غسيل اموال عمليات الخطف يهدد الاقتصاد العراقي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 ديسمبر 2015 - 11:58 صباحًا
غسيل اموال عمليات الخطف يهدد الاقتصاد العراقي

اكدت بيانات وزارة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني، أن عمليات الخطف تسببت بدفع مليون و500 ألف دولار شهرياً منذ بداية سنة 2015 وحتى تشرين الأول الماضي.
ويحذر اختصاصيون من ،” تداعيات اقتصادية خطيرة بسبب تلك المبالغ مع احتمالية توظيفها في السوق المحلية “.

ويقول عضو اتحاد الغرف التجارية، حامد جبر، ، إن “كثرة عمليات الخطف سواء في بغداد أم بقية المحافظات، أصبحت تقلق المستثمرين، الذين يتوقون للعمل في العراق”، مشيراً إلى أن “المستثمرين باتوا يفكرون كثيراً بكيفية التأمين على حياتهم ومشاريعهم في ظل تفاقم الخطف والعنف الذي غالباً ما ينفذ من قبل جماعات متنفذة ومسنودة أمنياً أو حكومياً”.
ويوضح جبر، أن “العنف والخطف أديا إلى انكماش القطاع الخاص، واضطر من يجازف بالاستثمار في العراق التفكير بكيفية يكون أقوى من تلك الجماعات الإجرامية”.
وبشأن مبالغ الفدية التي يطلبها الخاطفون، يذكر عضو اتحاد الغرف التجارية، أن “دراسة الكثير من حالات الخطف في عموم العراق ولمختلف الأعمار والطبقات، أظهرت أن المبالغ التي يطالب بها الخاطفون تعتمد على طبيعة الضحية وواردها الشهري”، مبيناً أن “الفدية تتراوح عادة بين 30 ألفاً إلى مليون دولار”.
بدوره حذر الخبير المالي فؤاد نعيمة، من إمكانية “استغلال الأموال التي يستحوذ عليها الخاطفون في عمليات إرهابية أخطر أو المضاربة في السوق من خلال زجها في ودائع مصرفية بصفات غير شرعية، لإرباك الوضعين الأمني والاقتصادي في البلاد”.
ويقول نعيمة، إن “متابعة تلك الأموال ينبغي أن تكون عبر مكتب غسيل الأموال التابع للبنك المركزي العراقي من خلال التحقق من الودائع المصرفية عبر نظام يدعى أعرف زبونك، فضلاً عن ضرورة قيام مديرية الجريمة الاقتصادية بوزارة الداخلية بمتابعة المضاربين في السوق والأموال التي يحصلون عليها”، ويعد أن “بقاء تلك الأموال من دون مراقبة يتسبب بإضعاف الاقتصاد العراقي ويهدد استقراره لاسيما في ظل الأزمة المالية الراهنة”.

بالمقابل ترى وزارة الداخلية، أن “عمليات الخطف في العراق ما تزال محدودة ولم تصل إلى مستوى الظاهرة”، وتعد أن “عمليات الخطف عبارة عن ابتزاز بدوافع مالية غير طائفية”.
ويقول الناطق باسم الوزارة، سعد معن، إنه “لا يمكن إنكار وجود الخطف إذ تحدث عمليات هنا وهناك بسبب المساومة المالية من قبل ضعاف النفوس″، مبيناً أن “لدى وزارة الداخلية متمثلة بمديرية مكافحة الإجرام والاستخبارات والشرطة المحلية تتابعها فضلاً عن وجود خلية خاصة لمكافحة الخطف على اتصال مع عمليات بغداد والأمن الوطني”.
ويضيف معن، أن “الأجهزة الأمنية القت القبض على الكثير من العصابات وهنالك 42 متهماً تم حكمهم بالسجن المؤبد أو الإعدام بعد إدانتهم بالسرقة والخطف”، مشيراً إلى أن “انخفاضاً ملحوظاً طرأ على عمليات الخطف قياساً بتشرين الأول المنصرم”.
ويدعو الناطق باسم الداخلية، المواطنين إلى “زيادة التعاون مع الأجهزة الأمنية”، ويحذر من أن “عدم الاتصال بالأجهزة الأمنية عند حدوث أية عملية خطف يعطي فرصة للمجرمين لمتابعة أعمالهم الدنيئة”.
يذكر أن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، قرر قبل أشهر عدة، تشكيل لجنة لمتابعة ظاهرة الخطف التي انتشرت وبدأت تثير الرعب بين البغداديين على وجه الخصوص.

رابط مختصر