صحف عراقية: إحياء يوم الشهيد وانتقاد ثقافة العنف والفتن والخلافات بين بغداد وأربيل

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 ديسمبر 2015 - 3:11 صباحًا
صحف عراقية: إحياء يوم الشهيد وانتقاد ثقافة العنف والفتن والخلافات بين بغداد وأربيل

فرضت الخلافات السياسية العربية الكردية نفسها على معظم الصحف العراقية هذه الأيام، إضافة إلى انتقادات لمظاهر سلبية في الحياة السياسية مثل فساد السياسيين وانتهازيتهم وعقلية الإقصاء وانتشار ثقافة العنف وإثارة الفتن وميزانية 2016 وغيرها.
يوم الشهيد العراقي
ونشرت صحيفة «الزمان المستقلة» مقالا ذكر فيه كاتبه «أن ملايين العراقيين وفي مقدمتهم أبناء الجيش العراقي الباسل الذين دافعوا عن العراق ضد الهجمة الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، استذكروا يوم 1 ديسمبر/كانون الأول يوم الشهيد العراقي تخليداً لمآثر الجيش المدافع عن العراق منذ تأسيسه. ويوم الأول من كانون الأول هو يوم تذكير للجنود والضباط العراقيين الذين وقعوا في الأسر عند الجيش الإيراني أثناء الحرب العراقية الإيرانية، حيث قامت القوات الإيرانية بقتل هؤلاء الأسرى وبأشكال وطرق وحشية ومن ثم إطلاق سراح بعض الأسرى لينقلوا الخبر للقيادة العراقية من أجل دب الرعب في صفوف الجيش العراقي.
واحياءً لذكرى الشهداء الذين قتلوا في هذا المعركة، تم تحديد يوم 1 ديسمير من كل عام يوماً للشهيد، حيث يعلق فيه العراقيون شارةً على صدورهم تظهر فيه رسماً للصرح العراقي الشهير نصب الشهيد، وكتب تحته عبارة صدام حسين الشهيرة في حق الشهداء وهي «الشهداء أكرم منا جميعاً».
ويرجع الاحتفاء إلى إحدى معارك الحرب العراقية الإيرانية هي معركة البسيتين في محافظة البصرة جنوب العراق في عام 1981، وقد أسرت القوات الإيرانية أكثر من 3000 أسير عراقي من ضباط وجنود ممن تم الالتفاف عليهم. وقامت القوات الإيرانية بعد هذه المعركة بحملة تعذيب وقتل لأغلب الأسرى الذي أسروا في معركة البسيتين.. وقد شارك في هذه المذبحة الجناح العسكري لمنظمة فيلق بدر».
ثقافة العنف
ونشرت صحيفة «الاتحاد» الصادرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، مقالا ذكر كاتبه «كأننا بحاجة إلى أزمة، وكأننا نعيش في بلاد هادئة رخية ليستغل الناس كل تصرف فردي أهوج ويجعلون منه قضية عسى ان تتحرك البلاد الهادئة وتنشط الألسن ويثار الضجيج والصخب، على اعتبار أننا في بلاد لا يلعلع الرصاص فيها من الشمال إلى الجنوب، طولا وعرضا، ولا تدك شوارعها المفخخات ولا يسقط يوميا ضحايا وشهداء من جميع مناطقها، فتصير التصرفات الفردية الحمقاء فعلا سياسيا ينسب إلى مكون كامل وتثار الأصوات المطالبة بالانتقام لإعلان الحرب، فقد مللنا حالة السلام الطويلة ونريد استخدام أسلحتنا قبل أن تصدأ!
إهانة علم إقليم كردستان والرد عليها بإهانة العلم العراقي فتنة حمقاء لا يتفوق على حماقة وحقد مشعليها إلا حماقة وحقد ناشريها والمروجين لها والداعين إلى اصطفافات لخوض حرب هذه الفتنة، هل نحن بحاجة إلى أدلة جديدة على تحول الغباء والكراهية إلى أوبئة فتاكة في هذه البلاد؟
مجتمعنا مختنق بالطاقة السلبية التدميرية لذلك تتحول كل ممارستنا إلى مناسبات لافتعال العنف. مجتمع فيه هذا الكم الهائل من الكراهية التي تتدرج في الظهور من الكلام القاسي إلى الأعمال الانتحارية لن يستقر مع كل هذا التقديس والتبرير والاستغلال للعنف».
التقلب في المبادئ
وتناولت صحيفة «المشرق» المستقلة، موضوع تقلب السياسيين، فنشرت مقالا ذكر كاتبه أن « التقلب وتغيير الموقف والبيع والشراء بالمبادئ أصبحت ظاهرة مشاعة في عراق اليوم وعند البعض لا تستحق التوقف، لكنني بصراحة استوقفني «عالم كبير وجليل!!» كان له حضور في المجالس الثقافية ومؤسسات الدولة الفكرية، وعضو مؤثر في «بيت» علمي ومعرفي، اكتشفت أن الرجل استبدل «كل شيء» بـ«شيء» وركب الموجة الطائفية وهو الذي كان مدللا عند مسؤولي النظام السابق حميد سعيد وعبد الأمير معلة وحامد يوسف حمادي ونوري المرسومي ويلبون طلباته ويطبعون كتبه وتحقيقاته، حيث بدا لهم بصورة العراقي غير المنتمي لأي جهوية أو طائفية ولهذا احترموه وهو غير بعثي، فلم يلزموه بالانتماء للحزب، فتركوه حرا كالطير في فضاء الثقافة والمعرفة لكن الرجل ـ بعد الاحتلال ـ تراجع إلى الخلف آلاف الأميال وتشبث بالطائفة على حساب الدين والثقافة والمواطنة.. هذا المعرفي ـ البخيل الذي يمسك بيده بـ»80» مفتاحا لـ»80» بيتا يملكها، يطير وهو في العقد الثامن من عمره لأي بلد في أقصى الدنيا من أجل أن يزيد ويضاعف في أرقام مفاتيح بيوته.. وآخر بلدة زارها لغرض التجارة والربح هي.. قم»!
مشكلة عقلية حكومات
ونشر موقع الصقر مقالا للكاتب كفاح محمود جاء في جانب منه «حينما ارتفعت رايات كردستان والعراق فوق جبل سنجار على أيدي البيشمركة محررين فيها واحدة من أعرق وأكبر مدن الشمال الغربي الكردستاني والعراقي في مدينة شنكال ( سنجار ) انكشفت عورات اولئك الإبطال الورقيين والفضائيين اللصوص الذين تسببوا في سقوط ثلث البلاد العراقية بأيدي مرتزقة إرهابيين قدموا من كل دهاليز الجريمة وسراديب الأفكار المتعفنة.
لقد بانت عوراتهم وعاراتهم بعد تحرير سنجار وقبلها زمار وسد الموصل وربيعة ومخمور والحفاظ على كركوك من السقوط، بينما سلموا هم مدنا عظيمة كالموصل وتكريت والأنبار ومساحات شاسعة من غرب البلاد وهربوا بدشاديشهم، وسخروا ماكينة دعايتهم ومفاتيح الغرائز والعقائد بين العامة من الأهالي، لإشاعة الكراهية والأحقاد وتأجيج الفتنة بين مكونات هذا الوطن المجروح بهم ومنهم، فاختلقوا في الطوز أزمة مفتعلة وجيشوا لها كتائب من ميليشيا القتل والسحل والسرقة والابتزاز، تهدد وتتوعد في اكتساح كردستان وإبادة الكرد لأنهم أبناء الجن!؟
مشكلتهم ليست مع كردستان ومشروعها الحضاري وبنائها المدني وتوجهها إلى حق تقرير المصير، مشكلتهم مع الكل المختلف معهم سواء في الفكر أو الرأي أو الدين أو المذهب أو العرق أو القومية، المشكلة ليست اليوم فقط، فهم مجرد ممثلين وأدوات لتلك الثقافة التي تحكم هذه المنطقة من العالم.
بون شاسع بيننا وطريقان مختلفان تماما في رحلتينا، نحن ذاهبون إلى حيث تشرق الشمس لكي نبدأ حياتنا الجديدة، وهم راحلون إلى دهاليزهم المعتمة وأفكارهم الظلامية المقيتة»!
أزمة تركيا وروسيا والعراق
وتطرق مقال في صحيفة «طريق الشعب» الصادرة عن الحزب الشيوعي، إلى أزمة تركيا وروسيا الأخيرة، وجاء فيه: «الإعلام الإسلاموي العربي ـ التركي اللاأخلاقي الذي وضع شروطا للقضاء على الإرهاب ومحاربته مقابل شروط مسبقة كأسقاط النظام السوري، أو ارتكاب جرائم إبادة وقتل جماعي مقابل شرط إزاحة النظام الحاكم في سوريا، فهل يجوز ارتهان الدم الإنساني مقابل شروط مسبقة قوامها مجازر جماعية وقبور للأحياء، وإذا كان النظام السوري يرتكب مجازر جماعية وإبادة بحق الأبرياء، فهل يجوز ارتكاب مجازر جماعية بالمقابل كشكل من أشكال مقايضة الدم بمزيد من الإهدار للدماء!
بالتأكيد فإن لروسيا مصالحها الحيوية في المنطقة كما هو الغرب وأمريكا، وقد فشلت أمريكا عبر تجربتها في العراق من خلال عدم ايجاد نظام يضمن العدالة الاجتماعية والاستقرار، وكانت بدائلها في العراق هي اتاحة الفرصة لنظام طائفي إسلاموي وإثني ساهم في المزيد من الاحتراب الداخلي وتدهور ظروف الحياة العامة. اليوم تراهن روسيا على إيجاد حلول انتقالية هادئة للتغيير الجذري السلمي في سوريا عبر القضاء على الأرهاب أولا ثم البدأ في التحولات السياسية داخل سوريا، ولا نعتقد ان النظام السوري نفسه ستنبض فيه الحياة مجددا وقد حمل بذور فنائه في أحشائه».
خيرات العراق نعمة أم نقمة
ونشرت صحيفة «العالم» المستقلة، مقالا أكد كاتبه على أنه « يَكذب أيّ مسؤول حكومي يقول إنه قدم الوطن والشعب على نفسه وحزبه ومقربيه؟! ومخدوع كل مَنْ صَدقْ أن بعضهم أراد العمل، ومنعته جهات آخرى؟! أكثر كذباً من هؤلاء من علل فشله؛ بأسباب سياسية ومادية وطبيعية، في بلد وافر الخيرات والأيادي العاملة والأرض المنبسطة.
ينتابك الألم حينما تضع قدمك في أول متر بعد حدود الوطن، وتشعر بخيبة الأمل حينما تعود إلى بلد خُرب عمداً، وأمواله تكفي لبناء حاضر انتظرناه للتباهى بين الأمم، ولا تستنتج من الحديث عن الحضارة السالفة وحمورابي والمعارك؛ إلاّ ترياق على عقول أمة أريد لها أن تمتهن؟! ولن تتحدث أحجار مدفونة عن صناعة مستقبل، ضاع بين تسابق الأمم؟!
يجد أيّ عاقل عند مراجعة الفرصة التاريخية؛ التي حصلها العراق من 2003م- 2014م، أن البلد لم ينل مثلها منذ نزول آدم عليه السلام، وما وفرة الخيرات وزيادة تصدير النفط؛ إلاّ نعمة حولها ساسة إلى نقمة، ولم يتعلموا من أقرب الدول جواراً وعلاقات دبلوماسية.
نظام الحصص في أوبك
ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة، عن وزارة النفط العراقية، تأكيدها أن إلغاء نظام الحصص للبلدان المصدرة للنفط في أوبك تسبب بإرباك السوق العالمية وإغراقها بالصادرات النفطية، داعية الدول الأعضاء في المنظمة إلى التعامل بجدية إزاء أزمة انخفاض أسعار النفط في اجتماعها المقبل، فيما دعا خبراء اقتصاد إلى ضرورة إيجاد سوق متوازنة تحافظ على استقرار الأسعار العالمية التي تأثر بانخفاضها العراق بشكل كبير.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، إن «المشكلة التي تعترض «أوبك» وتحول دون التوصل إلى قرار موحد في تحديد كمية تصدير النفط هي آلية التصويت على القرارات إذ تتطلب أن يكون التصويت بالإجماع وليس بطريقة الاغلبية ما يعني أن يكون بمقدور دولة واحدة الوقوف ضد رغبات دول كثير في المنظمة»، مشيرا إلى أن أوبك لم تتخذ قرارات ترتقي إلى مستوى الأزمة في اجتماعها السابق الذي أعقب الانخفاض الكبير في أسعار النفط بسبب إصرار السعودية ودول الخليج على الاستمرار بزيادة كميات التصدير.
وأوضح جهاد أن «عملية تصدير النفط في الوقت الحالي لا تقتصر على العرض والطلب بل تتعدى ذلك إلى دوافع سياسية»، لافتا إلى أن «المملكة العربية السعودية تسعى للضغط على بعض دول المنطقة اقتصاديا معتمدة على ما تملكه من احتياطات كبيرة»، مؤكدا في الوقت عينه أن «أكثر الدول المتضررة من انخفاض أسعار النفط هي العراق وإيران وروسيا.
بغداد وحقوق البيشمركة
ونشرت صحيفة «التآخي» الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني إعلان النائبة الكردية اشواق الجاف أن موازنة 2016 تخلو من حقوق وامتيازات لقوات البيشمركة، داعية السياسيين إلى الابتعاد عن المزايدات والاعتراف بأن جميع القوات لديها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات.
وقالت الجاف: إن موازنة 2016 لم تضمن حقوق ورواتب البيشمركة وبالتالي فإن الحكومة أخلفت في وعودها بالموازنة السابقة والحالية، مشددة على ضرورة الابتعاد عن المزايدات السياسية والاعتراف بأن جميع القوات لديها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات.
واضافت أن العراق الفدرالي اليوم بحاجة ماسة إلى التوحد ودعم القوات العسكرية سواء أكانت جيشاً ام حشداً ام بيشمركة، مبينة ان السياسيين يعملون على المهاترات السياسية ويطلقون التصريحات المتشنجة التي تخلق العداء بين المكونات وهذا لا يخدم إلا داعش الإجرامي.
الخلاف الكردي الشيعي
وعرضت فضائية «كردستان 24 « حديث العضو السابق في برلمان إقليم كردستان علي حسين فيلي، عن ان مشاكل الكرد وقضاياه العالقة مع التشيع السياسي لا مع اتباع المذهب نفسه، فيما أكد وجود شخصيات سياسية عربية تتعمد النيل والتجاوز على الكرد وكردستان لترفع رصيدها في الشارع العربي العراقي.
وقال فيلي في المقابلة إن «هناك غلطاً شائعا تتداوله وسائل الإعلام الكردية وهو تعميم مصطلح الخلافات بين الكرد والشيعة لأن التحالف بين الكرد والشيعة لم يكن على أساس قومي أو طائفي بل هو تحالف سياسي.
وذكر فيلي انه في ظل الأوضاع المتشنجة والمحمومة التي نعيشها هناك بعض السياسيين يوجهون الإهانة ويتجاوزون على الكرد ويستخفون بحقوقهم من أجل ان يرفعوا من رصيدهم في الشارع العربي العراقي ويصبحون محبوبين فيه.
وبشأن الأزمة الأخيرة التي حدثت بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي بقضاء طوزخورماتو قال فيلي ان الحشد الشعبي ينقسم إلى قسمين الأول منهما تابع للمرجعية، والأخر تقوده إيران، موضحاً ان الحشد يقوم بحماية خصوصية المكون الذي يمثله والمناطق التي تشكل غالبية ذلك المكون، وهو يقوم أيضا بمهام خارج العراق في حماية طوائف ومكونات أخرى.
واكد ان العراق قد وصل إلى طريق مسدود واللاعودة ويجب ان نكون صريحين وصادقين مع أنفسنا.
وفيما يخص الأحزاب والقوى الكردستانية التي الموجودة في بغداد ذكر فيلي انه لا يوجد خطاب سياسي موحد بالنسبة للأحزاب الكردية الموجودة في بغداد، وهي تتعامل وفق توجهاتها مع الأطراف والقوى الأخرى وحسب ذلك رسمت نهجها ومصالحها، داعياً إلى ضرورة توحيد خطاب الكردي.
مصطفى العبيدي

رابط مختصر