية التقليدية في اجواء تجمع بين التأمل والدعوات الى “الحرب” على تنظيم الدولة الاسلامية وتجديد الرموز الوطنية.

وبدا حزب مارين لوبن في وضع مريح في خطابه القومي المعادي للهجرة بعد الكشف عن ان اثنين من المهاجمين تسللوا الى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان.

في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون الحاكمون من الاستفادة حتى الآن من ارتفاع شعبية الرئيس فرنسوا هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الامن تأييدا واسعا من قبل الرأي العام.

اما حزب “الجمهوريون” الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فيبدو منقسما بشأن الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات بينما تبنى هولاند عددا من مقترحاته في مجال مكافحة الارهاب.

وهذه الانتخابات هي الاخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم مارين لوبن في الدورة الاولى منه.

رابط مختصر