ثلاثون قتيلا بهجمات انتحارية متزامنة في بحيرة تشاد

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 2:54 مساءً
ثلاثون قتيلا بهجمات انتحارية متزامنة في بحيرة تشاد

نجامينا – قتل 27 شخصا على الاقل السبت، في ثلاث هجمات انتحارية استهدفت سوقا اسبوعية في جزيرة لولو فو على بحيرة تشاد، ما يظهر مجددا قدرة جماعة بوكو حرام على تنفيذ اعتداءات منسقة رغم الحملات العسكرية على معاقلها.

وقال مصدر امني طالبا عدم كشف هويته إن “ثلاثة انتحاريين فجروا أنفسهم في ثلاثة مواقع مختلفة في السوق الاسبوعية في جزيرة لولو فو على بحيرة تشاد”، مشيرا إلى ان التفجيرات أسفرت عن “30 قتيلا، بينهم الانتحاريون الثلاثة، وأكثر من 80 جريحا”.

وكانت الحكومة التشادية فرضت حالة الطوارئ على منطقة بحيرة تشاد في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، في أعقاب هجمات انتحارية شنتها جماعة بوكو حرام التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية.

واصدر الاتحاد الاوروبي بيانا عبر فيه عن دعمه للسلطات التشادية. وجاء في البيان “بمواجهة التهديد الارهابي يبقى الاتحاد الاوروبي في حالة تعبئة دعما لتشاد ودول المنطقة. والاتحاد مستعد لاستخدام كل الوسائل التي يملكها للمساعدة في الحرب على الارهاب ولضمان امن منطقة الساحل”.

وشهدت المنطقة الهجوم الاكثر دموية في 10 تشرين الاول/اكتوبر، حيث أسفرت ثلاثة تفجيرات، نفذتها بوكو حرام في باغا سولا احدى كبرى المدن التشادية على ضفاف بحيرة تشاد، عن سقوط 41 قتيلا و48 جريحا.

الاسواق هدف مفضل

ويتقاسم بحيرة تشاد كل من نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد.

ورغم ان مساحتها تتقلص بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، فان هذه المنطقة تضم عددا كبيرا من الجزر الصغيرة التي يقيم فيها صيادون وتحوطها نباتات كثيفة ما يسهل تسلل اسلاميي بوكو حرام الى الاراضي التشادية لشن هجمات.

ومنذ بداية العام، ينفذ الجيش التشادي عملية عسكرية ضد الاسلاميين الذين تجاوزت هجماتهم شمال شرق نيجيريا نحو تشاد والنيجر والكاميرون.

ومنيت الجماعة الاسلامية المتطرفة بخسائر كبيرة بفعل هذه العملية ، لكن جهادييها لا يزالون يشنون هجمات ويستخدمون بحيرة تشاد ملاذا ينسحبون اليه.

والملاذان الرئيسيان الآخران لبوكو حرام موجودان في اماكن وعرة وهما غابة سامبيسا وجبال ماندارا على الحدود بين نيجيريا والكاميرون التي تتعرض بدورها لاعتداءات.

وتستهدف هذه الاعتداءات التي تنفذها نساء شابات او فتيات، بانتظام الاسواق التي عادة ما تكون مكتظة في الدول الافريقية.

ولمحاربة بوكو حرام شكلت الدول الاربع التي تطل على بحيرة تشاد وبنين، قوة تدخل مشتركة متعددة الجنسيات قوامها 8700 شرطي ومدني.

تشاد راس حربة

والعاصمة التشادية نجامينا هي مقر قيادة هذه القوة. وتشكل تشاد راس حربة الحرب على الجهاديين في افريقيا جنوب الصحراء. كما تضم نجامينا مقر قيادة عملية برخان الفرنسية التي تكافح الاسلاميين المتطرفين في منطقة الساحل.

لكن القوة الاقليمية الافريقية لا تزال عملانية بالكامل.

وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي ان هذا التحالف “اضعف بالتاكيد الشبكات” الاسلامية لكنها “رغم ذلك لا تسلّم بهزيمتها”.

واعلنت وزارة الدفاع الكاميرونية الاربعاء ان جيشها قتل في ثلاثة ايام “مئة” اسلامي من بوكو حرام وحرر 900 رهينة وصادر رايات لتنظيم الدولة الاسلامية خلال عملية نفذها في اقصى شمال البلاد.

وتحقق ذلك في عملية تمشيط خاصة بين 26 و28 تشرين الثاني/نوفمبر استهدفت مقاتلي بوكو حرام في بلدات حدودية مع نيجيريا، بحسب وزير الدفاع الكاميروني جوزيف بيتي اسومو.

ونشرت الولايات المتحدة من جانبها 300 عسكري في الكاميرون لتنفيذ عمليات استطلاع واستخبارات ضد الاسلاميين النيجيريين.

وخلف تمرد جماعة بوكو حرام الجهادية وقمعها، 17 الف قتيل على الاقل واكثر من 2,5 مليون نازح منذ 2009.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر