“أشباح تجسسية” تحبط هجمات “داعش” الإرهابية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 7:55 مساءً
“أشباح تجسسية” تحبط هجمات “داعش” الإرهابية

تمكن قراصنة برمجيات ينتمون إلى مجموعة “غوست سيك” من إحباط هجمات إرهابية على مواقع في جزيرة جربة في الجنوب التونسي ومدينة نيويورك الأمريكية في يوليو/تموز الماضي. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية الواسعة الانتشار أن القراصنة نجحوا في اختراق حسابات مقاتلي تنظيم داعش على الشبكات الاجتماعية وتمكنوا من التجسس على محادثاتهم. بعد التحريات الكافية قامت مجموعة “غوست سيك” بجمع المعلومات ونقلها إلى السلطات الأمريكية، وسارعت الأخيرة إلى التدخل في الوقت المناسب وتحذير شرطة نيويورك والسلطات في تونس لتفادي وقوع الهجمات المخطط لها.
انبهار الجهات المخابراتية بخدمات قراصنة الإنترنت الأمنية
كما ذكرت صحيفة بيلد أن مجموعة “غوست سيك” تواصلت مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) والشرطة الفيدرالية (إف بي آي) عن طريق الوسيط مايكل سميث، وهو مستشار لدى الكونغرس الأمريكي ومؤسس لشركة كرونوس أدفيسوري الأمريكية المختصة في الشؤون الأمنية.
ويقول سميث في حوار مع مجلة “آي بي تايمز” الأمريكية: “لقد أطلعت المسؤولين في جهاز المخابرات على المعلومات التي وصلتني من القراصنة وقامت المخابرات بدورها في إخطار نظرائها في تونس وتم إحباط مخطط لخلية تابعة لداعش في الرابع من يوليو الماضي”. ويضيف سميث: “القراصنة قاموا بالتجسس على حساب أحد مساعدي داعش “لقد كان مخططا أن يقع الهجوم بعد هجمات منتجع سوسة”.
وفي مقال متصل نشرته جريدة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، قال سميث إن المخابرات الأمريكية منبهرة بعمل هذه المجموعة. المدير السابق لوكالة الاستخبارية المركزية الأمريكية ديفيد باتريوس أثنى بدوره على العمل المهم لقراصنة الإنترنت، بحسب الجريدة.
أشباح تجسسية “تعيش” في البيئة الافتراضية للخلايا الإرهابية
وقامت صحيفة بيلد بإجراء حوار مع عضو ألماني في مجموعة “غوست سيك” يدعى “إنتل غوست” (اسم مستعار). رفض “إنتل غوست” الإفصاح عن التقنيات التي يستعملها في التجسس على مقاتلي داعش، لكنه ذكر أن المجموعة تقوم بشكل منتظم بمسح الشبكات الاجتماعية بحثا عن قنوات تواصل المتشددين الإسلامويين لاختراقها والتجسس عليها تفاديا لحدوث هجمات إرهابية.
ويقول: “مقاتلو تنظيم داعش لا يعلمون بوجودنا، لكننا نعيش بينهم في العالم الافتراضي. نقوم بتحليل معلوماتهم ونقرع جرس الإنذار كلما دعت الحاجة إلى ذلك”. ويضيف في حديثه مع صحيفة بيلد: “نحن في تواصل دائم مع السلطات (الأمريكية) حتى يتسنى لها تحذير نظرائها في المناطق في الوقت المناسب”. القرصان الألماني أكد أن للتعاون المعلوماتي ثمرته، فقد أحبط هجمات عديدة وأدى إلى القبض على العديد من المشتبه بهم في العالم. لكن اسم “غوست سيك” لم يُذكر بالرغم من ذلك.
أما في ما يتعلق بالهجوم على تونس، فقال القرصان الألماني: “وقع التفطن لتغريدة أحد مقاتلي داعش على تويتر، وبعد التحري عنه، توصلنا إلى أن الأمر يتعلق بالتخطيط لهجوم انتحاري على سوق سياحي حيوي بالقرب من حي “حومة السوق” وسط جزيرة جربة. قمنا بإحباط هذا الهجوم”. وبالفعل قامت وزارة الداخلية التونسية في شهر يوليو/تموز الماضي من القبض على “مجموعة إرهابية خطيرة” في جزيرة جربة في الجنوب التونسي خططت لهجمات مسلحة على مناطق سياحية.
وبعد هجمات باريس الأخيرة أعلنت مجموعة “أنونيموس” المشهورة حربا افتراضية على تنظيم داعش ووعدت “بملاحقة الإرهابيين في الشبكات الاجتماعية وتدمير حساباتهم”. كما تعالت أصوات عديدة في أوروبا تطالب بمراقبة أكثر صرامة لنشاط الإرهابيين على شبكات التواصل الاجتماعي وضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأوروبية.

رابط مختصر