السورية «ثريا فقس» التي رشحت نفسها لرئاسة الولايات المتحدة … أمريكا هي من كونت المنظمات الإرهابية في سوريا ودعمتها ويجب عليها التدخل لإصلاح ما اقترفته

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 ديسمبر 2015 - 3:10 صباحًا
السورية «ثريا فقس» التي رشحت نفسها لرئاسة الولايات المتحدة … أمريكا هي من كونت المنظمات الإرهابية في سوريا ودعمتها ويجب عليها التدخل لإصلاح ما اقترفته

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: اعتبرت ثريا فقس التي رشحت نفسها للرئاسة الأمريكية أن أمريكا، هي من كونت المنظمات الإرهابية في سوريا ودعمتها وقامت بتدريبها وتسليحها، مشيرة إلى أن بلادها لم تحارب»تنظيم الدولة» لأنها هي من مولته.
ورأت فقس، ابنة إحدى العائلات السورية التي هاجرت إلى الولايات المتحدة منذ نحو أربعة عقود، أن الحرب في سوريا ليست حربا أهلية كما يقال عنها، فهي أصبحت قضية عالمية، معتبرة أنه يجب على الولايات المتحدة التدخل في سوريا لوقف الإرهاب وإصلاح ما اقترفته، محذرة من مغبة امتداد الإرهاب إلى جميع أنحاء العالم، وأن سرقة النفط السوري والعراقي لدعم تلك المنظمات الإرهابية بات يؤرق كل دول العالم.
«القدس العربي» أجرت لقاء خاصا مع ثريا فقس التي رشحت نفسها للرئاسة الأمريكية، وتعتبر أصغر مرشحة، وهي من أصول سورية، وتطمح لأن تصل إلى الرئاسة عن فئة المستقلين لتحدث التغيير، وترفع شعار حملتها الانتخابية «العمل لخدمة الشعب»، وحدثت «القدس العربي» عن سيرتها، ونبذة عن مسيرة حياتها وعائلتها منذ مغادرة سوريا، والعمل الحالي في الولايات المتحدة قائلة: «أنا من مواليد مدينة نيويورك عام 1981، حاصلة على شهادة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وأعمل في مجال التعليم منذ 15 عاما، ولدي نشاطات اجتماعية مختلفة، وحصلت على جوائز عديدة، هاجر والدي ميشيل فقس إلى الولايات المتحدة قادما من مسقط رأسه، حلب السورية، في عام 1971، وأما والدتي دوللي فهي نشأت في فنزويلا ثم هاجرت إلى الولايات المتحدة ، وكنت قد زرت سوريا سابقا مرتين».
وتابعت حديثها لتشرح سبب ترشحها لرئاسة الولايات المتحدة، وسبب اختيارها الترشح عن فئة المستقلين، وليس الحزب الجمهوري: «ترشحت لرئاسة أمريكا عن فئة المستقلين، مع العلم أنني كنت عضوا في الحزب الجمهوري، لكن أعتقد أنه لن يكون لي فرصة بسبب أن الإجماع من قبل الأعضاء سيكون على مرشح واحد، وهي عملية معقدة للغاية ويكتنفها الكثير من الصعوبات، لهذا لجأت لأن أكون مرشحة مستقلة».
وأضافت: شعار حملتي الانتخابية هو «العمل لخدمة الشعب»، أنا من الشعب وإلى الشعب، وهدفي هو «العمل و تحقيق السلام»، أما عن فرصتي في النجاح، فأعتقد أن الفرصة موجودة، وأيضا هذا حق من حقوق أي أمريكي ولد في هذا البلد ولديه الرغبة في تقديم الأفضل، يجب أن يكون هناك أكثر من حزبين تمثل الولايات المتحدة، فهناك الكثير من الناس لا يثقون بالأحزاب، وسياسيو اليوم قد بنوا جدارا عازلا يحول بينهم وبين الشعب، وبالرغم من انتخاب الشعب لهم فلم نجد أي تغيير، ما يجعل الشعب محبطا، طموحي أن أصل إلى الرئاسة كي أستطيع إحداث التغيير، وإذا لم يتم ذلك، فأتمنى أن تصل الرسالة والتي تحمل في مضمونها الوحدة والسلام والتعاون بين الدول، وأول قرار سوف اتخذه، في حال نجاحي، هو «حماية حدودنا.
وردا على سؤال حول موقفها من الحرب والأحداث الجارية في سوريا، وهل هي مع الحل السياسي أم العسكري في سوريا، قالت: «الحرب في سوريا ليست حربا أهلية، كما يقال عنها، فهي أصبحت قضية عالمية لم تعد مقتصرة على سوريا وحدها والشرق الأوسط فقط، وأرى أنه على جميع الأطراف العمل على الحل السياسي ووقف الاقتتال، فلا نريد أن نقف مع طرف ضد الآخر، وإذا أردنا ايجاد الحلول فعلى جميع الأطراف، ومن بينهم الرئيس السوري الذي ما زال يعترف به من قبل الأمم المتحدة كرئيس شرعي منتخب من قبل الشعب بنسبة 80%، أن يجلس إلى طاولة الحوار ويعمل على إيجاد حلول لهذه الأزمة المتفاقمة».
وتابعت قائلة: هناك المعارضة التي تعترض على وجود الأسد، ويرفضون الحل ولكن يجب على الطرفين الجلوس إلى طاولة الحوار، من دون أي تدخل خارجي أو اقليمي، والأهم في الأمر أن على الطرفين العمل أولا على محاربة الإرهاب فوق أراضيهما، من المنظمات الإرهابية سواء تنظيم الدولة أو النصرة وما شابه من منظمات إرهابية أخرى، التي تعبث بالشرق الأوسط ككل، وتستنزف النفط لدعم تلك المنظمات وإيجاد حل مناسب للطرفين ما يسمح بعودة الشعب السوري إلى بلاده ووقف قتل الأبرياء تحت أي مسمى، لقد قتل في سوريا الكثير من الأبرياء المعارضين وحتى من الأغراب الإرهابيين، لذلك يجب العمل على إيقاف موجات الحركات الإرهابية التي تدخل سوريا عن طريق تركيا وإيجاد وسيلة لحل النزاع وأجابت عن سؤال لـ «القدس العربي» حول موقفها من التدخل الإيراني في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الأسد: هناك العديد من الدول التي تدخلت في الشأن السوري، سواء أجنبية أو عربية، أنا أؤيد الحل (السوري ـ السوري) لحل النزاع بين السوريين، سيكون وجود الحلول أسهل من غير تدخلات وإعطاء آراء لا تناسب السوريين، سواء كانت تلك الأفكار والحلول التي تأتي من تركيا أو السعودية أو أي بلد آخر، يجب احترام الأديان والأقليات والطوائف بأكملها على الأرض السورية وعدم تمزيق النسيج السوري المعروف لدى الجميع.
واستفسرت «القدس العربي» عن نظرتها إلى سياسة الولايات المتحدة الحالية تجاه التعامل مع قضايا الشرق الأوسط وثورات الربيع العربي، ولا سيما تحديدا التعامل مع ملف سوريا، فقالت: سياسة الولايات المتحدة تجاه قضايا الشرق الأوسط، تميل إلى زيادة التعقيد بدلا من إيجاد الحلول المناسبة، وخصوصا سياستها تجاه ما يسمى بالربيع العربي، و دعم ما يسمى جبهة النصرة المدون اسمها على لائحة الإرهاب في الأمم المتحدة، نرى أن الشرق الأوسط دخل في منعطف خطير وإيجاد الحلول أصبح معقدا، وخصوصا بعد انتشار الإرهاب في معظم المنطقة وامتد إلى دول الجوار، الإرهاب سيطر على مناطق واسعة وسرقة النفط السوري والعراقي لدعم تلك المنظمات الإرهابية بدآ يؤرقان كل دول العالم ليس فقط الولايات المتحدة، فقد أصبح واضحا للعلن كيف تم دعم «الإرهابيين» من قبل قطر والسعودية وتركيا، تحت مسميات عدة، وها نحن اليوم نرى حصيلة هذا الدعم الذي يدفع ثمنه الكثير من الأبرياء في العالم، النقطة الأهم هي كيف نستطيع أن نوقف نزيف الدم في الشرق الأوسط، وإيجاد الحلول السياسية والدبلوماسية التي ترضي جميع أطراف الخلاف في كل دولة، من غير أن يكون هناك يد لتدخل دول أخرى، فن حق الشعوب في كل مكان أن تعيش بسلام في أوطانها.
وعن سياسة الولايات المتحدة في محاربة تنظيم «الدولة»، هل هي نجحت أم فشلت في محاربته بنظر فقس قالت: كما ذكرت هيلاري كلينتون في أكثر من حوار، إن أمريكا هي من كونت تلك المنظمات الإرهابية ودعمتها وتم تدريبها وتسليحها أيضا. هذه ليست ظاهرة جديدة نتعامل معها، لذلك من الضروري أن نعمل على عدم التمويل والدعم وأن نساهم في بناء دول أساسها العدل، لا نستطيع أن نلعب أدوارا مزدوجة ونظهر بصورة المتسائل، أمريكا لم تحارب تنظيم الدولة، لأنها هي من مولته، والكثير من المسؤولين هنا ليسوا سعداء بهذا الاختراع الذي أوجدوه واستخدموه في أفغانستان والآن يصعب السيطرة عليه، يجب على أمريكا التدخل في سوريا لوقف الإرهاب وإصلاح ما اقترفوه في السابق، إن الإرهاب يمتد ليس فقط في الشرق، وإنما في كل العالم، وهذه مسألة باتت تؤرق الجميع.
وقالت عن موقف الولايات المتحدة من التدخل الروسي في سوريا: إذا كانت الدولة السورية التي ما زالت معتمدة من قبل الأمم المتحدة، هي التي طلبت مساعدة من أي بلد فهذا من حقها، فقد رأينا كيف تدخلت مصر في القضاء على الإرهاب على الحدود الليبية طلبا من الحكومة نفسها بعد أن تم قتل البعض من الأشخاص المصريين على أراض ليبية، هذا حق تملكه أي دولة وليست العقلانية أن يكون هناك، مثلا، الحد من تسليح الجيش الليبي، ونرى على الصعيد الآخر أن الإرهابيين يحصلون على أعلى الإمدادات الحربية.
وتحدثت عن الخطاب الذي تقدمه للجالية العربية، وبالأخص للجالية السورية في الولايات المتحدة، لإقناعها بانتخابها، قائلة: «لدي أسس اتبعها في برنامجي وهي أنني من الشعب وفي خدمة الشعب، ولن أكون مثل الآخرين الذين يعملون على التفرقة أكثر من التجمع والإصلاح بين أبناء البلد نفسه، الاتحاد هو غايتي وحماية حدودنا أولا وتحقيق السلام في العالم أجمع».
وختمت حديثها برسالة للشعب السوري بأكمله: «إن خيوط شبكة الشر لن تستطيع أن تفصل بينكم وسيبقى النسيج السوري متماسكا، وستكون سوريا مثلا يحتذى به من قبل الجميع، هذا أمل وحلم ولكنهما ليسا ببعيدين».
محمد الحسين

رابط مختصر